مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع ينوّه ببدء رئيس الحكومة حسان دياب باستطلاع الوضع للتوجه شرقاً

العدد رقم 239 التاريخ: 2020-07-04

تحديث.. التقدير الاستراتيجي لإسرائيل للعام 2020

تحديث.. التقدير الاستراتيجي لإسرائيل للعام 2020

والتوصيات للحكومة الجديدة

التداعيات العالمية، الإقليمية والداخلية لفيروس الكورونا حتى الآن غير واضحة بما يكفي، لكن الحكومة الإسرائيلية الخامسة والثلاثين ليس لديها مائة يوم كمهلة قانونية. عليها العمل بسرعة لإعادة الاقتصاد لنشاطه الكامل، وذلك مع وجود الفيروس وأيضاً في ظل إمكانية وصول موجة تفشي إضافية للفيروس.

فيما يتعلق بالبعد الأمني – كل الأنظمة في أنحاء الشرق الأوسط مشغولة بالفيروس وبشؤونها الداخلية، ولذلك سوف تتجنب أي تصعيد مع إسرائيل. مع ذلك، فإن خطورة تصعيد غير مخطط له (في سوريا، في لبنان وفي قطاع غزة) لا زال قائماً ويلزم إسرائيل ببحث فكرة استخدام القوة. التهديد الإيراني لا يزال التهديد الرئيسي بين التهديدات التي تواجه إسرائيل ويتطلب تنسيقا وثيقا مع الولايات المتحدة الأمريكية، بناء قدرات مستقلة ومواصلة استخدام قوة مقابل مساعي التمركز الإيراني في سوريا. فكرة الضم الأحادي الجانب لمناطق في الضفة الغربية تحظى بدعم الرئيس الأمريكي، لكنها من المتوقع أن تؤدي الى سلسلة انعكاسات سلبية. وبناء على ذلك، يوصى بالامتناع عن تطبيقها. حتى الخصومة المتفاقمة بين الولايات المتحدة والصين قد تكون لها تداعيات سلبية على إسرائيل. في الوقت ذاته، صورة الوضع الحالية تفسح أمام الحكومة مجالاً أيضاً لاستغلال الفرص التي تخلقها الأزمة في مجالات مختلفة.

أزمة الكورونا تخلق حالة تأرجح في العالم، الشرق الأوسط وفي إسرائيل نفسه. الأزمة تُبرز الحاجة، التي كانت واضحة حتى من قبلها، لإستراتيجيا إسرائيلية شاملة وذات صلة تتيح مواجهة فعالة إزاء عبء تحديات أمن قومي في عدة ساحات. أزمة الكورونا تفاقم جزءا من هذه التحديات، تنتج تحديات هامة جديدة، لكنها أيضا تفتح فتحة لفرص ولإجراءات لم تكن ممكنة قبل حصولها. الأزمة السياسية المتواصلة في إسرائيل صعّبت خلال السنة والنصف الأخيرة بلورة إستراتيجيا سياسية - أمنية شاملة وتشكيل الحكومة الجديدة يشكل فرصة لتحول في هذه المسألة.

أزمة الكورونا بدأت في نهاية عقد تميز بمنافسة إستراتيجية كبيرة بين الدول العظمى، بتأرجح إقليمي متواصل في الشرق الأوسط، بالعولمة التي طمست حدودا مادية وبثورة معلومات غيّرت أنظمة عالمية. فيروس الكورونا يؤثر على الواقع بأربع طرق أساسية:

(1) الفيروس يكشف ويعمّق وجهات قائمة، يمكنه أن يسرّعها أو يبطئها.

(2) هو يُلزم اللاعبين العالميين والإقليميين المتنافسين بالاستعداد إزاءه بشكل قد يغير ويزعزع البنية الضعيفة أصلا للنظام العالم والإقليمي.

(3) هو يخرّب النظام الروتيني للعالم، وهكذا ينتج تطورات هامة لم تكن لتحصل بدونه.

(4) هو يشكل آلية قتل وهدم، تمس بشكل متواصل بصحة الجمهور، بالاقتصادات وبالتفاعلات الاجتماعية.

الحكومة الإسرائيلية الـ 35 تشكلت إذن في فترة أزمة متعددة الأبعاد – اقتصادي، اجتماعي وطبي – انعكاساتها العالمية، الإقليمية، والداخلية لا زالت في مرحلة التكوّن. بالمجيء لتقدير الوضع وبحث إمكانيات عمل ذات صلة يجب على الحكومة الجديدة تبني التمعّن بمديين زمنيين: الأول يتطرق للشهور المقبلة، التي المهمة الرئيسية فيها هي إعادة الاقتصاد الإسرائيلي لنشاط كامل؛ والثاني يتطرق الى الفترة التي ستلي ذلك، حيث ستكون الانعكاسات العميقة جداً للأزمة ملموسة. هذه الوثيقة تتضمن تحديث التقدير الإستراتيجي لإسرائيل للعام 2020 (الذي نشره معهد بحوث الأمن القومي) في ظل انعكاسات أزمة الكورونا وكذلك سلسلة التوصيات للحكومة الجديدة.

المنظومة الدولية: أزمة متعددة الأبعاد، منافسة متزايدة وصعوبات أداء

تميّزت المنظومة الدولية حتى ما قبل تفشي فيروس كورونا بمنافسة إستراتيجية متعددة الأبعاد بين الدول العظمى، بتقطّب وبصعوبات أداء بارزة. هذه المواصفات تجسّدت أيضاً خلال فترة الفيروس ومن المنطقي أنها ستشتد بالمدى الزمني القريب. دول شرق آسيا، وعلى رأسها الصين، سُجل لصالحها تفوق بوتيرة الانتعاش من الأزمة وبالقدرة على الاستفادة من الفرص التي نتجت عنها. كذلك الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا سوف تُشفى من الأزمة، لكن بوتيرة أبطأ. الضرر الكبير الذي لحق بهم سوف يبقى يسحق صورة القوة العظمى الأمريكية ويزعزع تماسك الإتحاد الأوروبي. الهيئات الدولية وجدت صعوبة في تجسيد نفسها خلال الأزمة ومن المنطقي أنها سوف تضعف حتى آخرها. لاعبون دوليون ضعفاء، من بينهم دول في أفريقيا وفي أمريكا اللاتينية، من المتوقع أن تضعف هي أيضا.

المنافسة بين القوى العظمى سوف تشتد، بما في ذلك على رواية المسؤولية عن انتشار الفيروس والمواجهة الأكثر نجاعة للأزمة التي تلته. الصين أدارت حملة تأثير واسعة تهدف الى عرض نفسها كرائدة عالمية للصراع ضد فيروس الكورونا، تتضمن أيضاً مساعدة فعليا لدول في أوروبا، في أفريقيا وفي الشرق الأوسط. حتى نهاية السنة سوف تركز الولايات المتحدة الأمريكية على معركة الانتخابات الرئاسية، التي ستكون على ما يبدو ملوثة بتدخل أجنبي وربما ستقام بمواصفات استثنائية بسبب فيروس الكورونا، بشكل قد يمس بشرعية النتائج. المعركة الانتخابية نفسه سوف تفاقم التوترات بين الولايات المتحدة والصين (وبمستوى منخفض أكثر ربما أيضا مع روسيا) وبظروف معينة يمكن أيضا أن تسرّع خروج قوات أمريكية وغيرها من ساحات العمل في الشرق الأوسط. روسيا، التي تضررت هي أيضا من انتشار الفيروس، سوف نواصل محاولاتها لاستغلال الفرص، أيضا في الشرق الأوسط. مع ذلك، الانتباه العام من جانب المنظومة الدولية حيال الشرق الأوسط من المتوقع أن يكون منخفضا، إلا في حالات اندلاع أزمات استثنائية بالشكل والحجم.

الصعوبات التي شهدتها الولايات المتحدة وأوروبا، الشركاء السياسيون - الاقتصاديون لإسرائيل، من المتوقع أن تنعكس على إسرائيل وقد تقود الى المس بمجالات التعاون وأيضا بالمساعدة الأمنية التي تحصل عليها. في ظروف كهذه، حاجة إسرائيل الاقتصادية للموارد قد تضع الصين في موقع تفوق متزايد إزاءها. الحكومة الجديدة يجب أن تعزز الآليات التي تتيح إدارة مخاطر متزنة ومدروسة في مثلث العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة والصين، إدارة حوار وثيق مع الإدارة الأمريكية وخصوصا في المواضيع التي تنطوي على مخاطر تصادم مصالح (الصين، القضية الإيرانية وقضية ضم المناطق في الضفة الغربية)، وتطوير لدى منظومة اتخاذ القرارات الإسرائيلية خبرة عميقة في موضوع الصين بكل نواحيه. كذلك مطلوب جهد حقيقي لترميم الدعم من الحزبين الأمريكيين لإسرائيل، لا سيما في ظل إمكانية صعود إدارة ديمقراطية في انتخابات العام 2020.

الأزمة العميقة لدى الجاليات اليهودية في أرجاء العالم تحدد بشكل أكبر سواء التزام إسرائيل حيالها أو الفرصة لتطبيقه عبر تعزيز العلاقات معها (مساعدة، تعاون وصراع ضد اللا-سامية). في المقابل، يجب الاستعداد لإمكانية موجة هجرة.

المنظومة الإقليمية: استمرار الصراع على صورة الشرق الأوسط، في ظل الكورونا

مسّ فيروس الكورونا أيضا بالشرق الأوسط: منطقة مكتظة ذات بنى تحتية متدنية، ترزح منذ سنوات عديدة تحت عبء حروب، صراعات على الهوية، غليان اجتماعي وسياسي، وضائقة اقتصادية عنيفة. ووفقا للمعطيات الرسمية، موثوقيتها جزئية، فإن عدد المصابين في المنطقة وصل الى ما يقارب 320000 – ثلثهم تقريبا في إيران وثلث إضافي في تركيا. مع ذلك، حتى الساعة يبدو أن الانعكاسات الاقتصادية للفيروس أخطر من تلك المرتبطة بصحة الجمهور. حجم الإصابة بالكورونا لم ينتج حتى الآن أزمة طبية في المؤسسات الصحية للدول المجاورة لإسرائيل، وأيضاً لم يسبب نسب وفاة بارزة أو قادرة على تغيير واقع. الانعكاسات الاقتصادية، في المقابل، مرتبطة بالانخفاض الدراماتيكي بأسعار النفط، الذي مس بشكل قاس بالجهات المصدِّرة، وبالتوقعات بتقليص المساعدة الخارجية من أوروبا، من الولايات المتحدة الأمريكية ومن دول الخليج، الذي كانت بعض الدول مرتبطة تقليديا به.

أزمة الكورونا هي إذن بمثابة "هزّة تابعة" للتأرجح الإقليمي الذي يزعزع المنطقة خلال العقد الأخير. هذا التأرجح لا زال مستمرا والشرق الأوسط تميز حتى ما قبل أزمة الكورونا بعدم استقرار، بعدم - تأكد وبقابلية الانفجار.

ثمة توافق واسع بين باحثين ومنظّرين على أن المنطقة تواجه أزمة عميقة، مساراً ذا دلالات تاريخية وصراعاً عاصفاً على صورتها. هذا الصراع مستمر في مجالين وعلى طول خطوط تقسيم متنوعة: على النظام الإقليمي، بين معسكرات مختلفة متعادية وتتصارع من أجل أفكار، قوة، تأثير وبقاء؛ وفي الدول نفسها، بين الحكام والجمهور، الذي يعاني من كثرة المشاكل الأساسية التي لم تُحل خلال سنوات التأرجح بل تفاقمت. أزمة الكورونا تعمّق المشاكل الأساسية – بطالة، لامساواة، إنتاج منخفض، ثغرات إدارية، فساد وارتباط بالنفط وبمساعدة خارجية، ويُضاف الى كل ذلك بُعد إضافي خاص باللا تأكد.

تفشي الفيروس يُلزم كل الأنظمة بالاستعداد إزاءه وحتى الآن يبدو أن الجميع ينجحون بمواجهة الفيروس دون أن تنهار أنظمة سلطتهم. كل واحد من الأنظمة واجه الواقع الاقتصادي على طريقته، لكن الحلول كلها قصيرة المدى ومن المتوقع أنها سوف تجد صعوبة بمواجهة الانعكاسات العميقة جداً (على سبيل المثال، مع نسب البطالة التي كانت عالية في بعض الدول أيضا عشية الأزمة). الميزة الرئيسية للعام 2019 كانت الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في السودان وفي الجزائر (في كلتيهما تم استبدال الحكام القدامى) وكذلك في مصر، في العراق، في لبنان وأيضا في إيران. هذه الاحتجاجات توقفت مع بداية أزمة الكورونا ومن المنطقي أن يتم استئنافها مع نهايته (وفقا لما يحصل فعليا في لبنان، على سبيل المثال) وستضع أمام الأنظمة تحديات إزاء استقرارها.

الخطر على استقرار الأنظمة وانهيار المنظومات الحاكمة قلّ إذن، لكنه لا زال قائما وقد يتطلب من إسرائيل الاستعداد أيضاً على حدودها. مع ذلك، يبدو أن في المجال الإقليمي أزمة الكورونا توفر للحكومة الجديدة أيضاً سلسلة فرص. يمكن لإسرائيل أن تقدم التعاون مع الدول التي لديها معها اتفاقيات سلام ثابتة – مصر والأردن – يشمل مشاركة معلومات طبية، تزويد بعتاد وبوسائل طبية وكذلك تنسيق أنظمة التحرك على المعابر الحدودية. العلاقات مع الأردن تدهورت خلال السنوات الأخيرة ويجب ترميمها بسرعة ضمن حوار في المستوى السياسي الأرفع والأخذ بعين الاعتبار احتياجات ومصالح الأردنيين، بمن في ذلك تلك التي على الساحة الفلسطينية. وفي هذا الحوار يجب بحث إمكانية مساعدة إسرائيلية مباشرة وكذلك كيف يمكن تشجيع مساعدة دولية لتخفيف الضائقة المالية في الأردن.

في المقابل، يجب تطوير التعاون مع دول سنية براغماتية إضافية، ضمن معرفة محدوديته. على ضوء الانعكاسات السلبية للفيروس على دول الخليج، التي أنشأت معها إسرائيل علاقات غير رسمية خلال السنوات الأخيرة، سيكون من الممكن أن تتراجع هذه الدول عن مشاركتها في كبح التأثير الإيراني في المنطقة.

إيران: مواصلة المقاومة، إلى جانب اشتداد الصعوبات من الداخل

تواصل إيران كونها مصدر التهديد الأخطر على أمن إسرائيل سواء عبر تقديم برنامجها النووي والصواريخ أو عبر نشاطها الإقليمي. وذلك، على الرغم من أنها موجودة في وضع منخفض من أخطر الأوضاع التي عرفها النظام الحالي، ناتج عن دمج حجم فيروس الكورونا، الوضع الاقتصادي الصعب بسبب العقوبات الأمريكية التي تستمر الإدارة الأمريكية بفرضها، انخفاض سعر النفط، فشل محاولات الحصول على مساعدة من المؤسسات الدولية وعدم ثقة متزايد بالنظام من جانب الجمهور. وعلى الرغم من وضعها الصعب، إيران تواصل تقديم مصالحها الإقليمية "في العراق، في سوريا وفي لبنان.." خصوصا عبر حلفائها، ضمن بناء بنى تحتية عسكرية، سياسية، اقتصادية واجتماعية، تضمن تأثيرها لمدى بعيد. بعضها – موجّه بشكل مباشر ضد إسرائيل.

في المقابل تشتد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة. إيران تواصل، على ما يبدو، توجيه هجمات الميليشيات الشيعية على قواعد أمريكية في العراق وتنفذ خطوات استفزازية مباشرة ضد سفن الأسطول الأمريكي في الخليج الفارسي. هذه الأمور، في حال ستتسبب بخسائر بشرية لدى الأمريكيين، من شأنها أن تؤدي الى تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران في العام المقبل وبناء على ذلك يصبح من الضروري إجراء تنسيق إسرائيلي- أمريكي في هذا المجال. لذلك أُضيف إجراء حرّكته واشنطن مؤخرا وهدفه منع خرق حصار السلاح على إيران، المتوقع في شهر تشرين ثاني 2020، ضمن تهديد بتفعيل آلية الإعادة الأوتوماتيكية للعقوبات التي تم رفعها مع بلورة الاتفاق النووي. ورداً على ذلك تهدد إيران باللجوء الى خطوات في المجال النووي، الى حد خروج محتمل من ميثاق منع انتشار سلاح نووي (NPT).

في غضون ذلك، إيران تواصل تقديم برنامجها النووي. ووفقا للتقرير الأخير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية (سابا) من شباط 2020: إيران راكمت أكثر من طن يورانيوم بنسبة تخصيب 4.5% وتشير الى أنها تعتزم التخصيب أيضا لمستوى أعلى؛ هي تشغّل حوالي ألف جهاز طرد مركزي في المنشأة في فوردو؛ وتتقدم بتطوير أجهزة طرد مركزي متطورة. المغزى الرئيسي من مجمل هذه الخطوات هو تقليص وقت التوصل الى قدرة نووية عسكرية، في حال ستقرر إيران ذلك.

يجب على الحكومة الجديدة بلورة إستراتيجيا شاملة وبعيدة المدى لمواجهة النشاط الإقليمي لإيران، لا تعتمد فقط على استخدام قوة عسكرية. في قضية النووي، الأكثر أهمية التي يجب على الحكومة الجديدة معالجتها في هذا السياق، هي قد تصطدم باكتراث منخفض من الولايات المتحدة خلال الشهور المقبلة. رغم ذلك، يجب ممارسة ضغط للتوصل الى تفاهمات مع إدارة ترامب حول المواصفات المحتملة لاتفاق نووي محسّن (2.0 JCPOA) وتحديد (لكن دون نشر) "خطوط حمراء" لتقدم محتمل في البرنامج النووي الإيراني وتقليص وقت التوصل الى قدرة نووية عسكرية. في المقابل، يجب التحاور مع رؤساء المعسكر الديمقراطي من أجل تقديم تفاهمات يشارك فيها الحزبان الرئيسيان (أيضاً) حول هذا الموضوع، تكون أهميتها كبيرة في حال فوز رئيس ديمقراطي في انتخابات تشرين الثاني 2020. في الوقت ذاته، يجب على الحكومة الجديدة التأكد من أن لدى إسرائيل أيضا خيارا موثوقاً متمثلاً بهجوم مستقل على إيران.

الساحة الشمالية: مخاطر التصعيد انخفضت، لكن التحديات لم تختف

التحديات الماثلة أمام إسرائيل على الساحة الشمالية لم تتغير بشكل وبنسبة بارزين إثر أزمة الكورونا. على رأسها – نشاط المحور الراديكالي – الشيعي، مع التشديد على استمرار تمركز متعدد الأبعاد لإيران عبر حلفائها في سوريا وإقامة نقاط سيطرة عسكرية لحزب الله في هضبة الجولان. هذا التمركز أبطأ من الرؤيا والتخطيط الإيراني، لكنه لا زال مستمرا رغم الضغوط العسكرية الثقيلة على إيران. إسرائيل تواصل العمل في سوريا ضد تمركز إيران وحزب الله، ترهقه وتبطئه، لكن من المنطقي أنه لن تنجح بإزالته.

التحديات على الساحة الشمالية لن تختف إذن، لكن على ما يبدو لن تصل قريبا الى حد تصعيد واسع وذلك لأن كل اللاعبين في هذه المرحلة يركزون على مواجهة أزمة الكورونا وانعكاساتها ولا يرغبون بالحرب. مع ذلك، حتى في هذه الفترة تم تجسيد مخاطر التصعيد غير المخطط له، الذي قد يقود الى حرب على جبهات لبنان، سوريا والعراق. هذا المخطط، لحرب متعددة الساحات ("حرب الشمال") يجب أن يكون التهديد ذا الصلة الرئيسي للحرب ويجب على الحكومة الجديدة الاستعداد لها والتأكد من أن الجمهور مطّلع على مواصفاتها ونتائجها المحتملة. في المقابل، يجب إدارة جهد سياسي وأمني مبادر إليه لمنع حرب وإيجاد بدائل أخرى لتقديم أهداف إسرائيل على الساحة الشمالية.

حزب الله يواصل معاظمة قوته، بمساعدة إيران، بما في ذلك أيضا بمشاريع تحسين دقة الصواريخ ("مشروع الدقة") وبتطوير قدراته على تنفيذ إجراء بري الى داخل الأراضي الإسرائيلية. لبنان يعيش حاليا ذروة أزمة اقتصادية، سياسية، إدارية وطبية – من أخطر الأزمات التي شهدها. هذه الأزمة تنعكس أيضاً على حزب الله، الذي يحافظ على موقعه في المنظومة اللبنانية.

مخاطر التصعيد تُلزم الحكومة الجديدة بإقامة نقاش مبدئي بشأن الفائدة العامة وبشأن المخاطر المرتبطة بجهد منع إجراءات تعاظم قوة تقليدية لدى العدو (ذلك، خلافاً لمساعي تعاظم القوة في المجال النووي، التي ثمة توافق واسع حيالها لأن ثمة مرحلة يكون من الصائب فيها استخدام القوة بهدف إحباطها، في إطار "عقيدة بغين"). في مجال "مشروع تحسين الدقة"، النقاش يجب أن يجعل الضرر المتوقع نتيجة هجوم للقضاء على "المشروع" بالمدى الزمني القصير، مواز للضرر المحتمل نتيجة استخدام سلاح دقيق بأحجام كبيرة في الحرب في المستقبل، مع إمكانيات تنفيذ عملية (الدفاعية والهجومية) ضده.

إلى ذلك ثمة نقاش مبدئي إضافي يجب إجراؤه وهو حول مسألة إمكانية التوصل الى نهاية ولاية الرئيس بشار الأسد. هذه المسألة هامة. إجراء من هذا النوع يمكن أن تكون له جدوى في الظروف الحالية، التي ترتفع فيها إمكانية أن يكون نجم بشار الأسد قد أفل بنظر موسكو. ربما اللحظة مناسبة لإجراء روسي – أمريكي- تركي، بدعم من دول أوربية، لاستبداله ورفع سوريا الى مسار إصلاحات سياسية، تقود الى مساعدة دولية لمسار الترميم.

الصحيح أن تبذل الحكومة الجديدة جهداً إضافياً لجذب روسيا إلى مسعى تقليص التأثير والتدخل الإيراني العسكري في سوريا. كذلك يجب محاولة التأثير عبر موسكو على بناء قوة الجيش السوري ومنع وصول وسائل قتالية متقدمة الى حوزته. بالإضافة الى ذلك، يجب محاولة دفع روسيا الى تفعيل تأثيرها لتفكيك الميليشيات الموالية لإيران في أجهزة الأمن السورية. في المقابل، يجب الحفاظ على التنسيق مقابل الجيش الروسي من أجل حفظ حرية العمل العملياتي لإسرائيل، منع احتكاك وبلورة صورة استخبارية مشتركة عن التآمر الإيراني (أيضاً ضد مصالح روسية).

الساحة الفلسطينية: سلسلة تداعيات سلبية للضم

عدم الرغبة والقدرة لدى القيادتين الفلسطينيتين (السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحماس في قطاع غزة) على تسوية العلاقات فيما بينهما حتى في ظل أزمة الكورونا عمّقا التمايز بين الكيانين. مع ذلك، فقد نجحتا على ما يبدو بتوفير حل فعال لتفشي الفيروس ويبدو أن إدارتهما أدت الى زيادة الثقة الشعبية بهما. في الوقت ذاته، تعزز لدى المنظومة الفلسطينية الفهم حيال ضرورة التنسيق مع إسرائيل، الارتباط بالمساعدة من جانبها وأيضا مُنحت شرعية معينة للتعاون معها. وبالنسبة لحماس – الأزمة تخلق فرصة لتقديم تسوية اتفاقية وقف نار طويلة المدى بين إسرائيل والمنظمة.

القضية الرئيسية في المجال الفلسطيني، التي سوف تضطر لمواجهتها الحكومة الجديدة، هي قضية فرض السيادة على مناطق في يهودا والسامرة، التي تعني الضم، والتي أيضا تم دمجها بالاتفاقية الائتلافية لتشكيل حكومة الطوارئ. تقديم إجراءات ضم من المتوقع أن يجر سلسلة انعكاسات سلبية الى إسرائيل، أهمها مفصل فيما يلي: زيادة المخاطرة باندلاع عنف، خرق نظام وإرهاب في يهودا والسامرة وتصعيد مقابل حماس في غزة؛ إمكانية إلغاء التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية؛ انهيار السلطة (أو "إعادة المفاتيح")، في حال تنفيذ ضم واسع النطاق، يجبر إسرائيل على تحمّل مسؤولية ما يقارب المليونين ونصف فلسطيني؛ استثمار موارد قومية في مسألة الضم – بالتأكيد على حساب ترميم الاقتصاد الإسرائيلي؛ وبشكل عام أكثر – تعزيز "نهج المقاومة" المحسوب على حماس على حساب "نهج المفاوضات" المحسوب على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. إجراءات الضم قد ترسم حدودا طويلة جداً للدفاع، لإبعاد إمكانية مفاوضات مستقبلية وربما ستقود أيضا الى زيادة الاعتراف الدولي بمطالب الفلسطينيين.

الى ذلك ثمة خطر واضح مرتبط بعلاقات إسرائيل مع مصر والأردن. الرد الأردني على الضم قد يقود الى المس بالتعاون معها في حماية الحدود الأطول مع إسرائيل، وأيضاً باتفاقية السلام، وانعكاسات مشابهة أيضاً بشأن العلاقات مع مصر. باستثناء الرئيس الحالي في الولايات المتحدة الأمريكية، المؤيد للإجراء، يبدو أن ليست هناك أية جهة في العالم أو في الشرق الأوسط سوف تعترف بالمنطقة التي سيتم ضمها كجزء من دولة إسرائيل. وفي مقابل ذلك، ستكون هناك جهات قد تعترف بحقوق الفلسطينيين بدولة على كامل أراضي يهودا السامرة.

في هذه الظروف، التوصية الحاسمة للحكومة الجديدة هي الامتناع عن إجراءات ضم أحادية الجانب في الضفة الغربية. على إسرائيل تطوير نشاطها في المدماكين التاليين، ضمن تحديد واقع التمايز بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وبين حماس في قطاع غزة:

• مدماك سياسي، غايته تعزيز السلطة الفلسطينية كالعنوان الشرعي الوحيد لتسوية مستقبلية وتوطيد العلاقات معها، أيضا في ظل الإدارة المسؤولة والناجحة في مواجهة فيروس الكورونا. بالمدى الزمني الفوري، يجب مساعدة السلطة في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تفاقمت إثر أزمة الكورونا عبر تحرير أموال المقاصّة [هي تبادل الشيكات وتصفية الحسابات بين مختلف البنوك]، إمدادات كهرباء ومياه، وتوسيع العمل في إسرائيل الى ناشطين من مجالات السلطة. في حال ستتمسك السلطة الفلسطينية برفض العودة الى طاولة المفاوضات ومناقشة تسوية يأتي في أساسها أيضا "مخطط ترامب" (ليس كإجراء أحادي الجانب) – يوصى باتخاذ خطوات فصل بين إسرائيل والفلسطينيين في الضفة الغربية وفقاً لـ "المخطط الإستراتيجي للساحة الإسرائيلية -الفلسطينية" لمعهد بحوث الأمن القومي (INSS).

• مدماك إضافي، في أساسه جهد للتوصل الى وقف إطلاق نار مطول مع حماس في قطاع غزة، لاحقا وبشكل منفصل عن صفقة إطلاق سراح أسرى أمنيين مسجونين في إسرائيل مقابل إعادة المواطنين وجثث الجنود الإسرائيليين المحتجزين بيد حماس. تسوية من هذا النوع يجب أن تشمل أيضا آليةً لتحديد استقواء حماس العسكري. وفي حال اندلاع مواجهة مع حماس – يجب تركيز الجهد العسكري على توجيه ضربة قاسية جدا للذراع العسكري للمنظمة.

إسرائيل: تحدي الخروج من أزمة الكورونا

فيروس الكورونا أنتج في إسرائيل أزمة صحية، اقتصادية واجتماعية تنضم الى الأزمة السياسية المتواصلة. هكذا، هو يعكس هزة عميقة لأسس الأمن القومي بمفهومه الواسع. الأزمة قد تكون لها انعكاسات قاسية على الساحة الداخلية، بما فيها تعميق الفوارق الاجتماعية - الاقتصادية، توسيع الصدوع الاجتماعية والمس بالمناعة القومية. الحكومة الجديدة معروف أن لها دورا رئيسيا جدا في متابعة إدارة الأزمة والخروج منها. ثقة الجمهور بالحكومة، مستوى التضامن الاجتماعي ومدى انصياع الجمهور للتوجيهات – كل هذه الأمور سوف تؤثر على وثيرة الخروج من الأزمة.

من المناسب التحقق بشكل أساسي من استعداد الدولة لمواجهة أزمة ومن طريقة إدارتها – ينبغي استخلاص عِبر للمستقبل (بما في ذلك لمواجهة الحياة في ظل وجود الفيروس ومع موجة انتشار إضافية).

الأزمة تشير الى الحاجة لتشكيل قومي هادف لإدارة أزمات، تكون مهمته احتواء الآليات القائمة، تحديد العلاقات بينها وأن يكون منصوصا عليه في التشريع. جدول الأعمال القومي، بما فيه موازنة الدولة، يجب أن يولي خلال السنة المقبلة أولوية واضحة للمجال المدني – طبابة، عمالة، تعليم ورفاهية. جوهر مهام الحكومة الجديدة هو مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، ضمن إعطاء أولوية لمحركات النمو ومعالجة القطاعات السكانية الضعيفة والمتوسطة. يجب استغلال الفرص التي نتجت إزاء السكان العرب والحريديين للتقريب بينهم وبين مجموعات الغالبية في الدولة. بشكل أكثر عموماً، من المناسب العمل على رتق الصدوع والشقوق العميق وسط الجمهور الإسرائيلي.

يجب تلخيص وتمويل خطة متعددة السنوات للجيش وتنسيقها مع المحدوديات الموازناتية المتوقعة. بالإضافة الى ذلك، يجب إطلاق خطة تزود بعملة أجنبية كمساعدة (مؤجلة منذ سنتين). الظروف الحالية تعزز الحاجة لمواصلة تطوير، كجزء من الخطة المتعددة السنوات وأيضا بنظرة قومية شاملة، النقاش بشأن مفاهيم الحسم والانتصار في العصر الحالي.

الخلاصة: العالم والشرق الأوسط بعد الكورونا

يتطرّق مفكرون، صحافيون ورجال أعمال في الأسابيع الأخيرة إلى انعكاسات أزمة الكورونا على العالم. على الرغم من وجود آراء مختلفة، معظم وجهات النظر تصف الأزمة كحادثة تاريخية، ستغير العالم الذي نعيش فيه بشكل جوهري. هذا، على شاكلة أوبئة واسعة النطاق حصلت في الماضي، حروب عالمية، أزمات اقتصادية عالمية وأحداث تاريخية كثيرة التأثير وانعكاسات أخرى.

يشير تحليل وجهات النظر إلى أن الدول القومية سوف تستجمع قواها، بعد الفعالية التي تبديها معظمها إزاء الفايروس، على حساب المنظمات الدولية. الانكماش العالمي العميق يتميز بتدخل حكومي متزايد، بالدفاع عن اقتصادات محلية (وعقد اتفاقيات تجارية) وبمنافسات أكثر وحشية. إضافة إلى القطاعات التي انهارت خلال الأزمة (مثل الطيران والسياحة) وتلك التي ترنّحت (قطاع النفط) سيكون هناك أيضًا قطاعات ستنمو (بشكل خاص خدمات الـ "أونلاين" وتكنولوجيات في مجال الطب، علوم الحياة والزراعة). لن يتغير العالم تماماً، لكنه سيكون أقل حرية - إجراءات الطوارئ وعمل أجهزة الرقابة الثاقب سيستمر؛ أقل ازدهاراً - سيكون هناك المزيد من العاطلين عن العمل والمزيد من الفقراء؛ وأقل عالمية - سنسافر أقل، نعمل من البيت بشكل أكبر، نكتظ بشكل أقل في المدن، وستتشدد الدول بالمخزون الاستراتيجي والاعتماد على النفس في الصناعات الضروري.

القرارات الإستراتيجية التي اتّخذت من قبل حكومة إسرائيل خلال الأزمة كانت صائبة في حينها وهي تتيح اليوم إعادة المرفق، بشكل تدريجي ومتفاوت، إلى العمل المنتظم والكامل. ستستمر أزمة الكورونا لوقت أطول بخصائص "حياة بوجود الكورونا". هذا التحدي سيستوجب في الأشهر المقبلة اتخاذ قرارات جريئة، ترتكز على تحليل مهني نوعي، معطيات موثوقة ودراسة دائمة. تمكّن صورة الوضع الحالية من توجيه الانتباه إلى تمييز واستغلال الفرص التي تتيحها الأزمة في المجالات المختلفة.

يجب التأكد من الانتباه وإيجاد الحلول للتحديات الأمنية، بموازاة الانشغال المتواصل بأزمة الكورونا. كل جهات القوة في المنطقة مُطالبة بالامتناع عن التصعيد، لكن هذا بالتأكيد يمكن أن يحصل في السنة المقبلة (في سوريا، لبنان وقطاع غزة) في ظل هجمات إسرائيلية لإحباط تهديدات موجودة وتتكوّن، أو نشاط جهات مارقة. الحكومة الجديدة تستعد إلى تحديات أمنية، بما في ذلك إلى إجراءات معادية لتقديم مبنى القوة تحت غطاء أزمة الكورونا. بشكل خاص، يجب الانتباه إلى التقدم في مشروع السلاح الدقيق وإمكانية التقدم في البرنامج النووي الإيراني.

تركيز التوصيات إلى الحكومة الجديدة

• التوصل مع إدارة ترامب (ورؤساء المعسكر الديمقراطي) إلى تفاهمات في موضوع "الخطوط الحمراء" (السرية) بخصوص التطورات المحتملة في البرنامج النووي الإيراني، من ناحية خصائص اتفاق نووي أفضل مع إيران ونشاطها الإقليمي.

• التأكد من وجود خيار هجومي مستقل معقول إزاء إيران.

• مواصلة العمل ضد التمركز الإيراني في سوريا ومساهمة روسيا بهذا الموضوع.

• تحديد مخطط حرب متعددة الساحات ("حرب الشمال") كتهديد ذي صلة أساسي بالحرب، بذل جهد لمنعها والتأكد من أن الشعب واعٍ ومستعد للخصائص المحتملة لحرب كهذه ولنتائجها الممكنة.

• اختبار ضرورة شنّ "هجمة وقائية" ضد منظمة حزب الله وشروط هجمة كهذه، في ظل تقدم "مشروع الدقة" ومقابل خيارات أخرى (حماية، ردع واستمرار المعركة بين الحروب).

• الامتناع عن إجراءات ضم أحادية الجانب واسعة في يهودا والسامرة وتبني "المخطط الاستراتيجي للساحة الإسرائيلية - الفلسطينية" الخاص بمعهد بحوث الأمن القومي (INSS)، بما في ذلك الدعوة إلى استئناف المفاوضات.

• تقديم وقف إطلاق نار طويل مع حماس- بضوابط تضمن منع التعاظم.

• العمل على ترميم دعم الحزبين الأمريكيين لإسرائيل.

• منع أزمة خطيرة مع الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية العلاقات الإسرائيلية الصينية. هذا، بواسطة إدارة حوار استراتيجي، تحديث سياسة تجارية مع الصين ودعم أجهزة إدارة المخاطر الخاصة بالثلاثي إسرائيل-الصين- الولايات المتحدة الأمريكية.

• إصلاح العلاقات مع الأردن، الحفاظ على اتفاقية السلام مع مصر وتحسين العلاقات مع دول أخرى في المعسكر البراغماتي في الشرق الأوسط.

• البحث في الإستراتيجية التي اتّخذت إزاء فايروس الكورونا والاستعداد وفقًا لها لموجة ثانية بموازاة انتشار الأنفلونزا في الشتاء المقبل.

• إعطاء أولوية واضحة في العام المقبل للمجال المدني (صحة، عمالة، تعليم ورفاهية)، مع التأكيد على معالجة محرّكات النمو، السكان الضعفاء والطبقة الوسطى. كذلك، يجب استغلال الفرص التي وُجدت حيال السكان العرب والحريديين لتحقيق تقارب بينهم وبين مجموعات الأغلبية في الدولة.

• تمويل والموافقة على الخطة متعددة السنوات العسكرية وملاءمتها مع القيود المتعلقة بالموازنة المتوقعة، وتنفيذ بأسرع ما يمكن خطة تعزيزات بمساعدات بالعملة الأجنبية.

• توطيد العلاقات مع المجتمعات اليهودية في أنحاء العالم بعد الأزمة العميقة التي تسيطر عليها (من خلال مساعدة، تعاون ومكافحة معاداة اليهود). بالموازاة، يجب الاستعداد لإمكانية حصول موجة هجرة إلى البلاد.

مركز أبحاث الامن القومي - إيتي بارون وعاموس يادلين

ترجمة وإعداد: حسن سليمان

 

 

 

إخترنا لكم من العدد