مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: يتوجه للبنانيين بالتهنئة بالذكرى السنوية للقادة الشهداء مستذكراً جهادهم الذي كان سبباً في تحرير لبنان من رجس الاحتلال الصهيوني

العدد رقم 272 التاريخ: 2021-02-20

الكشف عن خطة تنفيذ فرض السيادة على الضفة الغربية

الكشف عن خطة تنفيذ فرض السيادة على الضفة الغربية

يدرس رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تقسيم عملية فرض السيادة إلى مرحلتين حيث تتضمن المرحلة الأولى تطبيق الخطة على المستوطنات الواقعة في عمق المناطق (عمق الضفة الغربية)، وذلك وفقاً لما ظهر من محادثات أجراها مع عدة جهات في الأيام الأخيرة.

وبحسب هذا المخطط، فإنه سيتم في المرحلة الأولى توسيع السيادة الإسرائيلية على سلسلة من المستوطنات الواقعة في عمق المناطق خارج الكتل الاستيطانية الكبيرة. حجم هذه المنطقة سيكون 10% من أراضي الضفة الغربية، وليس 30%، كما تسمح خطة ترامب.

بعد هذه المرحلة ستتوجه إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية وتدعوها للقدوم إلى طاولة المفاوضات. وإذا استمر الفلسطينيون في رفضهم، فسوف تقوم إسرائيل بضم نسبة 20% أخرى، في المرحلة الثانية.

يدرسون في مكتب رئيس الحكومة خلال الأيام الأخيرة هذا الاقتراح، ومن بين جملة أمور، يريدون في إسرائيل سماع الموقف الأمريكي حول الموضوع. هذا الاقتراح لا يزال في مرحلة أولية جداً ولم يرسم على الخرائط.

فقد توصل نتنياهو إلى استنتاج أنه يجب دراسة تقسيم السيادة بسبب سلسلة طويلة من الاعتبارات: أولاً، هذه الخطوة ستعكس للمجتمع الدولي والإقليمي، أن إسرائيل تصغي للانتقاد وتنفذ خطواتها بحذر. كما تلائم خطوة المرحلتين نهج البيت الأبيض الذي يعتبر رؤية ترامب هي خطة سلام وليست خطة ضم. وإذا قام نتنياهو، بين المرحلتين الأولى والثانية، بدعوة أبو مازن مرة أخرى إلى استئناف المحادثات مع إسرائيل، فإن هذا سوف يلائم منطق خطة ترامب، التي تريد أن تنقل للفلسطينيين رسالة مفادها أن الوقت ليس في صالحهم.

أيضاً فيما يتعلق بالمنطقة التي سيطبق فيها القانون الإسرائيلي، يميل نتنياهو للبدء بالمستوطنات الواقف في العمق لعدة أسباب. فتجنب ضم الغور قد يخفف من الرد الأردني، الامر الذي يقلق أيضا الإدارة الأمريكية. بالإضافة إلى ذلك، هناك اجماع إسرائيل واسع بان غور الأردن سيبقى بيد إسرائيل في أي اتفاق مستقبلي ولذلك تقل الحاجة الملحة للبدء فيه.

ولسبب مشابه أيضاً يفضل نتنياهو عدم البدء بالكتل الاستيطانية الكبيرة، مثل أريئيل، معاليه أودميم وغوش عتسيون. ووفقاً لجميع خطط السلام، فإن هذه الكتل يفترض أن تتحول بالكامل إلى جزء من إسرائيل. 

في المقابل، فإن تطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات الواقعة في عمق المناطق (الفلسطينية)، في المناطق التي تعتبر قلب "أرض إسرائيل" القديمة، سيكون بيانًا سياسيًا ذا أهمية تاريخية وسيزيل عن جدول الأعمال إمكانية اقتلاعها في المستقبل.

لقد خلص نتنياهو إلى أنه يجب تغيير مخطط السيادة بعد الصعوبات العديدة التي واجهتها الخطوة مؤخرًا. وعلى عكس التقارير الإعلامية، لا يقلق نتنياهو من تدهور العلاقات مع الدول العربية، ويعتقد أن إجراءات العقوبات الأوروبية لن تكون مهمة أيضًا. من ناحية أخرى، تطالب الولايات المتحدة بأن يوافق قادة أزرق – أبيض، أيضًا، على مخطط السيادة، ولأن بيني غانتس وغابي أشكنازي يرفضان كشف مواقفهما – بحث نتنياهو عن طريق لإخراج العربة من الوحل.

سبب تأخير إعداد خرائط الضم

وعلمت "اسرائيل اليوم" بوجود سبب آخر للتأخير الكبير في الخطوات – رسم الخرائط. لقد تم رسم النسخة الأولية لخريطة السيادة من قبل العقيد داني تيريزا، الذي حدد في السابق مسار الجدار الفاصل. وتتضمن هذه الخريطة، التي نشرها لاحقًا مجلس "ييشاع"، تواصلًا إقليمياً للأراضي التي ستقوم عليها الدولة الفلسطينية المستقبلية، لكن العديد من الأطراف اليمينية عارضتها. وعلى هذه الخلفية، عرضت على الأمريكيين خريطة مختلفة وأكثر مريحة للمستوطنات، لأنها لا تتضمن أي تواصل جغرافي للفلسطينيين. وقد عقدت لجنة الخرائط الإسرائيلية الأمريكية العديد من المناقشات حول هذه الخريطة ولم تتوصل إلى اتفاق.

وعلى هذه الخلفية، أيضًا، يميل نتنياهو إلى تقسيم عملية السيادة إلى مرحلتين، ولذلك، لن يتم في المرحلة الأولى، اتخاذ قرار حاسم بشأن الحدود المستقبلية بين إسرائيل والدولة الفلسطينية، على الرغم من أنه بموجب شروط خطة ترامب، فإن احتمال إنشاء هذه الدولة ضعيف. ومع ذلك، فإن مسألة حجم أراضي الدولة النظرية هذه مثيرة للجدل للغاية داخل إسرائيل، وكذلك مع الأمريكيين. وفرض السيادة الجزئية على مناطق معينة، دون رسم خط مستمر الآن، يوفر الحاجة إلى اتخاذ قرار حاسم الآن في الجدال مع الولايات المتحدة واليمين الإسرائيلي، الذي يعارض بعضه الخطة.

وقال البيت الأبيض معقباً: "لا توجد خريطة سيادة حتى الآن. لجنة رسم الخرائط تواصل عملها وعملية رسم الخرائط لم تنته بعد".

صحيفة إسرائيل اليوم

ترجمة وإعداد: حسن سليمان

إخترنا لكم من العدد