مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع ينوّه ببدء رئيس الحكومة حسان دياب باستطلاع الوضع للتوجه شرقاً

العدد رقم 239 التاريخ: 2020-07-04

حزب الله وحلفاؤه يتحركون لاحتواء الهجوم الأمريكي واشنطن تكشف عن خطتها اتجاه لبنان: المساعدات مقابل سلاح حزب الله

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

حزب الله وحلفاؤه يتحركون لاحتواء الهجوم الأمريكي

واشنطن تكشف عن خطتها اتجاه لبنان: المساعدات مقابل سلاح حزب الله

بات من الواضح أن في لبنان قوى سياسية وأخرى مدنية تتحرك لتنفيذ الأجندة الأمريكية لجهة المساهمة في تنفيذ الحصار على سوريا وبالتالي على لبنان، كما بات من المؤكد أن الهدف من وراء الحصار الأمريكي دفع الساحة اللبنانية نحو الانفجار لإرباك حزب الله وإشغاله في الساحة الداخلية من أجل إراحة الكيان الصهيوني.

أوساط سياسية متابعة أوضحت أن بعض القوى السياسية ومجموعات ما يسمى الحراك المدني يستغلون التحركات الشعبية والاحتجاجات بسبب الوضع الاقتصادي وانهيار صرف سعر الليرة من أجل تنفيذ أجندتهم الهادفة إلى ضرب التوازنات السياسية التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة، وحقق فيها حزب الله وحلفائه أغلبية موصوفة في البرلمان.

واعتبرت الأوساط أن الهدف الذي تسعى إدارة ترامب لتحقيقه في الساحة اللبنانية هو تحميل حزب الله مسؤولية هذا الانهيار الاقتصادي، ومن أجل إبعاده عن موقع القرار، لافتة في هذا السياق إلى مقاطعة هؤلاء للقاء الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية من أجل التفاهم على صيغة تجنِّب لبنان أي حرب أهلية داخلية والتوصل إلى اتفاق حول الخطوات المطلوبة من أجل الحد من الانهيار الاقتصادي.

وأكّدت الأوساط أن الأمريكيين وبعض الدول العربية ينسِّقون مع بعض القوى السياسية في الداخل من أجل منع أي تعاون اقتصادي وحتى أمني مع سوريا، أي إقفال المتنفّس والمعبر الوحيد الذي يساعد لبنان على تصدير منتجاته إلى الخارج، مشيرة إلى أن ما تم تداوله في الأسابيع الأخيرة عن تعديل القرار 1701 وفق صيغة تؤِّمن انتشار القوات الدولية على الحدود مع سوريا لتنفيذ مهام أمنية وأخرى اقتصادية، لكن كل الجهود التي بذلتها واشنطن قد تبدّدت، إلا أنها ستبقى تتحرك للوصول إلى هذا الخيار لأنه قد يساعدها حسب هذه الأوساط في إعادة تجميع وتحريك المجموعات الإرهابية في لبنان وسوريا.

وتقول هذه الأوساط، إن حزب الله وحلفائه الدوليين وفي الإقليم قد نجحوا في إجهاض هذا المشروع الأمريكي – الخليجي - الصهيوني، وهم يستعدون جيداً لكلِّ المشاريع الأمريكية من خلال التنسيق القائم بين أطراف محور المقاومة، ويتحرك الحزب وحلفاؤه أيضاً من أجل السيطرة على الأزمة الاقتصادية، وقطع الطريق أمام من يسعى لإشعال فتنة داخلية. وأكدت أن من يسعى لإرباك الساحة الداخلية سيصاب بخيبة كبيرة، لأن خطته قد انكشفت بعد الدعوات المبهمة لتجديد ما يسمى انتفاضة 17 تشرين، خصوصاً بعد رفع شعارات تنفيذ القرار 1559 الذي يطالب بنزع سلاح المقاومة، هذه المحاولات كان مصيرها الفشل كما تؤكد الأوساط، حتى أن هذه القوى قد أخفقت في إشعال فتنة داخلية ودفع لبنان نحو الفوضى، حيث اضطر من يعمل لإشعالها إلى التبرؤ منها باستثناء قلة قليلة ما زالت متمسكة بهذه الشعارات وهي لا وزن لها في الشارع.

وختمت الأوساط، أن النزاع سيبقى دائراً بين محورين في الداخل اللبناني، محور يريد احتواء الأزمة الاقتصادية والحد من تفاقمها، وفي العمل على إجهاض أي محاولة لإشعال حرب داخلية، ومحور آخر يتحرك لتنفيذ الأجندة الأمريكية غير عابئ بتداعياتها على اللبنانيين كافة، إلا أن الأوساط أكّدَت أن أدوات أمريكا ليست فقط في لبنان بل في المنطقة سيصابون بخيبة أمل كبيرة عندما تبدأ واشنطن بتجميع قواتها والانسحاب من كل الشرق الأوسط.

محمد الضيقة

 

إخترنا لكم من العدد