مجلة البلاد الإلكترونية

وصول ناقلات النفط الإيرانية إلى فنزويلا سالمة بعد طول تهديد: القوة العظمى الأمريكية بكل جبروتها العسكري باتت مرتدعة

العدد رقم 234 التاريخ: 2020-05-30

أوساط سياسية للبلاد: حزب الله يضع كل إمكاناته لمساعدة الحكومة.. وحلفاؤه يتقاتلون على المواقع

محمد الضيقة

على الرغم من الأزمات التي تلاحقها منذ تشكيلها حتى اليوم تواصل الحكومة أعمالها وسط حقول مفخخة ما إن تنتهي من تعطيل بعضها حتى تواجهها قضايا أخرى أكثر دقة وحساسية، حتى وصلت الأمور إلى مرحلة بات الحديث عن انفجارها من الداخل أمراً باتت قوى داخلية معارضة تتحدث عنه وكأنه أمرٌ حاصل إذا لم يكن الآن فبعد حين.

أوساط سياسية أكدت أن الحكومة في ظل الأزمات التي تواجهها هي في مكان لا تحسد عليه، فهي من جهة تسعى إلى احتواء وإيجاد تسويات لكل الأزمات التي يعاني منها لبنان في هذه المرحلة، وفي الوقت ذاته عليها من جهة ثانية قطع الطريق أمام من يسعى إلى إسقاطها أو على الأقل إرباكها، معتبرة أن أداء القوى التي تدعمها يندرج في سياق تعقيد الأمور أمامها بدلاً من مساعدتها على تجاوزها وإذا ما تم استثناء أداء حزب الله الذي يتحرك بكل الاتجاهات من أجل احتواء الأزمات إلا أن القوى الحليفة الأخرى ما زالت أسيرة مصالحها الآنية والذاتية وتحاول استنساخ التجارب الماضية حيث تسعى إلى تحصيل المكاسب دون أن تأخذ في الاعتبار أوضاع لبنان الصعبة.

وأضافت الأوساط، أن حزب الله تحرك عندما ارتفعت أصوات البعض منها حرصاً، والبعض الآخر يحاول الاصطياد في الماء العكر بشأن استعادة المغتربين وتسهيل عودتهم إلى لبنان، فالحزب تعاطى مع هذا الملف بروية وبهدوء دون ضجيج ولا تهديد، وتمكّن بعد سلسة إجراءات من الوصول إلى صيغة عودتهم التي ستبدأ قريباً، وبذلك حقق للبعض الذي طالب بعدم تركهم في بلاد الاغتراب رغبته، وفي الوقت ذاته سحب هذا الملف من يد الذي حاول استغلاله للنيل من الحكومة.

وتقول الأوساط إن حزب الله تعاطى بنفس الطريقة مع ملف التعيينات المالية، ففي الوقت الذي يتحرك لإيجاد صيغة مع المصارف من أجل مساعدة المودعين في الحفاظ على أموالهم والتصرف فيها بحرية، يعمل حلفاؤه على التقاتل فيما بينهم حول حصصهم في هذه التعيينات من دون الأخذ في الاعتبار مساعي القوى المعارضة وتحديداً الطبقة السياسية التي حكمت لبنان على مدى عقود الحفاظ على مواقعها في هذه المراكز المالية من أجل استخدامها للضغط على الحكومة وعرقلة خططها في تنفيذ مشروعها الإصلاحي المالي.

واعتبرت أنه لولا تدخُّل حزب الله أيضاً في هذا الملف واحتواء ما شكله من تهديد على وحدة الحكومة لكانت الأمور قد راوحت مكانها وكانت القوى المعارضة قد حققت مبتغاها وحافظت على مواقعها داخل المؤسسات المالية، الأمر الذي قد يسمح لها أن تعرقل أي قرار قد تتخذه الحكومة لا يتوافق مع مصالحها خصوصاً في المصرف المركزي ولا يتوافق مع أجندة واشنطن وحلفائها في الإقليم.

وأشارت الأوساط في هذا السياق إلى أن حزب الله الذي يضع كل إمكاناته وقدراته في خدمة الحكومة من أجل تسهيل أعمالها وتعبيد الطريق أمامها لتجاوز هذه المرحلة، سيواصل هذه السياسة وهذا النهج على الرغم مما يكلفه من جهد ليس في مواجهة خصومه السياسيين بل في إطفاء النيران التي يشعلها حلفاؤه.

 

 

 

 

 

إخترنا لكم من العدد