مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع ينوّه ببدء رئيس الحكومة حسان دياب باستطلاع الوضع للتوجه شرقاً

العدد رقم 239 التاريخ: 2020-07-04

إسرائيل تضم أراض فلسطينية جديدة بدعم من أمريكا

محمود محمد حسين إسماعيل

إسرائيل تضم أراض فلسطينية جديدة بدعم من أمريكا

انتهت الأحد الماضي أطول أزمة حكومية إسرائيلية بتشكيل حكومة جديدة حيث نالت الثقة في الكنيست بأغلبية ٧٣ نائباً ومعارضة ٤٦.

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الذي تلقى دعماً من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال زيارته للكيان المحتل الأسبوع الماضي، قال في جلسة أداء اليمين القانونية "حان الوقت لضم أجزاء" ما وصفها بـ "أرض إسرائيل"، في إشارة إلى المستوطنات وغور الأردن.

أما بيني غانتس، رئيس الحكومة البديل ووزير الحرب، فقد دعا إلى ضرورة رص الصفوف وإرساء وحدة حقيقية في إسرائيل بعد انتهاء أهم أزمة فيها، في حين هاجم رئيس المعارضة بعنف الحكومة الجديدة واعتبرها هدراً للأموال وحكومة فاشلة مسبقاً.

من جانبها، ندّدت وزارة الخارجية الفلسطينية بقول نتنياهو "إن ضم أراضي من الضفة لا يبعد السلام بل يقربه". بالنسبة لعدد كبير من المراقبين في الشرق الأوسط تعتبر الحكومة الإسرائيلية الجديدة مؤشراً لتوترات وصدامات مقبلة كلما اقتربت من خطوة تنفيذ الضم هذه.

مصادر فلسطينية، بينها المكتب الوطني للدفاع عن الأراضي، وثقت انتهاكات إسرائيلية شملت القدس ورام الله والخليل ونابلس وجينين والأغوار وبدأت غداة إعلان الرئيس الأمريكي خطته المعروفة بـ "صفقة القرن"، لذا اعتبرتها تمهيدية لقرار الضم. تتوقع هذه المصادر أن يتخذ القرار شكل مشاريع واسعة للمصادرة والاستملاك والاستيطان.

فيما أوصت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بعدم اتخاذ خطوات مفاجئة كي لا تنهار السلطة الفلسطينية وتعم الفوضى، فقد لفتت هذه الأجهزة إلى أن ضم الضفة وغور الأردن ربما يؤدي إلى إلغاء اتفاق السلام بين الأردن وإسرائيل. وقد ألغى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في وقت لاحق كل الاتفاقات التي عقدتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل والولايات المتحدة، معلناً أنه في حل من هذه الاتفاقات ومحمِّلاً إسرائيل والولايات المتحدة تبعات هذا الإلغاء.

 تزامن ذلك مع توقع الملك عبد الله الثاني أن يؤدي الضم إلى صراع واسع النطاق، مؤكداً في حديث مع مجلة "درشبيغل" الألمانية أنه لا يطلق تهديدات ولا يهيئ لخلافات ولا لمشاحنات، ولكنه يدرس خياراته وهو يتفق مع دول كثيرة في أوروبا والمجتمع الدولي على أن قانون القوة يجب ألا يطبق في الشرق الأوسط.

في غضون ذلك، يستعد الإتحاد الأوروبي لمطالبة إسرائيل بعدم ضم الأراضي حتى لا يضطر إلى الرد عليها باتخاذ إجراءات. على الرغم من أن العقوبات واردة، إلا أن مناقشات وزراء الخارجية يوم الجمعة الماضي أظهرت انقساماً بشأنها، وإن كان هناك اتفاق على أن خطوة الضم غير مقبولة باعتبارها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، أي إن الأوروبيين يتبنون موقفاً استباقياً قبل النظر في أي عقوبات، لكن من المرجح أن تتجاهل حكومة نتنياهو هذا الموقف.

السؤال المطروح هو هل سيكتفي مشروع الضم بالمستوطنات أم أنه سوف يشمل مناطق فلسطينية أخرى؟ ربما يؤدي انضمام ممثلي الوسط إلى الحكومة الإسرائيلية إلى الحد من هامش تحرك نتنياهو، عدا عن أن عامل الوقت قد لا يكون لصالحه في حال فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة.

محمود إسماعيل

 

 

إخترنا لكم من العدد