مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: يستنكر الخطاب التحريضي لمرجعية دينية.. ويربأ بالرئيس المكلف أن يكون أداةً لتنفيذ إرادات الغير

العدد رقم 251 التاريخ: 2020-09-26

إنقاذ الاقتصاد يحصّن لبنان أمام العدو الصهيوني

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

إنقاذ الاقتصاد يحصّن لبنان أمام العدو الصهيوني

إدارة خفية لكل المافيات التي تتاجر بحياة المواطنين

في الوقت الذي أضافت المقاومة انتصاراً جديداً مدوياً على العدو الصهيوني إلى سلسلة الانتصارات من دون أن تطلق رصاصة واحدة، بدت السلطة اللبنانية ببعديها الحكومي والرئاسي عاجزة عن تحقيق الحد الأدنى على طريق احتواء الأزمات الاقتصادية المتراكمة والتي باتت عصيّة وأكثر من أن تحصى.

أوساط سياسية أوضحت أن ما حصل في مواجهة الجيش الصهيوني رسّخ المعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة، ووضع كافة الأطراف والقوى التي تنادي بحياد لبنان أمام واقع لا يمكنهم إلا رؤيته ولا يمكنهم بعد ما حصل التغاضي عنه من أن هذا العدو والاستنفار غير المسبوق للجيش الصهيوني يؤشر إلى أن قادة الكيان الصهيوني ينتظرون أية فرصة للانتقام، ليس من حزب الله فقط، بل من الشعب اللبناني.

وأضافت الأوساط أن ما حصل خصوصاً بعد التهديدات الصهيونية ضد لبنان يفرض على الحكومة والعهد أن يسرِّعوا من حركتهم من أجل احتواء الأزمات الداخلية باعتبار أن قادة الاحتلال يعتبرون أن كل ما انحدر الوضع الاقتصادي اللبناني نحو الهاوية، كل ما اقتربت ساعة الانتقام، أو على الأقل تغيير قواعد الاشتباك مع المقاومة ظناً منهم أن هناك قوى لبنانية ستعمل على تحميل حزب الله مسؤولية الانهيار، هذه الحسابات الصهيونية تستند في جانب منها إلى بعض الحقيقة، إلا أن هذا الرهان سيكون مصيره الفشل كما حصل في السابق أكثر من مرة لأن القوى المتخاصمة مع حزب الله لا يمكنها الانخراط في أي مشروع إسرائيل طرفاً فيه ضد المقاومة.

وحذّرت الأوساط في سياق الدعوة الدائمة لتوحيد الرؤيا اللبنانية الرسمية اتجاه أحداث الإقليم من مخاطر بروز مواقف رسمية تكون بعض الأحيان متناقضة، معتبرة أن محاولة البعض من تصوير المواقف التي صدرت عن الرئاستين الأولى والثالثة من أن هناك خلافاً بينهما في رؤيتهما للحلول المقترحة للخروج من الأزمة هو أمر طبيعي. داعية الحكومة إلى حسم خياراتها بشأن عشرات الأزمات خصوصاً تلك المتعلقة بحياة المواطنين.

واستغربت الأوساط ما صدر عن رئيس الحكومة إضافة إلى بعض الوزراء من مواقف تتهم مافيات متعددة بالعمل على تدمير الاقتصاد اللبناني من دون أن تتخذ بحق هؤلاء أي إجراء قانوني لردعهم، وأشارت إلى أن هذه المواقف الرسمية تكشف إلى حدٍ بعيد عن عجز الحكومة عن المبادرة، على الرغم من أنها قادرة على الفعل وتملك الأدوات المطلوبة للكشف عنهم قبل أن تتمّ محاسبتهم عبر قضاء مستقل، وقالت الأوساط أن توصيف رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب كان دقيقاً وشفافاً، وأنه يعطي إشارة واضحة إلى وجود إدارة خفية لهذه المافيات التي تتحكم بحياة ورزق المواطنين، مؤكدة أن لا مافيا من دون حماية سياسية، وهذه المعادلة قد تكون هي السبب لعجز السلطة أمام حيتان المال.

وبالتالي تؤكّد الأوساط أن الحكومة تتعرّض لابتزاز غير مسبوق على كل الأصعدة، معتبرة أن تحصين الوضع الداخلي من خلال ضرب هذه المافيات التي تلعب بمصير لبنان وتبتز الدولة والمواطنين وتحاول تحقيق أرباحاً سياسية ومادية سيساهم في إجهاض ما تخطِّط له واشنطن وحلفاؤها في الإقليم والداخل، بعد فَشَل كلّ ما خططوا له ولم يبقَ أمامهم سوى هذه الورقة وقد تكون الأخيرة إذا ما تمكن اللبنانيون سلطةً وشعباً من التفاهم على صيغةٍ لإنقاذ الوضع الاقتصادي والإسراع في تنفيذها، وإلا فإن لبنان يتجه نحو الهاوية لأن هناك أعداء يتربصون به ويكيدون له المكائد ليس ضد المقاومة وإنما ضد كل الشعب اللبناني.

محمد الضيقة

 

 

 

إخترنا لكم من العدد