مجلة البلاد الإلكترونية

تجمُّع العلماء المسلمين: الأوضاع الصعبة التي يمر بها الوطن لا تسمح للفرقاء السياسيين بتسجيل النقاط على بعضهم البعض

العدد رقم 267 التاريخ: 2021-01-15

حول حرق خيم النازحين في الشمال

حول حرق خيم النازحين في الشمال

تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

كان من المفترض أن يكون للبنانيين حكومة قبل الأعياد ولكن انعدام حس المسؤولية الوطنية عند البعض أدى إلى تأجيلها ولا ندري إذا كان الأمر قابلاً للحل في المدى القريب من بداية السنة الجديدة، أم نحن أمام فترة جديدة من المراوحة والمماطلة بانتظار التغيير الرئاسي في الولايات المتحدة الأمريكية.

إن تعليق مصير اللبنانيين على متغيرات إقليمية ودولية والإصرار على مكاسب سياسية ضيقة انطلاقاً من فئوية حزبية هو بحد ذاته تأكيد على انعدام المسؤولية والأنانية الحزبية وعدم التفكير بمصلحة المواطن وعدم الشعور بالمآسي التي يعيشها نتيجة للسياسات الفاشلة للحكومات المتعاقبة منذ اتفاق الطائف وإلى اليوم.

إن الأزمات التي يمر بها لبنان وصلت حداً قد يؤدي إلى زوال الوطن خاصة مع نفاد الأموال من خزينة الدولة والسعي لمد اليد إلى أموال المودعين الموجودة كأمانة في المصرف المركزي، إضافة إلى عدم القدرة على الاستمرار في دعم الدواء والمحروقات والغذاء، ما سيؤدي إلى ثورة جياع تقضي على السلم الأهلي، إضافة إلى الأطماع المتمادية للعدو الصهيوني في أرضنا بمياهنا ونفطنا وغازنا وأمور كثيرة أخرى.

إن تجمع العلماء المسلمين أمام هذا الواقع يعلن ما يلي:

أولاً: نطالب رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أن يعود مباشرة بعد انتهاء عطلة الأعياد لاتخاذ أحد الموقفين، إما الإعلان عن تشكيلة حكومية متوازنة تعتمد معايير موحدة وتضم ممثلي الكتل النيابية بحسب حجم تمثيلها، أو أن يعلن عن اعتذاره.

ثانياً: نطالب القوى السياسية اللبنانية أن تسهل مهمة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بأن تزيل العقبات التي يمكن تجاوزها ولو كان في ذلك بعض التنازلات التي يقدمونها من أجل مصلحة الوطن وتجاوزاً للأزمة التي يعاني منها.

ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إحراق خيم النازحين السوريين في منطقة المنية ويطالب الدولة اللبنانية بالقبض على الفاعلين وإنزال أشد العقوبات بحقهم، ويعتبر أن هذا التصرف الهمجي لا يعبر عن حقيقة أهل الشمال الذين احتضنوا النازحين وقدموا لهم التسهيلات والدعم اللازمين، معتبراً أن هذا التصرف تصرف فردي يجب حصره في هذا الإطار.

رابعاً: يطالب تجمع العلماء المسلمين حكومة تصريف الأعمال باتخاذ مبادرة سريعة لفتح باب تفاوض مباشر مع الحكومة السورية لتسهيل عودة النازحين، خاصة مع استعداد سوريا لاستقبالهم وتوفير أمنهم وعزتهم وكرامتهم وهذا يخفف عن لبنان أعباء اقتصادية كبرى ناتجة عن الوضع الاقتصادي المأساوي الذي يمر به الوطن.

خامساً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين قيام قوات الاحتلال باعتقال عشرة مواطنين فلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة فجر اليوم، ويطالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات تمنع مثل هذه الأعمال الإجرامية، كما ويطالب السلطة الفلسطينية باتخاذ موقف حازم من هكذا تعديات خاصة أنها تجري في مناطق الضفة الغربية وتحت أعين السلطة التي أعادت التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني.

 

إخترنا لكم من العدد