مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: يستنكر الخطاب التحريضي لمرجعية دينية.. ويربأ بالرئيس المكلف أن يكون أداةً لتنفيذ إرادات الغير

العدد رقم 251 التاريخ: 2020-09-26

وفد من التجمّع يزور المجلس الإسلامي الشيعي

وفد من التجمّع يزور المجلس الإسلامي الشيعي

قام وفد من تجمع العلماء المسلمين ضم مجلس الأمناء والهيئة الإدارية برئاسة رئيس مجلس الأمناء القاضي الشيخ أحمد الزين بزيارة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى حيث التقى الوفد بنائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب، وعقب اللقاء صرح الشيخ أحمد الزين بالتصريح التالي:

نحن في تجمع العلماء المسلمين في لبنان قد تشرفنا بلقاء نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب، وقد كان هذا اللقاء مناسبة للتباحث في الأوضاع التي يمر بها لبنان، وكانت وجهات النظر متطابقة بيننا.

في البداية توجهنا لسماحته بالتهنئة لمناسبة قدوم عيد الأضحى المبارك الذي ندعو الله عز وجل أن يعيده علينا وعلى الأمة الإسلامية السنة القادمة وقد خرج لبنان من سائر أزماته، وتوجهنا لسماحته أيضاً بالتهنئة بذكرى حرب تموز التي انتصر فيها لبنان على العدو الصهيوني بفضل التماسك والوحدة الحاصلة بين أفراد الشعب والجيش والمقاومة، هذه الثلاثية التي تشكل درع الوطن لحمايته من الأطماع الصهيونية المستمرة، وقد جرى الحديث بيننا حول ما حصل بالأمس على الحدود اللبنانية الفلسطينية والذي أثبت أن العدو الصهيوني يعيش حالة من الرعب جعلته يتوهم أن المقاومين قد اقتحموا مواقعه فأشعلوا حرباً بين قواته بعضها مع البعض الآخر، ما جعلهم مهزلة يتندر فيها الشعب اللبناني على وسائل التواصل الاجتماعي وجعلت هذا العدو أضحوكة للعالم، وهذا ما كان ليحصل لولا القوة التي يتمتع بها لبنان بفضل مقاومته التي أدخلت الرعب إلى قلب عدونا الصهيوني والذي بات عاجزاً عن القيام بأية مغامرة يتعرض لها لبنان من خطر.

وكذلك تحدثنا مع سماحته حول موضوع الحياد المطروح اليوم في البلد واعتبرنا أن لا معنى للحياد في لبنان إذا كان المقصود منه التخلي عن المقاومة أو التناسي والتخلي عن الأرض المحتلة من قبل العدو الإسرائيلي في لبنان، بل نعتبر أننا في قلب الصراع مع العدو الصهيوني، وما حصل بالأمس عندما قام العدو بقصف قرانا وطالت قذائفه منازل المواطنين إنما هو دليل على ذلك، والحياد في هذا الصراع هو في الحقيقة استسلام للعدو الصهيوني وفي طرحه يصب في خدمة مخططات العدو. أما إذا كان طرح الحياد يعني أن لا نتدخل في دعم القضية الفلسطينية فنحن أيضاً في قلب الصراع طالما أن جزءاً من أرضنا اللبنانية محتل من قبل العدو الصهيوني، لأن ما يطرحه دونالد ترامب اليوم من صفقة القرن التي تعني توطين الفلسطينيين في لبنان فهو يناقض دستورنا الرافض للتوطين، وبالتالي فإننا في هذه القضية لا يمكن أن نكون على الحياد وفيها طعن صارخ للقضية الفلسطينية. وإذا كان الحياد معناه أن لا نقف إلى جانب سوريا فهذا أيضاً يصب في خدمة المشروع التكفيري الإرهابي الصهيوني الأميركي الذي يفكر بالعودة إلى لبنان مرة أخرى، ويكرس بقاء النازحين السوريين في لبنان، هذا يضر بمصلحة لبنان سياسياً واقتصادياً ويضر بمصلحة سوريا أيضاً وبالتالي لا يمكن أن نكون على الحياد في هذا الشأن.

انطلاقاً مما تقدم فإننا نعلن كتجمع للعلماء المسلمين ومن على هذا المنبر رفضنا لموضوع الحياد وطالما أن جزءاً من الأرض اللبنانية محتل، ونعلن تمسكنا بالمقاومة وبسلاحها حتى استرجاع كامل حقوقنا في لبنان وفي الأرض العربية المحتلة وبخاصة في فلسطين وأن نحرر أراضينا من رجس العدو الصهيوني الغاشم. والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.

 

إخترنا لكم من العدد