مجلة البلاد الإلكترونية

تجمُّع العلماء المسلمين: الأوضاع الصعبة التي يمر بها الوطن لا تسمح للفرقاء السياسيين بتسجيل النقاط على بعضهم البعض

العدد رقم 267 التاريخ: 2021-01-15

لا حكومة في المدى المنظور السيد نصر الله: أزمة التأليف داخلية.. ولا فيتوات من الخارج

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

لا حكومة في المدى المنظور

السيد نصر الله: أزمة التأليف داخلية.. ولا فيتوات من الخارج

بات من المؤكد أن لا حكومة في المدى المنظور وكل ما يتم تداوله أن كافة القوى المعنية بهذا الملف تنتظر دخول جو بايدن البيت الأبيض، هذه الرهانات هي مجرد وجهات نظر تهدف إلى ذر الرماد في عيون الشارع اللبناني الذي أنهكته أزمات بات من الصعب إحصاؤها.

في حين أن المعنيين بتشكيل الحكومة وجدوا في الأعياد فرصةً للتنصل من واجباتهم التي ينص عليها الدستور.

أوساط سياسية متابعة اعتبرت أن ما أكده سماحة السيد حسن نصر الله من أن أزمة التأليف هي داخلية بسبب غياب الثقة بين رئيس الجمهورية والرئيس سعد الحريري هو عين الحقيقة وأن كل ما يتم تداوله عن فيتوات من الخارج الهدف منه تغطية هذا الخلاف الداخلي.

وأشارت إلى أن "ثبات" عون والحريري على مواقفهما يعني أن الأزمة قد تطول إلى أمد غير منظور، مؤكدة أن الفريقين يسعى كل واحد منهما إلى استغلال الأزمة لتحصيل المزيد من الامتيازات لاستخدامها في استحقاقات ثقيلة، خصوصاً رئاسة الجمهورية.

وأضافت الأوساط أن لبنان سيكون في أدنى سلم أولويات الإدارة الأمريكية الجديدة الملزمة في متابعة ما خلّفه ترامب من أزمات ومشاكل في الداخل ومع الخارج، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن إدارة بايدن تحتاج إلى وقت طويل لوضع خططها ورسم استراتيجياتها التي ستعتمدها مع القوى الدولية، وهذا أمرٌ تؤكد الأوساط بأنه طبيعي، ويعني أنه في حال واصل البعض في لبنان انتظار إشارات إيجابية من واشنطن سينتظرون طويلاً وبالتالي ستتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وحتى النقدية والأمنية، وحذّرت من أن الاستمرار في المماطلة في مسألة التأليف سيُدخل لبنان في نفق مظلم وسيدفع الجميع أثماناً غالية لافتة إلى أن الاستخفاف بعقول المواطنين لن تكون تجارة رابحة، فالشارع عندما يعضه الجوع والفقر لن يرحم أحداً ولن يرحم السياسيين، ولن يميز بينهما خصوصاً إذا ما انهار الأمن الاجتماعي وانتشرت الفوضى الأهلية، وإشاراتها تحصل كل يوم وفي كافة المناطق اللبنانية.

ووصفت الأوساط مغادرة الرئيس المكلف سعد الحريري لبنان لتمضية عطلة الأعياد مع عائلته بدل أن يواصل مساعيه لتأليف الحكومة أنه قمة الاستخفاف بالشعب اللبناني، ومن أن رهاناته للاستمرار في الحياة السياسية هو على الخارج  ولا تعنيه ثقة اللبنانيين فيه، معتبرة أن هذا الأداء منه يؤشر إلى أنه غير معني بما سيحصل لهذا البلد في المستقبل، وأن المهم لديه هو رضا واشنطن والرياض، هذا الرهان اعتمده الحريري منذ سنوات ودفع ثمنه في أكثر من محطة، وإذا ما استمر في الاعتماد على الخارج سيخرج نهائياً من الحياة السياسية، لأن المنطقة والإقليم تشهد تطورات حاسمة ستؤدي إلى ولادة نظام إقليمي جديد سيعمل لغير صالح حلفائه في الخليج وواشنطن.

محمد الضيقة

 

 

 

 

إخترنا لكم من العدد