مجلة البلاد الإلكترونية

تجمُّع العلماء المسلمين: الأوضاع الصعبة التي يمر بها الوطن لا تسمح للفرقاء السياسيين بتسجيل النقاط على بعضهم البعض

العدد رقم 267 التاريخ: 2021-01-15

حول المستجدات قبل رحيل ترامب

حول المستجدات قبل رحيل ترامب

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة وصدر عنها البيان التالي:

تعيش المنطقة هذه الأيام فترة ترقب وحذر شديدين من أن يبادر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب المنتهية ولايته إلى القيام بمغامرة خطيرة بالاعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ما قد يؤدي إلى حرب شاملة في المنطقة، لعله بذلك يذهب إلى حالة طوارئ في بلاده من خلال استغلاله لهذه الحرب في رفض تسليمه السلطة، وهذا ما دعا قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتوجيه تحذير شديد اللهجة من أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي مغامرة من هذا النوع.

وفي لبنان الذي يعيش على أمل الحصول على مساعدات من دول وعدته بذلك، ويخاف رئيس حكومته المكلف سعد الحريري من تشكيل الحكومة بانتظار المتغيرات الدولية، يقف المواطن فيه موقف المنتظر إلى ما هو أسوأ على صعيد الاقتصاد والتدهور المالي غير المسبوق الذي يترافق مع سرقة مدخراته في البنوك والاستيلاء على تعويضاته في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وسعي الدولة إلى رفع الدعم عن أكثر السلع الأساسية ما قد يؤدي إلى ثورة اجتماعية لا يعرف أحد ما ستكون نتيجتها.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد اجتماع الهيئة الإدارية وتدارس الأوضاع في المنطقة نعلن ما يلي:

أولاً: مع أن الأجواء المتلبدة قد لا تكون مناسبة للمعايدة إلا أنه تبقى فسحة الأمل نافذة نعبر من خلالها من ضيق العيش إلى رحاب الأمل الكبير بالغد الأفضل، لذا فإن تجمع العلماء المسلمين يتوجه للبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً بالتهنئة بالأعياد المجيدة، خاصة عيدي رأس السنة والميلاد، داعين الله عز وجل أن يعيده على الجميع وقد رفع عنهم الغمة التي يعيشون فيها وإخراجهم من الوباء سالمين، وقيض لهم حكاماً يشعرون بالمسؤولية تجاههم والخوف من الله يسعون لإخراجهم من المأزق الذي يعيشون فيه.

ثانياً: يطالب تجمع العلماء المسلمين القوى الأمنية بفصائلها كافة أن تكون في هذه الفترة الحرجة والمصيرية على أهبة الاستعداد وأقصى درجات الحيطة والحذر بعد المعلومات المؤكدة من أكثر من جهة عن توجه لتحريك الخلايا النائمة لداعش وتربص العدو الصهيوني الشر بقادة المقاومة بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول التطبيع الخياني.

ثالثاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للفصائل الفلسطينية على المناورات التي أجريت اليوم بشكل مشترك فيما بينها وبإدارة غرفة عمليات موحدة واستعمل فيها الذخيرة الحية في قطاع غزة والتي حاكت الدفاع عن القطاع إذا ما قام العدو الصهيوني بالمغامرة في حرب ضده، وطالب التجمع بتكريس غرفة العمليات هذه واعتبارها مؤسسة قائمة لمواجهة التحديات المستقبلية.

رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين ما أعلن عنه في صحيفة لوموند الفرنسية من أن تعاوناً قائماً بين الإمارات العربية المتحدة والكيان الصهيوني لإغلاق الأونروا مع ما في ذلك من مؤامرة على الشعب الفلسطيني خارج فلسطين لإجباره عن التنازل عن حق العودة والتوطين في البلاد التي لجأوا إليها، أو تلك التي تفتح له أبواب الهجرة، وبذلك تكتمل مؤامرة صفقة القرن، ويعتبر التجمع أن لبنان مسؤول عن التصدي لهذه المؤامرة لأن ذلك ينعكس سلباً عليه ويعيد إلى التداول مؤامرة التوطين التي يرفضها لبنان وكذا الفلسطينيين، وقد أُدرِج الرفض في الدستور اللبناني كي لا يكون هناك من مجال للتلاعب السياسي وفرضه بوسائل مختلفة.

خامساً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للشعب السوري البطل على تصديه لدورية للاحتلال الأميركي قرب بلدة القحطانية في ريف القامشلي الشرقي بريف الحسكة، معتبراً هذا التحرك تعبيراً عن رفض الشعب السوري للاحتلالات كافة، ودعا التجمع إلى تشكيل مقاومة شعبية ذات بعدين مدني وعسكري وتصعيدها حتى خروج قوات الاحتلال كافة من سوريا.

 

إخترنا لكم من العدد