مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع ينوّه ببدء رئيس الحكومة حسان دياب باستطلاع الوضع للتوجه شرقاً

العدد رقم 239 التاريخ: 2020-07-04

حبر على ورق

غسان عبد الله

حبر على ورق

ساعة

حين نظرت إلى ساعتي لم أجد فيها أياماً ولا سنوات.. بل وجدت ُفيها أنهارا ً من الحلم والموسيقى والكلمات.. فحلمتُ ولعبتُ وكتبت حتى كدتُ أموت من الحلم والموسيقى والكلمات.. حتى كدتُ أموت من الغرق.

لعبة الحروف

من الصباح إلى المساء.. ومن المساء إلى الصباح.. لَعِبَ الأطفالُ بِكُرَةِ الفرح وثيابِ العيدِ الزاهية.. أما أنا فلم أجد ما ألعبُ به.. سوى الحروف: حروف زاهية كعيد غامض عجيب.

خسارة

خساراتي لم تعد تُحْتَمل.. فأنا أخرج من خسارة لأقع في أخرى.. فأنا ـ على سبيل المثال ـ مُتُّ.. مُتُّ منذ زمن طويل وشبعتُ موتاً.. وحين قرّرتُ أن أقومَ من موتي لابساً الأبيضَ بدل الأسود.. وراكباً الغيمةَ بدل الدراجة الهوائية.. صُدِمْتُ بفسادِ الغيمةِ.. وتمزُّقِ ثيابها وارتحال حيائها.

صوت الأيام

في علياءِ صمتي وسكون روحي.. سمعتُ صوتَ الأيام: أرامل من سواد في شحوبي.. سمعتُ صوتَ حرس الأحزان وهم يتناهبون صباي وشبابي وبياض لحيتي.. فارتبكت: أإلى هذا الحد كان النحاسُ رخيصاً أمام الذهب؟

غرب

كل شيء حيث ينبغي أن يكون.. غروبٌ.. غيمٌ.. رذاذٌ.. ضبابٌ.. سرابْ.. حضارة يضج بها الوجود.. اللاشيءُ يغمُرُ كلّ شيء.. توقّف البقر عن درّ اللبن ليتعلّم الرقص والسيماء والكيمياء والفسيفساء.. الثعلب يحرس الدجاج.. الذئب يعلم الغنم الفضيلة.. الأرقُ أشعلني من جديد.. أريده ويهجرني.. أهجره ويريدني.

 

‏غسان عبد الله

إخترنا لكم من العدد