مجلة البلاد الإلكترونية

تجمُّع العلماء المسلمين: الأوضاع الصعبة التي يمر بها الوطن لا تسمح للفرقاء السياسيين بتسجيل النقاط على بعضهم البعض

العدد رقم 267 التاريخ: 2021-01-15

فرصة لرافعات اقتصادية وسياسية في المنطقة

فرصة لرافعات اقتصادية وسياسية في المنطقة

في العاشر من كانون الأول 2020 اتفقت إسرائيل والمغرب على تأسيس علاقات دبلوماسية.. خطوة مهمة ومباركة في خلق أجواء سياسية جديدة في منظومة العلاقات لسنوات طويلة بين إسرائيل ودول عربية. إلا أن المغرب هي حالة خاصة. على الرغم من أنها بشكل رسمي كانت هي في حالة حرب مع إسرائيل، لكن تحت سطح الأرض حافظت الدولتان على قنوات مفتوحة بينهما.

تحت سلطة الملك حسن الثاني، الذي قاد المغرب حتى نهاية القرن السابق، تعاظمت الشراكة وقضية العلاقة مع إسرائيل احتلت مكاناً أساسياً في جدول الأعمال الاستراتيجي في الرباط. التعاون الأمني يتعلق بأمور كثيرة، مثل الشؤون الاستخباراتية، وقد أفيد عن مساعدة إسرائيلية بمساعي مغربية لإعادة تنظيم الجيش وبناء السور الواقي في الصحراء الغربية.

المغرب اعتادت على استضافة زعماء إسرائيليين مثال موشيه ديان ويتسحاق رابين، واهتمت باللقاء بين زعماء عرب وإسرائيليين بعيداً عن عدسات الكاميرات في إطار المساعي لإحراز سلام.

كأبيه، حسن الثاني، حافظ محمد السادس على العلاقات الخاصة التي انحرفت بين المغرب وإسرائيل. على الرغم من تراجع مستوى العلاقات الرسمية في عام 2000، في أعقاب اندلاع العنف الفلسطيني، تستمر حالياً العلاقات بين الدولتين في نواحي التجارة والاقتصاد. إسرائيل أيضاً ساعدت المغرب في الكشف عن التآمر الإيراني في المغرب، الذي ثبت في قاعدة اتخاذ القرارات المغربية لقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران في عام 2018، وقد شاركت الدولتان في لجنة وارسو في شباط 2019، التي نظمت من قبل الولايات المتحدة لإحراز ائتلاف ضد الأطماع لإيرانية في المنطقة. في بداية 2020 أفيد من قبل مصادر أجنبية، أن المغرب ستتسلّم ثلاث طائرات من دون طيار إسرائيلية في إطار صفقة سلاح بقيمة 48 مليون دولار.

أضف إلى ذلك، القانون في 2011 معروف في مساهمة الجالية اليهودية لبناء ميراث وهوية المغرب. لكن على الرغم من العلاقات الحميمة بين الدولتين، مطلوب قرار أمريكي يُلحظ في سيادة مغربية في الصحراء الغربية (وبعدها إعلان عن إقامة قنصلية أمريكية في دحيلة) بغية إحراز اتفاق مع إسرائيل. هذه "الصفقة" - التي تميز أسلوب ترامب - حوّلت المغرب إلى الدولة العربية الرابعة، في غضون عدة أشهر، التي اختارت التقدّم قبيل تطبيع كامل مع إسرائيل. كما أوضح الملك في بيان للإعلام، وأيضاً في حديثه مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الاتفاق مع إسرائيل ليس معناه أن المغرب تركت الشعب الفلسطيني، بل تدعوهم للمجيء إلى طاولة المفاوضات وترك الشروط السابقة في الخلف.

كما شدّدنا مؤخراً، نحن في معهد القدس للاستراتيجية والأمن نعتقد أن إسرائيل ملزمة باستغلال نافذة الفرص التي تواجدت في المنطقة كفرصة لإثبات تواجدها ولتحريك عملية السلام بينها وبين الفلسطينيين على قاعدة المبادئ الموجودة في خطة ترامب.

كرئيس منظمة الدول الإسلامية، أعلن محمد السادس عن التزاماته بإقامة الوضع الراهن في كل ما يتعلق بالأماكن المقدسة، بما فيها الحرم الشريف. في هذه الفترة الزمنية الخاصة يدور الحديث عن مصلحة مشتركة للمملكة الأردنية ولدولة إسرائيل بالتوصل إلى تغيير الوضع الراهن.

في تعبير الدعم السريع من قبل المصريين تكمن مساهمة مهمة لخلق اتحاد التنظيم القائم للقوات المعتدلة في المنطقة. في الماضي، "من المحيط الأطلسي) وحتى الخليج (الفارسي أو العربي)" كان شعار القوميين عموم العرب المتطرفين والموالين للسوفيات. حالياً، من باب السخرية، من الرباط كازابلانكا على شاطئ المحيط الأطلسي وحتى أبو ظبي والمنامة في الخليج - مروراً بالقاهرة، الخرطوم القدس وعمان - تشكَّل تعاون قوات، حيث يرون في التطرف الديكتاتوري باللباس الإسلامي أكبر تهديد على استقرار المنطقة.

المغرب هي دولة تجمع أفريقيا والبحر المتوسط مع إمكانية وصول للمحيط الأطلسي، وهي صاحبة مساهمة استراتيجية كبيرة في المجالات الجيو/سياسية الثلاث. لدى المغرب صوت معتدل وهادئ من المهم سماعه.

بالنسبة لإسرائيل من المهم دفع إجراءات ومبادرات قدماً بحيث ترفع التغيير الذي يحصل أمامنا. هيئة الأمن القومي، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، يجب أن ترى ذلك كخطوة إضافية لها انعكاسات مشجعة للدول التي ما زالت مُتردّدة في الانضمام إلى العملية.

معهد القدس للاستراتيجية والامن – الدكتور أفرايم عنبار

ترجمة وإعداد: حسن سليمان

 

 

 

إخترنا لكم من العدد