مجلة البلاد الإلكترونية

وصول ناقلات النفط الإيرانية إلى فنزويلا سالمة بعد طول تهديد: القوة العظمى الأمريكية بكل جبروتها العسكري باتت مرتدعة

العدد رقم 234 التاريخ: 2020-05-30

خلافات كبيرة تعترض تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة

محمود محمد حسين إسماعيل

 

على الرغم مما قيل عن توصّل بنيامين نتنياهو وبيني غانتس بعد لقاء استمر ثماني ساعات إلى تفاهمات تفتح الطريق أمام تشكيل حكومة وحدة بالتناوب، يجمع محللون إسرائيليون أن الحكومة التي يدور الحديث عنها لن تستمر طويلاً.

قناة "كان" العبرية نقلت عن مصادر مطلعة قولها إنه حتى لو تم تذليل نقاط الخلاف الكثيرة التي تتمحور حول حقائب الخارجية والحرب والقضاء والصحة، والضمانات الكفيلة بالتزام نتنياهو بتنفيذ التناوب على رئاسة الحكومة، فإن حكومة الثنائي نتنياهوـ غانتس لن تكون قادرة على إخراج الكيان الإسرائيلي من النفق المظلم وإيجاد حلول سريعة للأزمات المعقدة، خصوصاً أزمة الكورونا السياسية التي تعصف بالجهاز السياسي الإسرائيلي.

مصادر مقربة من المفاوضات قالت إن خلافات جديدة ظهرت بين "الليكود" و "أزرق أبيض" حول عدد وزراء الحكومة، مشيرة إلى أن الليكود يطالب بحكومة تضم ۳٦ وزيراً بينما يصر الطرف الآخر على حكومة من ثلاثين وزيراً. في هذه الأثناء، حذّر اليمين الإسرائيلي من انقلاب على نتنياهو، إذ قال وزير المواصلات إن أحزاب اليمين لن تكون ورقة التوت في حكومة يسارية حتى لو كان نتنياهو رئيساً لها.

في هذا السياق، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن الليكود اضطر تحت ضغط الانتقادات للاتفاق الذي تم مع بيني غانتس لإعادة طرح بعض القضايا التي تم بتها على طاولة النقاش. وصف مسؤولون في الليكود الاتفاق مع كتلة أزرق أبيض حول تشكيل الحكومة بغير المنطقي، في حين طالب مسؤولون في اليمين بوضع خطوط حمراء لا تسمح بتجاوز أجندتهم.

محللون إسرائيليون يقولون إن الوصف الدقيق للحكومة هو إنقاذ نتنياهو وليس حكومة طوارئ أو وحدة، إذ أن نتنياهو معني بسن قانون يسمح له بتولي مهامه حتى في ظل لوائح اتهام. بدوره، المحلل السياسي في صحيفة يديعوت أحرنوت نحوم بيرنيا قال إن غانتس نكث بوعده لناخبيه الذين كانوا ينتظرون إخراج نتنياهو من مقر رئاسة الحكومة، حيث إن غانتس ينتمي إلى جيل الجنرالات الذين لم يحققوا انتصاراً في حياتهم العسكرية.

مصادر إعلامية عبرية ذكرت أن مفاوضات تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة سيتم تأجيلها إلى ما بعد عيد الفصح أواسط شهر نيسان/ أبريل الجاري، موضحة أن الكثير من المصاعب تعترض طريق تشكيل حكومة وحدة بالاشتراك مع زعيم حزب "حصانة لإسرائيل" بيني غانتس على ضوء مطالبته بعدد كبير من الوزارات، من جهة، وإصرار تحالف "يميناً" برئاسة وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت على وزارات فاعلة، من جهة أخرى.

يدور الحديث عن زيادة عدد الحقائب الوزارية لتصل إلى ۳٦ وزارة كترضية لجميع أقطاب الائتلاف الحكومي المستقبلي، في الوقت الذي يصر فيه حزب غانتس على الحصول على ثلاث حقائب وزارية هامة هي الأمن والخارجية والقضاء.

ثمة خلافات كبيرة بين أقطاب تحالف اليمين في ظل مخاوف من تفكك التحالف، وبالتالي، تعثر المفاوضات من جديد. يذكر أن المهلة الممنوحة لغانتس لتشكيل الحكومة تنتهي منتصف الشهر الجاري وبعدها سيتم تكليف رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو بهذه المهمة.

 

إخترنا لكم من العدد