مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع ينوّه ببدء رئيس الحكومة حسان دياب باستطلاع الوضع للتوجه شرقاً

العدد رقم 239 التاريخ: 2020-07-04

أوساط سياسية للبلاد: الشيخ أحمد قبلان وضع إصبعه على الجرح

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

الشيخ أحمد قبلان وضع إصبعه على الجرح

وأحلام القوات اللبنانية بالفدرالية ستتحول إلى كوابيس

فيما تواصل الحكومة إجراءاتها من أجل إنقاذ الوضع الاقتصادي من الانهيار، وكانت قد حققت إنجازات عدة على هذا الصعيد، هناك قوى سياسية جُلّ همها التعكير عليها..

فبعد أن عجزت هذه القوى عرقلة توجهاتها، حاولت أن تأخذ لبنان الذي يغرق في أزمات خطيرة نحو أزمة جديدة تمثّلت بالعودة مجدداً إلى نغمة ما يسمى باللامركزية المالية والإدارية أي فدرالية مبطنة، خطاب هذه القوى في هذه المرحلة يؤشر إلى أن هذه القوى وتحديداً القوات اللبنانية وحلفاؤها وهم كثر ما زالوا يحلمون بالفدرالية بعد أن طوتها الحرب الأهلية واتفاق الطائف.

مصادر سياسية أكدت أن ردّ المفتي الشيخ أحمد قبلان كان في سياق الرّد على هذه الأصوات التي بدأت تصدح والتي تسعى إلى تحقيق أهدافها، مستندة على الأزمات التي يواجهها لبنان. مشيرة إلى أن الردود على مواقف الشيخ قبلان كان الهدف منها مسألتين:

الأولى: هي أن هذه القوى قد اعتبرت أن هناك فرصاً سانحةً جراء الأزمة الاقتصادية من أجل إطلاق مواقف استعادت من خلالها أيديولوجيتها التي اعتنقتها خلال الحرب اللبنانية والتي كانت تهدف إلى خلق كانتون من المدفون إلى كفرشيما، موضحة أن القوات اللبنانية وما يسمى لقاء سيدة الجبل لم يتركوا مناسبة ومنذ أشهر إلا ويتحدثون عن هذه المسألة مرة مباشرة ومرات غير مباشرة، وعندما لم يجدوا من يتصدى لهم واصلوا خطابهم، معتبرين أن القوى السياسية اللبنانية الأخرى مشغولة بمشاكلها، سواء الثنائي الشيعي أو الحزب التقدمي الاشتراكي وحتى تيار المستقبل.

الثانية: أن هذه القوى وجدت أن هناك فرصة ذهبية للتبشير بخطابها التقسيمي وسط التهديدات الأمريكية والصهيونية لحزب الله وحلفائه بعد رفع وتيرة العقوبات عليهما، ومن أن واشنطن تنسق على هذا الصعيد مع الكيان الصهيوني.

وأشارت المصادر إلى أن هذه القوى تصدق ما يصل إليها من بعض عملاء الإدارة الأمريكية سواء في الولايات المتحدة الأمريكية أو في الداخل وتتخذ مواقفها على أساسه، معتبرة أن ما يحاول عملاء أمريكا ترويجه في بعض الإعلام العربي والغربي من أن إسرائيل تحضر لحرب مدمرة ضد لبنان بغطاء أمريكي، ومن أن المقاومة ستتعرض إلى هزيمة قاسية.

هذا الترويج كان الهدف منه تعبئة شارعها وتحفيزه لملاقاة نتائج الحرب التي ستدمر حزب الله ومقاومته، والدعوة إلى الفدرالية هي من أوجه التعبئة التي اعتمدتها مستفيدة في الوقت ذاته مما أدلى به رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ودعوته إلى اعتماد اللامركزية الإدارية والمالية وهي دعوة أيضاً ملتبسة وغير مفهومة.

وأوضحت المصادر أن رئيس مجلس النواب نبيه بري ما كان ليدلي بموقفه الرافض لمنطق الفدرلة لو لم يكن يملك معلومات من أن هناك قوى لبنانية تسعى إلى تحقيقها، حتى أن تغريدة النائب السابق وليد جنبلاط وضعت النقاط على الحروف عندما وصف من يدعو إليها هو مجرد عميل يسعى إلى إشعال حرب أهلية.

وأكدت المصادر أن ما أدلى به الشيخ قبلان وتوصيفه للواقع اللبناني منذ عام 1943 حتى الآن كان دقيقاً وواقعياً، ووضع إصبعه على الجرح اللبناني، ويحمل في الوقت ذاته رسالة إلى دعاة الفدرالية، ودعوتهم إلى رؤية الواقع، وأن لا يحلموا بتقسيم لبنان كما حلموا في السابق وتحولت أحلامهم إلى كوابيس.

محمد الضيقة

إخترنا لكم من العدد