مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع ينوّه ببدء رئيس الحكومة حسان دياب باستطلاع الوضع للتوجه شرقاً

العدد رقم 239 التاريخ: 2020-07-04

أوساط سياسية للبلاد: بهاء الحريري خسر جولة في مواجهة شقيقه سعد.. وحجز له مقعداً في الساحة اللبنانية

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

بهاء الحريري خسر جولة في مواجهة شقيقه سعد..

وحجز له مقعداً في الساحة اللبنانية

شهدت شوارع العاصمة بيروت ومعظم شوارع المدن اللبنانية وخصوصاً مدينة طرابلس في الأسابيع الماضية تظاهرات شعبية لم تَخْلُ من الاعتداء على القوى الأمنية وعلى المصارف والأملاك الخاصة، وبقدرة قادر توقّفت فجأة في وقت تفاقمت فيه الأزمة الاقتصادية والمالية التي استخدمها المشاغبون كغطاء لتحركاتهم.

أوساط سياسية متابعة أوضحت أن كل ما حدث في الفترة الماضية وخصوصاً في الأسابيع الأخيرة من تحركات لم يكن الهدف منه تحقيق المطالب بقدر ما كان حركة تعمل لتنفيذ أجندات خارجية، وأضافت أن هذه التظاهرات كان معظمها مدفوع الأجر، وأن هناك أطرافاً خارجية هي التي رعتها ومولتها وحرضت عليها، خصوصاً تلك المتعلقة بالاعتداء على القوى الأمنية.

أضافت هذه الأوساط أن تهديد رئيس الحكومة حسان دياب بكشف المحرضين الذين يسعون إلى نشر الفوضى في الساحة اللبنانية، قد يكون أحد العوامل التي ساهمت في لجم هذه التظاهرات، مؤكدة أن أجهزة أمنية عربية وأخرى إقليمية اعتمدت على مجموعات تابعة لها وعلى قوى طامحة لأن تلعب دوراً في الوسط السياسي.

وأشارت في هذا السياق إلى أن شقيق رئيس الحكومة السابق بهاء الدين الحريري قد لعب دوراً في تحريك هذه التظاهرة باعتبار أنه وجد في الفوضى فرصة لحجز مقعد له في لبنان بعد أن أغدق عطاياه على كل الذين تركوا تيار المستقبل لأسباب متنوعة، وأكدت أن بهاء الدين الحريري عمل على استقطاب هؤلاء مستغلاً حالة الإحباط التي عصفت بقاعدة شقيقه سعد عقب استقالته.

واعتبرت أن ما تم تداوله عن أن هناك قوى خارجية تدعم وتساعد بهاء الحريري في مواجهة شقيقه الأصغر ليس صحيحاً، لأن معظم هذه القوى المعنية بالملف اللبناني مشغولة بوباء الكورونا، خصوصاً السعودية والولايات المتحدة الأمريكية والإمارات، ومشغولة بالعمل على احتواء الأزمات التي تعصف باقتصاداتها، وبالتالي - تقول الأوساط - إن تحرك بهاء قبل أن يُجهَض يندرج في سياق تقديم العروض لهذه الدول من أنه يملك القدرة على الأرض في تنفيذ ما رفضه أخوه سعد لجهة إشعال الفتن بين اللبنانيين.

واعتبرت الأوساط أن زيارة السفير السعودي لسعد الحريري لا تقدم ولا تؤخر في المشهد، ولا تعني أبداً أن ملف خلافه مع الرياض قد تم تجاوزه، بل إن هذه الزيارة هي مجرد رسالة تؤشر إلى أن لا علاقة للسعودية بمشروع شقيقه.

كذلك تؤكد الأوساط أن زيارة وليد جنبلاط تندرج في سياق سياسة درج عليها زعيم المختارة لتثبت تحالفه مع رئيس تيار المستقبل.

ولفتت إلى أن حركة بهاء الحريري قد تكون فشلت في إيصال الرسالة المطلوبة لمن يعنيهم الأمر في الخارج، إلا أنه قد ينجح في المستقبل في استقطاب دعم دولي وإقليمي لأي تحرك خصوصاً أنه بات يملك حيثية شعبية لا بأس بها في أكثر من منطقة.

يبقى - تؤكد الأوساط - أن سعد الحريري استفاد من تحرك شقيقه حيث حرك ما تبقى له في بيئته لدعمه، أي أن تحرك بهاء أنقذ سعد من حالة الإحباط التي كان يواجهها.

محمد الضيقة

 

إخترنا لكم من العدد

فضاءات فكرية

بعد "الكورونا": العَرَبُ في مُواجَهَةِ الفَقْرِ والمَجَاعة.. أينَ باتت استراتيجيات الزّراعة العربِيّة؟!

بعد "الكورونا": العَرَبُ في مُواجَهَةِ الفَقْرِ والمَجَاعة.. أينَ باتت استراتيجيات الزّراعة العربِيّة؟! سيكونُ العربُ - في مقبلِ الأشهر القليلة القادمة - في ...