مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين حول الوفد المفاوض لترسيم الحدود: "نُصرّ على الالتزام بالضوابط التي كانت عليها المفاوضات غير المباشرة في العام 1996 وبتنفيذ القرار 1701"

العدد رقم 254 التاريخ: 2020-10-16

التجمع يربأ بالرئيس المكلف أن يكون أداة لتنفيذ إرادات الغير

التجمع يربأ بالرئيس المكلف أن يكون أداة لتنفيذ إرادات الغير

تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

طالعتنا الأخبار بالأمس عن استعداد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لتسهيل مهمة الرئيس المكلف الأستاذ مصطفى أديب والقبول بإسناد وزارة المالية لشخصية شيعية ينتقيها الأستاذ مصطفى أديب بنفسه.

إن هذه البدعة الحديثة التي سمعناها بالأمس تدل على أن النظام اللبناني هو نظام عجائبي غير موجود في أي مكان في العالم بأن يكون المكلف بتشكيل الحكومة مجرد واجهة لمجموعة تسيره، وهذه المجموعة تسمح له بالقبول بهذا الشيء ورفض ذلك الشيء.

إننا في تجمع العلماء المسلمين نعتبر أن هذا الأمر يشكل إهانة للرئيس المكلف الأستاذ مصطفى أديب ونربأ به أن يكون أداة لتنفيذ إرادات الغير، وعليه أن يتحلى بالأهلية والحرية الكاملة ويختار ما يناسب البلد ومن الطبيعي أن ما يناسب البلد هو أن تكون كل القوى السياسية المؤثرة مشاركة في الحكومة كي تكون قادرة  على الإنجاز خاصة مع قول الرئيس المكلف أنها حكومة مهمات إضافة إلى أن العبء الملقى على عاتقها وهو كبير جداً إذ أن الأزمات مستفحلة إن على الصعيد الاقتصادي أو الوبائي أو انتشار الفساد أو تداعيات انفجار المرفأ، وهو ما يحتاج إلى تضافر جهود الجميع لإنجاح هذه المهمات وغيرها.

إننا في تجمع العلماء وانطلاقاً مما تقدم نعلن ما يلي:

أولاً: نعتبر أن تمثيل القوى السياسية في الحكومة المقبلة أمر ضروري وان تعيين من يمثلهم في الحكومة يجب أن يكون بموافقتهم كي يؤمنوا الدعم اللازم لها ونؤكد على ضرورة أن تسند وزارة المالية إلى شخصية شيعية تحظى بموافقة رئيس الحكومة المكلف، وتختار من قبل الثنائي الشيعي وذلك للحفاظ على الميثاقية والمشاركة في الحكم والإدارة، الأمر الذي اعتدنا عليه منذ اتفاق الطائف وإذا ما أرادت القوى السياسية تغيير هذا العرف فليتنادوا إلى مؤتمر وطني يعيد صياغة دستور جديد للبلاد يكون دستوراً حضارياً وديمقراطياً ويرضي الجميع على أساس دولة ذات نظام وطني لا طائفي.

ثانياً: مع شكرنا للمبادرة الفرنسية إلا أننا لا نريد من تدخلها أن يتحول إلى فرض إملاءات على القوى السياسية خاصة القوى الوطنية الملتزمة بمحور المقاومة ونحذر في هذا المجال من أن تذهب المبادرة الفرنسية إلى الفشل من خلال العراقيل التي تضعها أمامها الولايات المتحدة الأمريكية.

ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين قيام العدو الصهيوني بالتسبب بإحراق أكثر من 40 دونم من أشجار السنديان والصنوبر في منطقة اللبونة ويعتبر أن هذا الأمر يجب أن يقابل برد حاسم ومن نوعه بأن نقوم بإحراق مساحات من أشجارهم ومزروعاتهم فهذه الطريقة الوحيدة التي تردع العدو وإذا ما تركنا الأمر فقط للأمم المتحدة وقوات اليونيفيل سينتهي بإخراج الصهيوني من المأزق باعتبار ما قام به خطأ غير مقصود ليعود ويكرره مرة أخرى، أما إذا كان إحراق في مقابل إحراق فهذا ما سيردع العدو عن العودة إلى مثل هذه الانتهاكات.

رابعاً: نؤكد على ضرورة أن يصدر التقرير المتعلق بانفجار المرفأ وتحديد المسؤوليات المترتبة على ذلك وتعديل صيغة إدارة المرفأ من خلال أن تكون إدارة حديثة تُدار من أشخاص لم تلوث أيديهم بسرقة ونهب لكي تشرف على عملية إعادة البناء التي يجب أن تبدأ بسرعة لكي يعود المرفأ إلى ممارسة دوره الطبيعي والرائد في المنطقة وليسهم في دعم خزينة الدولة بأموال هي بأمس الحاجة إليها.

 

 

 

إخترنا لكم من العدد