مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين حول الوفد المفاوض لترسيم الحدود: "نُصرّ على الالتزام بالضوابط التي كانت عليها المفاوضات غير المباشرة في العام 1996 وبتنفيذ القرار 1701"

العدد رقم 254 التاريخ: 2020-10-16

بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا

بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا

بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا وتعليقاً على الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

تأتي الذكرى الثامنة والثلاثون لمجزرة صبرا وشاتيلا التي نفذها الكيان الصهيوني بالتعاون مع ميليشيا القوات اللبنانية هذا العام ومجزرة أخرى ترتكب بحق الشعب الفلسطيني المظلوم تستهدف القضاء على حقه بالعودة إلى أرضه المغتصبة من الصهاينة المجرمين الذين لم تتوقف مجازرهم منذ ذلك الوقت بحق الشعوب العربية سواء مجزرة قانا أو مجزرة جنين ومجازر أخرى، غير أن أفظع ما ارتكب بالأمس هو تحول العداء الظاهري بين بعض الدول العربية إلى تحالف عسكري وأمني يستهدف القضية الفلسطينية ويقضي على مستقبل الشعب الفلسطيني واختراع عدو وهمي للأمة العربية هو في الحقيقة حليف استراتيجي لها أي الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي فضحت أكاذيب الحكام المطبعين من أن الكيان الصهيوني وجيشه أسطورة آبية عن الهزيمة والانكسار، ليثبت محور المقاومة أنها أوهن من بيت العنكبوت، وتجعل الكيان الصهيوني يشعر للمرة الأولى في تاريخه أن زواله بات قريباً، فاستغاث بالولايات المتحدة الأميركية التي حركت دماها حكام الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومن سيظهر لاحقاً ليقيموا مع الكيان الصهيوني حلفاً استراتيجياً يؤمن الدعم له ويؤخر أوان زواله الذي هو وعد إلهي محتوم، فكانت اتفاقات الذل والعار في واشنطن التي كشفت عن حلف تاريخي منذ أمد طويل ظهر اليوم إلى العلن.

إننا في تجمع العلماء المسلمين ونحن نستذكر المجزرة البشعة في صبرا وشاتيلا ندعو إلى ما يلي:

أولاً: ندعو رئيس الحكومة المكلف الأستاذ مصطفى أديب للإسراع في تشكيل الحكومة وعدم إعارة أذنه لوساوس بعض الشياطين الذين يريدون العودة إلى جنة الحكم ليكملوا مشروع نهب الدولة من خلال السيطرة على أملاكها بحجة سداد الديون المترتبة عليها.

ثانياً: نؤكد على ضرورة عدم تغيير طبيعة توزيع الحقائب خاصة حقيبة المالية التي يجب أن تذهب للثنائي الشيعي كي لا تتعرض الميثاقية لخلل يؤدي إلى أزمات نحن بغنى عنها، بل إننا بحاجة إلى تكاتف الجهود لمواجهة الأزمات الناتجة عن الوضع الاقتصادي المتدهور وعدم قدرة الدولة على تأمين الحاجيات الأساسية للمواطنين، وإذا لم يستطع الرئيس المكلف انجاز ذلك فليسارع إلى الاعتذار للبحث عمن هو قادر على قيادة مرحلة الإنقاذ، فلسنا بحاجة إلى حكومة مفككة تُدار من خارجها سواء دولة خارجية أو قوى وأحزاب داخلية.

ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إصدار الخزانة الأميركية قرارات تعسفية بحق شركتين لبنانيتين هما آرش ومعمار بحجة أنهما تنتميان لحزب الله، وكذلك اتخاذ عقوبات بحق المواطن اللبناني سلطان خليفة أسعد الذي يعتبر هذا القرار بحقه وساماً يعلق على صدره لأنه أستطاع أن يزعج الشيطان الأكبر ومن أزعج الشيطان فهو حتماً يحوز رضا الله عز وجل ورضا المؤمنين، ولتعلم الولايات المتحدة الأمريكية أن هذه العقوبات لن تزيد المقاومة إلا تمسكاً بحقها في تحرير كامل التراب اللبناني من الاحتلال الصهيوني ومن حماية ثرواتنا الوطنية وعلى رأسها النفط والمياه.

رابعاً: ينوه تجمع العلماء المسلمين بتوقيع رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب لمرسوم إعفاء رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت حسن قريطم من مهامه، ويعتبر هذا القرار خطوة في الاتجاه الصحيح وندعوه للاستمرار وبقوة بحضوره في مكتبه لمتابعة تصريف الأعمال لأن الأمور في البلد بحاجة إلى متابعات حثيثة ودقيقة ولا نعلم كم ستطول مرحلة التأليف.