مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين حول الوفد المفاوض لترسيم الحدود: "نُصرّ على الالتزام بالضوابط التي كانت عليها المفاوضات غير المباشرة في العام 1996 وبتنفيذ القرار 1701"

العدد رقم 254 التاريخ: 2020-10-16

حول موضوع التطبيع ومواجهة الجيش للتلاوي

حول موضوع التطبيع ومواجهة الجيش للتلاوي

تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة خاصة العملية البطولية للجيش اللبناني أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

يصعّد محور الشر الصهيو/أمريكي من تحركاته في المنطقة من أجل تمرير صفقات تؤدي في نهايتها للقضاء على القضية الفلسطينية وتكريس وجود الكيان الصهيوني في المنطقة ليس كجزء منها فقط بل كقائد لها ومسيطر عليها، هذا الحلم الذي راود الصهاينة منذ مئات السنين يقومون اليوم بالمحاولة الأخيرة لتنفيذه والتي ستفشل بإذن الله بالمواجهة العسكرية والثقافية لمحور المقاومة وبالأخص للشعب الفلسطيني البطل.

إننا لا ننظر لما حصل بالأمس القريب في كفتون والذي حصل البارحة وأدى لاستشهاد أربعة أبطال من الجيش اللبناني بمعزل عما يحصل في المنطقة، بل إننا نعتبر أن هؤلاء التكفيريين أدوات تسيرهم أجهزة استخباراتية عربية تُدار من أجهزة مخابراتية صهيونية وأمريكية تريد ضرب محور المقاومة بأهم موضع فيه وهو لبنان الذي كان ولا يزال يشكل خطراً حقيقياً على المشروع الصهيوني.

إن ما حصل من الإعلان عن أن حكام البحرين سيوقعون اتفاق تطبيع مع الكيان الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية ليس مستغرباً بل كان متوقعاً غاية ما حصل أنه انتقل من التطبيع غير المعلن ليصبح تطبيعاً معلناً، ويؤكد انخراط حكام الخليج بمحور الشر الصهيو/أمريكي.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وانطلاقاً من كل ما تقدم نعلن ما يلي:

أولاً: نعلن أن التطبيع ما بين حكام البحرين والكيان الصهيوني لا يتعدى الباب الخارجي لقصر الملك الظالم، والشعب البحريني من خلال تاريخه المشرف وباليومين الماضيين عبر وبوضوح عن رفضه لهذا التطبيع، ما يجعله تطبيعاً بين حاكم ظالم لشعبه وبين كيان غاصب ولن يكتب له النجاح وسيذهب الحاكم إلى مزابل التاريخ.

ثانياً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالعزاء لقيادة الجيش اللبناني وأهالي الشهداء الذين ارتفعوا بالأمس في مواجهة مجموعة تكفيرية إرهابية مسؤولة عن جريمة كفتون وكانت تعد لما هو أخطر من ذلك، وندعو لاستمرار تعقب هذه المجموعات وصولاً لاعتقال الرؤوس المدبرة وكشف ارتباطاتها وفضح مخططاتها، ولنا ملئ الثقة بالجيش اللبناني على تحقيق ذلك وندعو المواطنين لأن يكونوا عيناً ساهرة ترشد الدولة لهؤلاء الذين يحتمون ويختبئون بالقرب من المدنيين ويعرضون حياتهم للخطر.

ثالثاً: ظهر في الآونة الأخيرة أن عقبات توضع أمام تشكيل الحكومة ناتجة عن محاولة فرض تشكيلة لا تتلاءم مع التركيبة السياسية التي أنتجتها الانتخابات النيابية وتعمل على تغيير مواقع في التركيبة الحكومية تؤدي لضرب الميثاقية وتستبعد فريقاً مهماً من المشاركة في القرار السياسي ما يؤدي لإنتاج حكومة غير فاعلة وغير منتجة، لذلك فإننا ندعو لحكومة تعبر عن التمثيل الحقيقي للتركيبة السياسية التي أنتجتها الانتخابات الأخيرة ولا تضرب الميثاقية الوطنية والمشاركة الحقيقية ولا تؤدي لاستفزازات طائفية تدمر ما تبقى من بنيان الوطن.

رابعاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للقوى التي أعلنت عن تشكيل القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية الفلسطينية والتي ستعمل بإذن الله على تفعيل المقاومة الشعبية باعتبارها الطريق الوحيد لتحرير فلسطين، ونعتبر أن إعلانها عن اعتبار يوم 15 أيلول يوم رفض شعبي انتفاضي للوطن هو خطوة في الاتجاه الصحيح ستؤدي إلى تعبئة الشعب الفلسطيني في مسار واحد يصل إلى وحدة وطنية شاملة على خيار واحد هو المقاومة المؤدي حتماً لتحرير فلسطين.