مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع ينوّه ببدء رئيس الحكومة حسان دياب باستطلاع الوضع للتوجه شرقاً

العدد رقم 239 التاريخ: 2020-07-04

هل ينجح المستقبل والقوات بعرقلة عمل الحكومة؟.. وماذا عن مواقف القوى الداعمة لها؟؟

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

هل ينجح المستقبل والقوات بعرقلة عمل الحكومة؟..

وماذا عن مواقف القوى الداعمة لها؟؟

منذ أكثر من مئة يوم وحكومة الدكتور حسان دياب تبذل جهوداً كبيرة من أجل تقديم صورة جديدة عما سبقتها من حكومات، والصورة التي تحاول إبرازها، ترتكز على اعتماد آليات جديدة تختلف كلياً عن أداء الحكومات التي تألفت منذ عام 1992 حتى الآن.

أوساط سياسية تتابع أداء الحكومة أكدت أن هناك عقبات كثيرة وصعبة تعترض عملها وهي تحاول تدوير الزوايا مع القوى السياسية من أجل ترسيخ معايير جديدة تعتمد الكفاءة بعيداً عن المحسوبيات.

وتقول الأوساط أنه وعلى الرغم من تحقيقها بعض الإنجازات في هذا السياق إلا أنها ما تزال تصطدم بفيتو من القوى السياسية سواء تلك الداعمة لها أو من المعارضة، معتبرة أن فشلها في إجراء تعيينات في المواقع الشاغرة في الإدارة العامة والمؤسسات ليس نابعاً عن عجز وإنما ناتج عن إصرار من في السلطة على الإبقاء على نهج المحاصصة والمحسوبيات، وهذا ما يؤخر حكومة دياب عن استكمال ما ورد في بيانها الوزاري.

وتضيف الأوساط أن هناك في المعارضة من يعتبر أن عرقلة عمل الحكومة ومنعها من تنفيذ أجندتها مرتبط بأهداف قد يكون أبرزها ما يعتبره هؤلاء من أن الشَّغَبِ عليها سيكون له تداعيات على حزب الله، وهؤلاء وعلى رأسهم تيار المستقبل والقوات اللبنانية يشنون الهجوم تلو الهجوم من منطلقات مختلفة وأجندات مختلفة من أجل إظهار تقصير الحكومة في عملها.

وأوضحت الأوساط أن مواقف هؤلاء باتت مكشوفة فتراهم مرة يدعون الحكومة إلى طلب مساعدة من البنك الدولي، وعندما تفعل يواصلون هجومهم ويتوقعون فشلها لأنها لن تقبل بشروط هذه المؤسسة الدولية.

لافتة في السياق ذاته من أن القوى الداعمة للحكومة لا يختلف أداؤهم عن خصومها، فهم يصرون إذا ما استثنينا حزب الله على عدم الخروج من منطق المحاصصة، ويعرقلون أي تعيينات إلا في حال حققت لهم مصالحهم وغاياتهم، وهذا الأداء بدأ منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة حيث تم زرع بعض الوزراء فيها يأتمرون بأوامر من وزّرهم.

وأشارت الأوساطُ إلى أن الهجوم الأخير للرئيس السابق سعد الحريري على الحكومة والتيار الوطني الحر، يندرج في سياق أجندة مرتبطة بما يعانيه تيار المستقبل من خلافات داخلية بين مراكز قوى كثيرة في هيكله، ومن أجل قطع الطريق على شقيقه بهاء الذي يبحث عن موقع في الحياة السياسية اللبنانية. مؤكدة أن الحريري العاجز حتى الآن عن إعادة هيكلة تياره كما وعد مناصريه يحاول من خلال هجومه على الحكومة وعلى داعميها الحفاظ على ما تبقّى له من أنصار في بيئته وعلى ما بقي من ملتزمين في تياره.

ورهان الحريري وجعجع هو أن تفشل الحكومة في مفاوضاتها مع البنك الدولي، وبالتالي ينهار الوضع الاقتصادي فيحركوا شارعهم من أجل إسقاطها.

 هذه أحلام - تقول الأوساط -، فإن الحوار مع البنك الدولي يبشِّرُ بالخير، ومسألة إسقاطها أمر من المستحيل تحقيقه لأنه لا بديل لها على المدى المنظور، فالحريرية في طريقها إلى الاضمحلال، وعنصرية القوات اللبنانية باتت مفضوحة وممجوجة ولا تقدِّمُ ولا تؤخِّر في مجرى الحدث اللبناني، والمواقف التي يطلقونها ما هي إلا مجرد فقاقيع في الهواء تتبدد بسرعة ولا تستقطب في الشارع المسيحي حسب ما يظن سمير جعجع في سياق صراعه مع التيار الوطني الحر.

محمد الضيقة

 

 

 

 

 

 

إخترنا لكم من العدد