مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع ينوّه ببدء رئيس الحكومة حسان دياب باستطلاع الوضع للتوجه شرقاً

العدد رقم 239 التاريخ: 2020-07-04

الخطاب التاريخي لسماحة السيد حسن نصر الله: رسائل واضحة لواشنطن وأدواتها..

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

الخطاب التاريخي لسماحة السيد حسن نصر الله:

رسائل واضحة لواشنطن وأدواتها..

وأسس لمرحلة جديدة من المواجهة في المنطقة.

فيما تستعد رئاسة الجمهورية لاستضافة مؤتمر حوار وطني من أجل التشاور لاحتواء أزمات لبنان الاقتصادية والأمنية، كان سماحة أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله يضع إصبعه على كل الجروح التي يعاني منها لبنان: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.. في خطاب تاريخي تناول فيه بشفافية وجرأة، ووجّه من خلاله رسائل للداخل والخارج وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية.

أوساط سياسية متابعة أكّدت أن خطاب سماحة السيد حسن نصر الله رسَمَ أكثر من خريطة مقترحاً حلولاً حقيقية لكل ما يعاني منه لبنان منذ سنوات، كما تناول ما تضمره واشنطن والكيان الصهيوني من خلال قانون "قيصر" الذي يستهدف سوريا، إضافة إلى تداعياته على لبنان، كما حدد الأهداف التي تسعى إليها واشنطن من خلال هذا القانون.

وأشارت الأوساط إلى أن ما أعلنه سماحة السيد كان شاملاً، إلا أن أبرز ما جاء فيه من رسائل هي التالي:

أولاً: خاطب سماحته الأطراف اللبنانية كافة والتي تراهن على واشنطن وتعمل في خدمة أجندة إدارة ترامب بشفافية مطلقة، حيث ذَكرَّهم بما حصل مع عملائها في فيتنام عندما سقطت هانوي بيد الثوار حيث تخلى الأمريكيون عن حلفائهم وصولاً إلى رميهم من الحوامات التي حاولوا الفرار بها، تركوهم لقمة سائغة للثوار الفيتكونغ. هذه الإشارة وهذا التذكير بواقعة شاهدها آنذاك كل العالم، دعوة من سماحة السيد لهؤلاء بأن يأخذوا العبرة ممن سبقوهم في التعامل والعمالة، فكانت نهايتهم في مزبلة التاريخ.

ثانياً: أكد أن لا قوة في العالم قادرة على تجريد المقاومة من سلاحها، وأن أي رهان من واشنطن وعملائها في الداخل على أنهم قادرون من خلال تضييق الحصار على الشعب اللبناني وتجويعه من أجل دفعه للانتفاضة في وجه المقاومة هو نقيض الواقع، خصوصاً بعد صدور قانون قيصر، وبات الشارع اللبناني بمعظمه يعلم بأن كل المشاكل التي يعاني منها سببها المباشر العقوبات الأمريكية، وبالتالي فإن بيئة المقاومة كما معظم الشارع اللبناني قد يلتفون حول المقاومة خصوصاً أن سماحته أكّد على أن المقاومة لن تتخلى عن سلاحها وبأن الشعب اللبناني لن يجوع.. هذه المعادلة التي رسمها تؤكد أن لدى حزب الله خيارات كثيرة كما أوضح في خطابه الاستراتيجي لمواجهة ما تخططه واشنطن، خصوصاً عندما لـمَّح أن واشنطن تسعى لإقفال الحدود مع سوريا، حتى لا يبقى أمام لبنان منفذ سوى عبر فلسطين المحتلة، وهذا يعني أن لدى المقاومة خيارات جنوبية في هذا السياق.

ثالثاً: أكّد سماحته أن الثنائي الشيعي لن يسمح بحدوث أي حرب داخلية وأنهما – أي الثنائي - سيتحركان للحؤول دون حدوثها إلى درجة أنهم لن يتورعوا عن فعل أي شيء عندما تصبح الوحدة الوطنية في خطر، ومن أجل إجهاض أي مشروع لإيقاع الفتن الطائفية والمذهبية.

رابعاً: تناول سماحة السيد مسألة انهيار سعر الليرة اللبنانية أمام الدولار وركز على ثلاثة محاور:

أ‌- تحديد مركز تهريب الدولار من الأسواق ليس نحو سوريا كما يحاول عملاء أمريكا الترويج له، بل يتم تهريبها إلى الخارج.

ب‌- وصَّف حرب تجفيف الدولار من السوق بسبب منع واشنطن إيصال الدولار إلى لبنان والضغط في الوقت ذاته على البنك المركزي في ضخ الدولار وفق ما يحتاجه السوق.

ج- دعا إلى عدم انتظار أي نتيجة من المفاوضات التي تجري مع صندوق النقد الدولي لأنه خاضع لما تمليه عليه الإدارة الأمريكية، وأشار إلى ضرورة البحث عن حلول أخرى كالتوجه نحو الشرق.

وأكدت الأوساط أن خطاب سماحة السيد حسن نصر الله هو بداية لمرحلة جديدة على مستوى مواجهة محور المقاومة للمشاريع الأمريكية وأدواتها في المنطقة.

محمد الضيقة

 

 

إخترنا لكم من العدد