مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: ننوه بسياسة الصمت الاستراتيجي الذي تعتمده المقاومة

العدد رقم 243 التاريخ: 2020-07-31

حبر على ورق

غسان عبد الله

حبر على ورق

الشاعر

سابحٌ في دمِ الغسقْ.. زادهُ الجوعُ والقلقْ.. يحطبُ الليلَ حزنهُ وعلى وجههِ الفلقْ.. راكضٌ خلفَ نهرهِ بعد ما نهرهُ انطلقْ.. "أيُّها النهرُ لا تسرْ" إنّهُ موسمُ الغرقْ.. "أنا أحضرتُ مركبي.. هو يا نهرُ مِن ورقْ".. أيُّها الشاعرُ الذي مسَّه الماءُ فاحترقْ!.. إلعنِ الشعرَ إنْ يكنْ كلماتٍ على الورقْ!.

لحظة

لحظةً.. ريثما نتحسَّسُ أوجاعَنا الآتية.. لحظةً.. ريثما يشربُ الصمتُ أكوابَنا الخالية.. نتعمّدُ بالماء والنارِ والكلماتِ ونسلّم للحججِ الواهية!.. فيا أيُّها المتوهجُ بالحبّ كنْ نجمةً للقوافلِ.. كنْ قدراً لا يخونْ.. كنْ حجراً في جدارِ الجنونْ.. وتعالَ لنمْسَحَ أسماءَنا مِن على قارعات الطريق وننتظر اللحظةَ الماضية!.

المجد للصخر

تحاصرَكَ القصيدة تستنطقُ الحجرَ البليد وتستغيثُ فلا يُجيبُ الميّتون.. فتعودُ تنشدُ في المقابر: عُدنا إلى الموتِ نستجدي عطاياهُ.. لمْ يبقَ بابٌ لـهُ إلاّ طرقناهُ.. ماتَ الشقيُّ وما ماتتْ شقاوتُهُ.. ولا تبدّدَ حزنٌ كان يغشاهُ.. المجدُ للصخرِ ما للصخرِ من سمةٍ.. ربّاهْ كيفَ خلودُ الصخرِ ربّاهْ.

أنا والليل

مساءً.. أؤمن أن للَّيلِ عشَّاقاً للسمرِ.. ووروداً تذبُلُ لتعودَ أخرى أكثر وضوحاً.. ولكنني لا أُدرِكُ منه سوى الليل، ولا تُدرِكني النجومُ سوى بالوميضِ.. لكن ما يهمُّني فعلاً من نوافذ المساءِ بعضٌ من الأنسِ وقليلٌ من الدعاءِ وكثيرٌ من السمرْ..

‏غسان عبد الله

إخترنا لكم من العدد