مجلة البلاد الإلكترونية

تجمُّع العلماء المسلمين: الأوضاع الصعبة التي يمر بها الوطن لا تسمح للفرقاء السياسيين بتسجيل النقاط على بعضهم البعض

العدد رقم 267 التاريخ: 2021-01-15

التأليف يصطدم بالفيتو الأمريكي.. وباريس تتحرك لإحداث ثغرة في جدار الأزمة

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

التأليف يصطدم بالفيتو الأمريكي..

وباريس تتحرك لإحداث ثغرة في جدار الأزمة

كل المعطيات تشير حتى الآن إلى تعثّر في ملف تشكيل الحكومة، هذا التعثر قد يمتد إلى فترة ليست قصيرة إذا بقيت مواقف الأطراف المعنية بالتأليف على حالها، أي أن يبقى كل فريق متمسكاً برأيه خصوصاً رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، في وقت تتراكم الأزمات التي يعانيها لبنان، وفي ظل تطورات إقليمية ودولية متسارعة سيكون لها تداعيات على كل العالم ولن يكون لبنان بمنأى عنها.

أوساط سياسية متابعة أكّدت أن هناك خلافاً بين طرفَيْ التأليف وإذا لم يسلكا طريق التسويات فإن الأمور متجهة حتماً نحو مزيد من التعقيد، بالتالي فإن لبنان قد يتعرض لانهيار شامل، لن ينفع بعده أي حلول.

وأضافت الأوساط أنه إذا ما استمر التواصل بين الرئاستين الأولى والثالثة، على الرغم من الخلاف في وجهات النظر بينهما فهذا يعني أن هناك بصيص أمل بأن يتم التوصل إلى تفاهم خصوصاً إذا ما واصلت باريس في تفعيل مبادرتها.

وهذا الأمر ما زال قائماً وأن الاتصالات بين العاصمتين ما زالت قائمة للبحث عن مخرج للأزمة القائمة.

وتقول الأوساط في هذا السياق إن أكثر من طرف محلي يتحرك من أجل التوصل لردم هوة الخلاف بين المعنيين خصوصاً تلك المتعلقة بتسمية الوزراء وتحديداً حصة رئيس الجمهورية، وفيما يصر الرئيس الحريري على اقتراح أسماء الوزراء المسيحيين، يرفض عون هذه الطريقة لأن قبوله يعني تهميش دوره، والدستور ينص على أنه يتشارك مع الرئيس المكلف بتسمية الوزراء، ليس المسيحيين فقط بل كل أعضاء الحكومة الجديدة.

وتشير الأوساط إلى أن هناك خطراً واحداً قد يهدِّد لبنان هو أن يلجأ الحريري وفي ظل هذا الجو المحتقن بين المرجعيتين إلى طرح مسودة حكومية خلافية ويضعها كأمر واقع في يد رئيس الجمهورية الذي سيرفضها حتماً، وهذا الرفض سيكون له تداعيات أكثر من سلبية - كما تقول الأوساط - لأنه سيبدو وكأن خطوة كهذه من الرئيس المكلف تؤشر إلى رمي كرة التأليف في ملعب الرئيس ميشال عون وبالتالي سيبدو الأخير بأنه هو الذي يعرقل عملية التشكيل، وهذا يقود إلى اشتباك سياسي مفتوح، وبالتالي يصبح من الصعب جداً أن تتشكل أي حكومة في المدى المنظور.

وأكدت الأوساط في السياق ذاته أنه من المستبعد أن يلجأ الحريري إلى مثل هذه الخطوة، لأنه سيحمل وحده مسؤولية كل التداعيات التي سيواجهها لبنان، مشيرة إلى أن باريس ما زالت تتحرك وتتواصل مع أصحاب الشأن المعنيين بالتأليف، وتحاول إحداث ثغرة في جدار المراوحة في هذا الملف.

وأوضحت الأوساط المطلعة على المشاورات القائمة من أن الخلاف القائم ليس داخلياً بل هو ناتج عن التدخل الأمريكي الذي وصل إلى الذروة بقرار العقوبات على جبران باسيل، إضافة إلى رفض واشنطن أي مشاركة لحزب الله في الحكومة سواء عبر حزبيين أو اختصاصيين، هذا التدخل الأمريكي سيبقى حاضراً إلى أن تنتهي ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي حال التزم الحريري بالأجندة الأمريكية يعني أن لا حكومة قبل 20 كانون الثاني المقبل، التاريخ المحدد لخروج ترامب من البيت الأبيض ودخول الرئيس الجديد جو بايدن.

محمد الضيقة

 

 

إخترنا لكم من العدد