مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: يستنكر الخطاب التحريضي لمرجعية دينية.. ويربأ بالرئيس المكلف أن يكون أداةً لتنفيذ إرادات الغير

العدد رقم 251 التاريخ: 2020-09-26

الدعوة إلى حياد لبنان مؤامرة تستهدف المقاومة وحزب الله يملك أوراقاً كثيرة لإجهاضها

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

الدعوة إلى حياد لبنان مؤامرة تستهدف المقاومة

وحزب الله يملك أوراقاً كثيرة لإجهاضها

دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى تحييد لبنان ما زالت تتفاعل على أكثر من صعيد محلي ودولي وإقليمي، هذا التفاعل يندرج في سياق ما تسعى إليه واشنطن وحلفاؤها في الإقليم وفي الداخل. وفي حال تواصلت الدعوات التي تأتي من كل حدب وصوب فإن التداعيات لهذه الدعوة ستكون أكثر من سلبية على الشارع اللبناني.

أوساط سياسية متابعة لتداعيات دعوة البطريرك أوضحت أن المواقف التي يواصل إطلاقها يومياً ويدّعي فيها أن الحياد هو السبيل الوحيد لإنقاذ لبنان، إضافة إلى دعوته إلى تحرير الشرعية وكأنها محتلة من طرف داخلي، وكأنه في ذلك يوجه الاتهام المباشر إلى العهد بأنه خاضع لأجندة حزب الله، وبالتالي فإن مثل هذا الاتهام يعني أيضاً من أنه موّجه ضد المقاومة.

وأضافت الأوساط أن مثل هذا الاتهام يعني أيضاً أنه يندرج في سياق حملات التحريض التي تقودها أوركسترا محلية وإقليمية ودولية وتخدم أعداء لبنان وخصوصاً الكيان الصهيوني.

وأشارت إلى أن الدعوة إلى تحييد لبنان تستهدف أيضاً عرقلة العلاقات مع سوريا ومنع الحكومة اللبنانية من التوجه شرقاً من أجل إيجاد حل لعشرات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي ينضم لبنان إلى القوى والدول التي التزمت بقانون "قيصر" الذي لا يستهدف دمشق وحدها بل محور المقاومة.

وأكدت الأوساط أن واشنطن وحلفاءها يتحركون منذ وقت طويل من أجل إعادة السيطرة على السلطة في لبنان والسبيل الوحيد - كما تقول الأوساط - لتحقيق هذا الهدف هو تحجيم حزب الله وإرباك المقاومة.

واستغربت الأوساط كيف أن البطريرك لم يذكر لا من قريب ولا من بعيد مسألة الحصار الأمريكي على الشعب اللبناني، ومن أن واشنطن هي المسؤولة المباشرة عن أزماته الاقتصادية والمعيشية، وكأن هذا الأمر ليس معنياً به، وعدم ذكر العقوبات الأمريكية على الشعب اللبناني يؤشر فقط إلى أن البطريرك وجّه انتقاداته فقط إلى حزب الله بالهيمنة على الحكومة، في حين أن لو هذا الأمر صحيحاً لكانت حكومة دياب قد شرعت بالتوجه شرقاً، ولم تضع كل العروض الإيرانية والعراقية والصينية في الأدراج.

وتقول الأوساط إن كل الوسائل التي تستخدمها واشنطن لإضعاف المقاومة سيكون مصيرها الفشل، لأن المقاومة ومحورها قادرين على إجهاض المؤامرات الأمريكية كما أفشلوا في السابق عشرات المؤامرات منذ عام 2011 حتى الآن.

مؤكدة أن محاولة إدارة ترامب وضع لبنان بين خيارين، الجوع أو الاستسلام والتخلي عن مشروع مواجهة الكيان الصهيوني والخضوع لسياسات أعداء لبنان سيكون مصيره الفشل، فمحور المقاومة يملك من الأوراق ما يكفي لإبقاء لبنان في صلب مشروع محاربة العدو الإسرائيلي، ومن خلال تمسّكه بسلاح المقاومة، وهذا الأمر يؤكد أن لبنان لا يمكن أن يكون حيادياً في خضَمّ هذا الصراع الذي يجتاح الإقليم ويستهدف الدول والقوى التي تعارض سياسات الهيمنة الأمريكية.

محمد الضيقة

 

 

إخترنا لكم من العدد