مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع ينوّه ببدء رئيس الحكومة حسان دياب باستطلاع الوضع للتوجه شرقاً

العدد رقم 239 التاريخ: 2020-07-04

عبرة الكلمات

غسان عبد الله

عبرة الكلمات

للقلب..

للقلب.. رفرفةٌ على أيْكِ الخلود.. إذا أحبَّ.. وهامَ في فَلَك الطهارة سابحاً يبغي السكينةْ.. ولَهُ ارتجافٌ بين قضبان الضلوع.. – كمجرمٍ - إذْ ما استباح الفطرة الأسمى.. وتاجر بالمحبة والهوى جهراً بأسواق الضغينةْ.

للروحِ

للروح مئذنةٌ.. لتعرُجَ عبرها نحو السموّ.. تجوب في رُدهات عِفّتها.. تنقّبُ في خزينة نورها عن منبعِ الإشراقِ.. ثم تعود راضية وقد ظفرَت بأسرار الخزينةْ.. ولَها إذا طرَقت دروبَ البغضِ مشنقةٌ تَأرجَحُ في جديلتها كبابِ السجن باطنُهُ يعانقه الظلامُ ونَوْحُ ساكنه.. وظاهرُه يعانق قسوةَ السجّان.. يخنقه بقبضته اللعينةْ.

للمُقلَتين

للمقلتين ضُحَىً يلفُّهما.. وأطيارٌ تصلِّي فوق سِجّادات سحرهما.. تولّي شطرَ قِبْلَةِ فطرةٍ عصماء لم ترضع سوى لبنِ الجَمال ولم يُجاوِز طرْفَها غيرُ الصباحِ إذا تناثَر شَعرُهُ من فُرجَةِ الفَلَقِ الأمينةْ.. وعليهما ـ لو زاغتا ـ لججٌ من الأضغاث تركمُها رياح الطيْشِ والشهوات مثل العِهن مسودّاً لينثر شوكه من كوّة الغسق الخؤونةْ.

للراحلين..

للراحلين مفازةُ القلب المعنّى بعدهم شوقاً.. ووجداً.. واحتضارا.. يشتكي شغبَ الدماءِ.. ودفقَها المحموم يكوي وجهه الذاوي ويطبع فوق سحنته الحزينةْ.. فيم الترحّل..؟! والجَنان.. وما حوى.. والروح.. والأحلام.. والآمال.. أضحت كلها ما بين هدب عيونكم ذكرى سجينة.

للأحبة..

لكم القوافي مسرجات زيّنت أعناقها.. والموريات من القصائد تقدح الأوراق بالأشواق تحرقها بأحبارٍ سخينةْ.. العاديات على صراط الروح تصهل بالقريض.. فهل صهيلُ الروح إلا نوْح آهتها الدفينةْ..؟!

غسان عبد الله

 

 

 

 

 

إخترنا لكم من العدد