مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين حول الوفد المفاوض لترسيم الحدود: "نُصرّ على الالتزام بالضوابط التي كانت عليها المفاوضات غير المباشرة في العام 1996 وبتنفيذ القرار 1701"

العدد رقم 254 التاريخ: 2020-10-16

رداً على الكلام التحريضي لمرجعية دينية

رداً على الكلام التحريضي لمرجعية دينية

رداً على الخطاب المتشنج لمرجعية دينية وتعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

من المفترض في أي مرجعية دينية أن يتحلى بالحكمة والموضوعية، وان ينتبه لتأثير كلامه على العامة، خاصة فيما إذا كان الكلام ذا طابع طائفي أتى به بلغة تحريضية ولامس حقوق طوائف أخرى.

كنا نتمنى على هذه المرجعية أن يُبقي كلامه ضمن حوارات داخلية لا أن يستغل إحدى المناسبات لطرح أمور خلافية أدت إلى ردود فعل شعبية قوبلت بردود من جهة أخرى ما أدخلنا في أجواء لا يتحملها البلد خاصة في هكذا ظروف مأساوية وصعبة.

بنفس الوقت تراوح مسألة تشكيل الحكومة مكانها بسبب سعي البعض لفرض أمر واقع مستغلاً التدخل الفرنسي ليستقوي به على الآخرين ويحاول العودة إلى السلطة في المكان الذي يهواه والذي يكون سبباً لمزيد من السرقات والهدر هي التي أدت إلى الواقع الاقتصادي المتدهور الذي نعيشه وهو لا يدري أن الشعب يعرف من هو وخَبِره ويستحيل أن يُعيده أو من ينتمي إليه إلى وزارة المالية، خاصة مع سعيه مستقبلاً إلى بيع أملاك الدولة والاستيلاء عليها.

إننا في تجمع العلماء المسلمين أمام هذه الوقائع وبعد دراسة مستفيضة للواقع السياسي المتأزم نعلن ما يلي:

أولاً: نستنكر الخطاب الطائفي التحريضي الذي صدر عن مرجعية دينية وكاد يُدْخِل البلد في فتنة طائفية، ونعلن أن أي مستقبل للبنان لن يكون زاهراً إن بُني على تهميش طائفة ما، وإبعادها عن القرار السياسي والإداري للبلد، وإذا كان لا بد من المداورة فليكن الأمر مداورة في كل المناصب سواء كانت وزارية أو إدارية أو قيادة جيش أو غيرها لأنه لا يجوز الكيل بمكيالين.

ثانياً: رداً على ما أورده رئيس الحكومة المكلف السيد مصطفى أديب حول ضرورة أن يعمل الجميع لإنجاح المبادرة الفرنسية وتسهيل تشكيل الحكومة نقول إن الأمر سهل فليستمر الأمر كما كان عليه وكما بنى عليه مَنْ أنتج اتفاق الطائف وفي غير ذلك من المستحيل تشكيل حكومة، فعليه أن يتوقف عن إعارة أذنه لمن يوسوس له في محاولة للعودة إلى الاستفادة من الموقع في تحصيل أموال يزيدها إلى ثروته التي أتت في معظمها إن لم يكن كلها من نهب المال العام والفساد والهدر.

ثالثاً: من يظن أنه يمكن له أن يُحاصر المقاومة ويُطْبِق عليها من خلال الاستعانة بدول خارجية وتنفيذ أجندات تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية مقدمة لإضعافها بالسياسة والتحايل على القوانين نقول له إنه مخطئ ولن يستطيع أحد أن يأخذ من المقاومة في لبنان بالسياسة ما فشل في تحقيقه بالحرب.

رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية بتجديد العقوبات الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي إن دلت على شيء فإنها تدل على العنجهية الأمريكية التي لا تقتصر على الأجانب بل طالت من خلال عنصرية حاقدة شعبها في الداخل، ونؤكد في هذا المجال أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبفضل القيادة الحكيمة للإمام القائد السيد علي الخامنائي (مد ظله) استطاعت أن تحول الأزمة إلى فرصة ونجحت في ذلك سابقاً وستنجح لاحقاً بإذن الله ويكون مصير هذه العقوبات الفشل ومصير محور المقاومة الانتصار تلو الانتصار حتى زوال الكيان الصهيوني.

إخترنا لكم من العدد