مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: يستنكر الخطاب التحريضي لمرجعية دينية.. ويربأ بالرئيس المكلف أن يكون أداةً لتنفيذ إرادات الغير

العدد رقم 251 التاريخ: 2020-09-26

وفد من التجمع يزور الحزب السوري القومي الاجتماعي

وفد من التجمع يزور الحزب السوري القومي الاجتماعي

قام وفد من تجمع العلماء المسلمين برئاسة رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله، بزيارة الإخوة في الحزب السوري القومي الاجتماعي حيث كان في استقبالهم رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأستاذ وائل حسنِّية والإخوة في القيادة، وكان اللقاء مناسبة لطرح أمور عديدة لها علاقة بالوضع في لبنان.

وفي نهاية اللقاء صرح الشيخ الدكتور حسان عبد الله بما يلي:

تشرفنا بلقاء الإخوة في الحزب السوري القومي الاجتماعي، الأستاذ وائل حسنِّية والإخوة في القيادة، وكان اللقاء مناسبة للحديث في القضايا التي تهم اللبنانيين عامة وبالأخص الموضوع الاقتصادي الذي أصبح سيئاً إلى درجة أنه لم يعد هناك طبقة وسطى في لبنان، أصبح الجميع فقراء، والفقراء أصبحوا معدومين، وصحيح أنه بقناعتنا وتحليلنا ناتج عن الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة الأمريكية في حصار لبنان ومنع وصول المساعدات والأموال إليه، ولكن في نفس الوقت هناك تقصير من قبل الحكومة في أداء مهامها التي تسعى إلى تسكين اللوعة والتقليل من الأوجاع التي يعاني منها المواطن، وبالتالي هناك إجراءات كثيرة يمكن أن تتخذها الحكومة ليس فقط بضمان ودائع المواطنين في المصارف بل بالسماح لهم بالتصرف بهذه الأموال.

الأمر الثاني، موضوع المحاسبة المالية لكل الذين تجرؤوا وامتدت يدهم إلى المال العام، واعتماد هيئة قضائية تسعى لمحاسبة الفاسدين ورفع الحصانة عن كل المشتغلين بالمال العام، والتوجه نحو الشرق كبديل عن الحصار الغربي لنا، سوريا، إيران، العراق، الصين، ونتساءل هنا لماذا لا تقوم الدولة اللبنانية كحكومة لبنانية بالحوار مع الحكومة السورية من أجل عدة مواضيع، الأمر الأول موضوع تجارة الترانزيت، والأمر الثاني التجارة البينية بيننا وبين سوريا، الأمر الثالث استجرار الطاقة مع حاجتنا الماسة إليها ونحن نعاني قطعاً كبيراً منها، الأمر الرابع، ترتيب عودة النازحين السوريين الذين أصبحت مناطقهم آمنة وتمنع الولايات المتحدة الأمريكية عودتهم. كل هذه الأمور يمكن حلها بالحوار مع الإخوة في الحكومة السورية.

 الأمر الآخر والذي طُرح اليوم في الساحة اللبنانية موضوع الحياد، نحن لا نفهم حياداً والكيان الصهيوني يحتل جزءً من أرضنا، ينتهك أجواءنا، يحاول السيطرة على حدودنا البحرية من اجل الاستيلاء على نفطنا. فبالتالي نحن اليوم بحاجة ماسة إلى أن نفهم ماذا يريد من طرح مسألة الحياد بموضوع الحياد؟ الحياد نحن لا نفهمه إلا خدمة للكيان الصهيوني، كل ما يحصل وما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية هدفه حماية الكيان الصهيوني، بالتالي فإن موضوع الحياد لا يمكن أن يكون وهناك خطر عودة التكفيريين، لا يمكن أن يكون هناك حياد وأرضنا محتلة، لا يمكن أن يكون هناك حياد ويرفضون عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأماكن التي هجروا منها، مما يعني أنهم يسعون لتوطينهم في لبنان، لا يمكن أن يكون هناك حياد وتعمل الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية للتدخل في شؤوننا الداخلية. نحن اللبنانيين الشرفاء معنيون بقضايا الأمة، مرتبطين بقضايا هذه الأمة وندافع عن حقنا في استرجاع فلسطين كل فلسطين إلى أمتنا التي سُلبت منها، وبالتالي نحن لا نوافق على مبدأ الحياد وإذا كان لديهم كلام آخر فليقولوه لنا. في النهاية شكرنا الإخوة في الحزب القومي السوري الاجتماعي على حُسن استقبالهم وتمنينا للأستاذ وائل حسنِّية أن يوفقه الله لقيادة الحزب في هذه المرحلة لتأمين الاستقرار الداخلي وإعادة تركيبة الحزب وملئ كل الفراغات والشواغر، والحمد لله رب العالمين.

ومن ثم صرح رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأستاذ وائل حسنِّية بما يلي:

تشرفنا باستقبال وفد تجمع العلماء المسلمين على رأسه الشيخ حسان عبد الله والمشايخ الأجلاء، وتداولنا في الأزمة المعيشية والاقتصادية القائمة في لبنان والدور الاميركي الضاغط على اقتصادنا وعلى عملتنا الوطنية وعلى سعر صرف الدولار، وكانت وجهات النظر متطابقة في تفعيل العمل الانتاجي الصناعي والزراعي والصناعي والاقتصادي، بما يستطيع إدخال العملة الصعبة إلى أرضنا ويعيد الحياة إلى شعبنا التي تحاول أمريكا واتباعها تجويعهم، كما تداولنا في موضوع الحياد التي يطرحها البعض وأكدنا بأننا لا نستطيع أن نكون محايدين بين الأميركي الذي يقض مضاجع اللبنانيين وبين قضايانا الوطنية، لا يمكن ان نقبل بحياد وإسرائيل تعربد في أرضنا، لا يمكن ان يكون هناك حياد والإرهاب التكفيري الذي يرسل إلينا كل يوم من يدق أبوابنا وينتشر بين مواطنينا وبالتالي إن الحياد هو أن نحيد عن كل قضية لا تعنينا، اما ان نكون في قضايانا الوطنية كمن يحاول أن يحيد عن ازمة داخلية داخل بيته، وبالتالي أكدنا بأن المقاومة هي الطريق الوحيد لتحرير الأرض وبأن المقاومة هي السبيل الوحيد من أجل حرية الإنسان وكرامته، والمقاومة ليست هي التي أدت للوصول إلى الوضع الاقتصادي الرث، بل إن كل الاقتصادات التي فُرضت علينا منذ العام 1990 حتى اليوم هي التي أوصلت البلد إلى هذا المستوى المعيشي الاقتصادي السيء، ولم تكن المقاومة هي التي أوصلت البلد إلى ما وصل إليه كما يحاول البعض أن يدّعي، او يحاول البعض ان يوهم بعض اللبنانيين بأن المقاومة هي التي كانت السبب الرئيسي لهذا الوضع الاقتصادي السيء. نحن نقول للبنانيين لا يمكن أن تستخرجوا نقطة نفط واحدة من الأراضي اللبنانية إلا بفعل المقاومة، إلا في هذا التوازن الاستراتيجي الذي وضعته المقاومة، وإن لم يكن من مقاومة نحن نقول لكم لن يكون لكم هناك لكم أي سبيل في المرحلة القادمة لكي تنهضوا من وضعكم الاقتصادي الرث، إن القوة هي القول الفصل في إحقاق الحقوق القومية، والقوة التي تشكلها المقاومة هي التي يجب أن تُحمى وأن تبقى هي الطريق السليم.

من هنا نقول إننا مع التجمع، مع المشايخ الأجلاء، مع كل المواطنين، مع كل الوطنيين، مع كل الدعاة للخير، مع كل الذين يدعون إلى وحدة المجتمع وإلى بقاء هذا التلازم الأخلاقي ما بين المواطنين في لبنان، نستطيع ان نصل إلى بر الأمان. أعود وأجدد شكري لهذه الزيارة التي قاموا بها إلى مكتبنا الذي هو مكتبهم بنفس الوقت، وإن شاء الله نبقى في تعاون مستمر من اجل وحدة بلدنا وعزته ونصرته.

إخترنا لكم من العدد