مجلة البلاد الإلكترونية

تجمُّع العلماء المسلمين: الأوضاع الصعبة التي يمر بها الوطن لا تسمح للفرقاء السياسيين بتسجيل النقاط على بعضهم البعض

العدد رقم 267 التاريخ: 2021-01-15

لماذا رفع مجلس التعاون الخليجي الحصار عن قطر؟

زينب عدنان زراقط

لماذا رفع مجلس التعاون الخليجي الحصار عن قطر؟

عقدت القمة الـ 41 لمجلس التعاون لدول الخليج العربي الثلاثاء الماضي في مدينة العلا السعودية، بدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، والملفت حضور عراب التطبيع الصهيوني كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، ووزير الخارجية المصري سامح شكري.

وكشفَ البيان الختامي الذي وقّع المشاركون عليه خلال الجلسة الافتتاحية عن توصُّل السعودية وقطر إلى مصالحة شاملة، كما أكد ذلك وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الذي قال إن قمة العلا نتج عنها طي كامل للخلاف.

ما الذي أدى إلى المصالحة الخليجية بهذه السرعة وفتح الحدود والأجواء بالكامل على قطر بعد حصار تخطّى الثلاث سنواتٍ ونصف؟!.. من أسكت الإمارات عن الاعتراض وأرغم إعلامها بالترحيب بالمصالحة الخليجية؟ ما غاية محمد بن سلمان لأخذ أمير قطر بالأحضان الذي هو الآخر أتاهُ على حذرٍ ومضض؟!.

سبب الخلاف مع قطر ومن فرض الحصار

الحصار الذي فرض على قطر تحت تهمة العلاقة بإيران، بإيعاز أمريكي ومصادقة خليجية مصرية في أيار 2017، اليوم قرر ترامب قبل رحيله من البيت الأبيض إنهاءه؛ لكن هذا ليس بمبادرة خير ولا بحسن نية منه. ويشمل هذا الحصار قيوداً تشمل إغلاق حدودها البرية والبحرية ومجالاتها الجوية مع كلٍّ من السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وطالبت الدول الأربع الدوحة بتلبية 13 شرطاً لإعادة العلاقات معها، وشملت قائمة المطالب إغلاق قناة الجزيرة، وتحجيم العلاقات العسكرية مع تركيا وإغلاق قاعدة عسكرية تركية في قطر، وقطع العلاقات مع حركة الإخوان المسلمين، وتقليص الروابط مع إيران. لكن الدوحة رفضت الشروط 13 قائلة إنها "تمس سيادتها واستقلال قرارها الوطني"، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للحوار على أساس الندية واحترام السيادة.

مساعي أمريكية حثيثة لحلّ الخلاف!

فبعد اتفاقيات التطبيع لكل من الإمارات والبحرين والمغرب مع العدو الصهيونيّ الغاصب، كان لا بدّ من حدثٍ إعلامي جديد لتحقيق نجاح دبلوماسي خليجي أخير في إدارة ترامب. وقد انتهز محمد بن سلمان الموقف مع المتغيرات الجديدة التي تتحضّر لها المنطقة، من جهةٍ لتقديم فروض الطاعة لسيده في أيامه الأخيرة ومن جهةٍ أخرى لكسب ودّ الإدارة القادمة للرئيس الجديد جو بايدن لتصمت عن فضائحه وجرائمه ذات البعد الدوليّ.

يفيد الإعلام الأمريكي أن الإدارة الأمريكية بذلت مساعيها الحثيثة من خلال اللقاءات التي أجراها جاريد كوشنير مستشار ترامب مع المسؤولين الخليجيين، في محاولة من الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته لحل أزمة الخليج قبل مغادرته البيت الأبيض. كما أفاد موقع بي بي سي العربي الإخباري أن مسؤولاً أمريكياً رفيع المستوى صرّح بموافقة السعودية والإمارات والبحرين وقطر ومصر على رفع الحصار الجوي والبري عن قطر مقابل أن تتنازل الدوحة عن الدعاوى القضائية التي رفعتها على دول الحصار.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، إن كان التطبيع قد تمّ تغطيته تحت ستار الحملة الانتخابية لترامب وهو ليس إلاَّ وسيلةً لبسط اليد الإسرائيلية في المنطقة؛ أما الآن وبعد خسارته، ما الذي يريد تحقيقه من خلال فتح الحدود البرية والجوية بين دول الخليج ومصر؟!.

الوفد الاماراتي

شكلت الإمارات فتيل الأزمة بين الدول الخليجيّة وتصعيدها المتناقضة تماماً فكرياً وسياسياً مع قطر لكنها لم تستطع هذه المرة تعطيل اتفاق المصالحة كما فعلت سابقاً، بعد سلسلة من المناقشات بين كبار قادة قطر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة.

وقد ترأّس وفد الإمارات نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد الذي اضطر على ما يبدو لكتابة عبارات دبلوماسية عن القمة، بعد فشل مهمته في عرقلة جهود الصلح بين قطر والسعودية بإيعاز من ابن زايد، حيث استَبَقَتْ الرياض والدوحة القمة بإعلان فتحِ المجالِ الجويّ بينهما وقال محمد بن راشد - في كلمات تخالف سياسات ونهج الإمارات الحقيقي خلال الفترة الماضية لعرقلة جهود المصالحة -، "المتغيرات والتحديات المحيطة بنا تتطلب قوة وتماسك وتعاون خليجي حقيقي وعمق عربي مستقر".

الوفد البحريني

كما شارك أيضاً ولي عهد البحرين رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة نيابة عن الملك حمد بن عیسی آل خليفة الذي غاب عن القمة. بدوره، قال ملك البحرين إن "‏جهود خادم الحرمين وولي العهد ذلّلت الصعوبات وأسهمت بنجاح القمة الخليجية 41".

مصادر إعلامية خليجية كشفت عن مخطط سعى وراءه ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، بالترتيب مع ملك البحرين حمد بن عيسى، لعرقلة جهود المصالحة الخليجية. وقد جرى لقاء سري بين المنامة وأبو ظبي يهدف لإفشال جهود إتمام المصالحة قبيل القمة حسب ما نشره موقع "بحريني ليكس".

الوفد المصري

وشارك وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في قمة العلا السعودية نيابة عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وتم إعلان فتح المجال الجوي المصري للطائرات القطرية بعد قليل من وصول وزير الخارجية إلى محافظة العلا، وقد جاء في البيان الصادر عن الخارجية المصرية بعد البيان الختامي للمجلس، "في إطار الحرص المصري الدائم على التضامن بين دول الرباعي العربي وتوجههم نحو تكاتف الصف وإزالة أي شوائب بين الدول العربية الشقيقة، ومن أجل تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الجسام التي تشهدها المنطقة، وهو ما دأبت عليه مصر بشكل دائم، مع حتمية البناء على هذه الخطوة الهامة من أجل تعزيز مسيرة العمل العربي ودعم العلاقات بين الدول العربية الشقيقة انطلاقاً من علاقات قائمة على حسن النوايا وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية".

الإنقلابي عبد الفتاح السيسي ومع اقتراب نهاية ولايته، يلعب على عامل الزمن لتمديد فترة بقائه بالحكم محاولاً التمسُّك بأي مبادرة لتحسين صورته قبل سقوطه. وكذلك نظامه القائم على الانحياز لمن يدفع أكثر، وعليه فإنه يقوم بتنفيذ ما تطلبه أي جهة تقدم المنح والهبات لتسديد ديون ميزانية الدولة العاجزة وذلك ما يترتب عليه ألا يرفض الأوامر "الأمريكية الخليجية".

موقف أمِيرَيْ الكويت وقطر

كانت الكويت التي تتوسط لإنهاء الأزمة الخليجية، الدولة الوحيدة التي حضر أمير دولتها من بين فعاليات دول الحصار الخليجية في القمة وقد قال الشيخ نواف الأحمد الصباح، إن "‏بيان العلا يتضمن اتفاقاً للتضامن الدائم حيث يعتبر إنجازاً تاريخياً خليجياً وعربياً سيعزز وحدة الصف الخليجي والعربي وتماسكه".

أمير قطر تميم بن حمد، قال إن "نتائج الاجتماعات ستعزز مسيرة مجلس التعاون وتعود بالخير على الشعوب". وأشاد أمير قطر بـ "الأجواء الأخوية التي سادت القمة الخليجية".

المشاركة العُمانية

كما شارك رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني فهد بن محمود آل سعيد في القمة نيابة عن السلطان هيثم بن طارق آل سعيد. وفي سياق متصل، شكك المحلل السياسي العُماني "عوض باقوير" حدوث مصالحة كاملة وحقيقية وستكون شكلية على حد قوله، مضيفاً: "الجميع خاسر في هذه الأزمة، مع ملاحظة أن قطر سجّلت تفوقاً دبلوماسيّاً وإعلاميّاً واقتصاديّاً واضحاً"، وذلك يؤكد ما ذهبت إليه تحليلات المؤسسات الدولية التي تتابع الأزمة من بدايتها.

الغاية المُبطَّنة

القراءة الأولية لقمة مجلس التعاون الخليجي والترتيب المسبق لحضور ممثل عن مصر وبإشراف صهر ترامب ضمن فعاليات هذه الجلسة، وكذلك تغيُّب حكّام كل من السعودية والإمارات والبحرين وعمان وحضور ممثلين وبرئاسة ولي العهد السعودي؛ عدا عن التخوّف الأمني والاستخفاف بمصداقية المصالحة؛ فالهدف الأساسي ليس بعقد اجتماع تعاون خليجي ولا إقامة مبادرة صلح فضّاً للضغينة بل الغاية هي مصلحة أمريكية إسرائيلية بفتح المجال الجوي والبري من مصر إلى دول الخليج؛ وبمعنى آخر لفتح الامتداد الجغرافي أمام إسرائيلي والأعراب الصهاينة!.

فقد علّقت صحيفة هآرتس الإسرائيلية على الخبر، أن "الإعلان عن إنهاء حصار قطر، جاء قبل أسبوعين ونصف على أداء جو بايدن اليمين كرئيس للولايات المتحدة، وهو الذي انتقد في السابق خرق حقوق الإنسان في السعودية واتهم بن سلمان بقتل الصحفي جمال خاشقجي". وتابعت: "دبلوماسيون في الشرق الأوسط، أكدوا أن السعودية مصممة على إنهاء النزاع مع قطر بهدف التوضيح لبايدن أنها معنية بالسلام ومنفتحة على الحوار". والنقطة الأخطر تكمن بقولها إن "الاتفاق سيُمكّن من انتقال الأشخاص والبضائع بين الدول وسيزيد الاستقرار في المنطقة"!!.

كما أعرب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عن بالغ الشكر والتقدير لجهود رأب الصدع الخليجي بقيادة الكويت وبمساعي الولايات المتحدة وجميع الأطراف التي أسهمت في ذلك، مشيراً إلى أن هذه الجهود أدت للوصول إلى اتفاق بيان العلا، الذي تم التأكيد فيه على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي والإسلامي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين دولنا وشعوبنا، بما يخدم آمالها وتطلعاتها.

مقدّمة ابن سلمان والبنود

وكي تتوضّح الغاية من اجتماع قمة التعاون الخليجي نبدأ بالمعطيات. بالطبع ملفات التعاون الخليجي حضرت بشكل رئيسي خلال القمة، الشراكات الاستراتيجية الإقليمية والدولية، وملف إيران وبرنامجها النووي بالدرجة الأولى، فضلاً عن ملفات أخرى.

أولاً، مع نص افتتاحية ابن سلمان: "نحن اليوم ما أحوج أن نكون لتوحيد جهودنا للنهوض في منطقتنا لمواجهة التحديات التي تحيط بنا وخاصة التحديات التي يمثلها البرنامج النووي والنظام الإيراني ونظام الصواريخ البالستية ومشاريع التخريب والهادمة التي يتبناها وكلاؤها والأنشطة الإرهابية والطائفية التي هدفها زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم مما يضعنا أمام مسؤولية"

ثانياً، بعض البنود من العناوين الإقليمية:

1- مكافحة الإرهاب:

- أشاد المجلس الأعلى بجهود التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في ملاحقة قيادات ما يُسمى بتنظيم داعش الإرهابي، الذي عمل على تشويه الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين، مؤكداً استمرار دول المجلس في جهودها الحثيثة مع حلفائها في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه والتصدي للفكر الإرهابي.

- الترحيب بقرار الولايات المتحدة الأمريكية تصنيف ما يسمى بسرايا الأشتر وسرايا المختار الإرهابية في مملكة البحرين والمدعومتين من إيران كمنظمات إرهابية، ما يعكس الالتزام بالتصدي للإرهاب وداعميه والمحرضين عليه.

- الإشادة بقرارات الدول التي صنّفت حزب الله كمنظمة إرهابية، في خطوة مهمة تعكس حرص المجتمع الدولي على أهمية التصدي لكل أشكال الإرهاب وتنظيماته على المستويين الدولي والإقليمي، وحث الدول الصديقة لاتخاذ مثل هذه الخطوات للتصدي للإرهاب وتجفيف منابع تمويله.

2- موضوع اليمن:

- أشاد المجلس الأعلى بالجهود المخلصة للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة التي أثـمرت عن التوقيع على آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي لإنهاء الأزمة اليمنية.

- أدان المجلس الأعلى استيلاء الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران على إيرادات رسوم استيراد المشتقات النفطية من الحساب الخاص في البنك المركزي بمدينة الحديدة، والمخصصة لدفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية.

- أدان المجلس الأعلى عرقلة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران وصول الفريق الفني التابع للأمم المتحدة لإجراء الفحص والصيانة لخزان النفط العائم صافر في البحر الأحمر قبالة ساحل الحديدة.

- أكد المجلس الأعلى أن مواصلة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران للأعمال العدائية والعمليات الإرهابية بإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية.

- أدان المجلس الأعلى استمرار تهريب الأسلحة الإيرانية إلى ميليشيات الحوثي، ونوه في هذا الشأن بجهود الولايات المتحدة الأمريكية في ضبط أسلحة إيرانية مهربة في طريقها إلى الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

3- حول سـوريا:

- أعرب المجلس الأعلى مجدداً عن إدانته للتواجد الإيراني في الأراضي السورية وتدخلات إيران في الشأن السوري، وطالب بخروج كافة القوات الإيرانية وميليشيات حزب الله وكافة الميليشيات الطائفية التي جنّدتها إيران للعمل في سوريا.

بناءً على هذه البنود، لا يخفى على أي عاقل بعد قراءة هذا العرض الموجز لمعطيات الاجتماع الخليجي التخوّف من المقاومة الإقليمية والدعم الإيراني لكافّة محور المُمانعة في التصدي للعدوان الإسرائيلي الغاصب والشيطان الأمريكي وعصاباته الإرهابية المسلحة. وكذلك يتم تصوير أمريكا على أنها وسيط سلام في المنطقة!! ومن أكبر دواعي السخرية أن السعودية وباسم الإمارات أيضاً تفنّد بنوداً عن الواقع اليمني ومصائب الحرب عليه وهم أنفسهم من يقتّلون ويذبّحون بالمدنيين اليمنيين وهم يقرصنون سفينة صافر وغيرها ويسرقون النفط وهم من تسببوا لأن يعاني اليمن أسوأ أزمة إنسانية عالمية من انعدام المحروقات والأدوية والأمن الغذائي لمدة ستة سنوات من الحصار والدمار!!.

إيران محور القوة ورعب العدو

هنّأ وزير الخارجية الإيراني ظريف برفع الحصار الخليجي قائلاً: "نبارك لقطر مقاومتها الشجاعة مقابل الضغط والابتزاز". وأردف "ويدري جيراننا العرب أن إيران ليست عدوّاً ولا تهديداً، كفى إلقاء اللوم على الآخرين - خاصة عندما يترك المتمرِّد السلطة. حان الوقت لقبول رؤيتنا الخاصة بتكوُّن منطقة قوية".

ومن جهة أخرى فإن يران في أوجّ الاستعداد والتأهبّ لأي حدث أمني يطرأ. فقد صرّح العميد حاجي زادة: "إذا ارتكبت أمريكا أي خطأ مع إيران يمكننا استهداف قواتها على بعد 700 كيلومتر عن السواحل الإيرانية". وأردف قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني: "القوات البحرية الأمريكية هدف سائغ لنا في مياه الخليج". إلا أن المتحدث باسم الحكومة الايرانية علي ربيعي يستبعد نشوب حرب جديدة في المنطقة وقال "ما يشاع في الإعلام هو حرب إعلامية لإثارة التوتر لمصلحة البعض".                                                                                                                                                               

أمّا عن النشاط النووي الإيراني، صُرِّحَ في مطلع هذا الأسبوع وبإيعاز من الرئيس الإيراني حسن روحاني عن انطلاق عملية تنفيذ قانون المبادرة الاستراتيجية لرفع الحظر من خلال رفع تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%. وقال زير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% هو تطبيق لقرار البرلمان وبعلم وإشراف الوكالة الدولية". وعقِبَ ذلك أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي عن إنتاج أول كمية من اليورانيوم المخصب بدرجة 20% في مفاعل فوردو النووي.

ترامب إلى العزل في أيامه الأخيرة!

هل ينذر الوضع في أمريكا بحرب؟ ترامب في أيامه الأخيرة ما زال يطعن هنا وهناك بالانتخابات ويحاول جرّ البلاد إلى انقلاب داخلي. فقد وشهدت واشنطن مساء الأربعاء الماضي، تظاهرات احتجاجية حاشدة لأنصار ترامب، الذين تمكنوا من اقتحام مبنى الكونغرس أثناء عقد مجلسي النواب والشيوخ جلسة مشتركة للمصادقة على نتائج التصويت في انتخابات الرئاسة، ووقع عدد من القتلى في صفوف المحتجّين.

وقالت شبكة "سي بي إس" إن عدداً من أعضاء الحكومة الأمريكية يبحثون إمكانية استخدام التعديل رقم 25 في الدستور لعزل الرئيس دونالد ترامب من السلطة". فإن النقاشات جارية بين عدد من أعضاء حكومة ترامب، مشيرة إلى أن استخدام هذا التعديل سيسمح بإقالة ترامب من منصبه ونقل صلاحياته إلى نائبه مايك بنس. وفي وقت سابق طالبت كاثرين كلارك، مساعدة رئيسة مجلس النواب الأمريكي، بإقالة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب وعزله قبل انتهاء ولايته رسمياً داعية إلى ضرورة عزله من منصبه ومنعه من تعريض الولايات المتحدة لمزيد من الخطر!.

السعودية الأمريكية الإسرائيلية

ختاماً، إن العدو لا يتمثّل بإسرائيل وحدها ولا بأمريكا معها فقط بل إنّ اليد الثالثة النافذة في المنطقة هي السعودية ومن تجرُّ وراءها من مطبعين. وقد أكد سماحة الأمين العام للمقاومة الإسلامية السيد حسن نصر الله حفظة الله في حوار العام، أن "قادة حزب الله مستهدفون ليس فقط من قبل الاسرائيلي بل الأمريكي أيضاً، واستهداف قادة حزب الله هدف اسرائيلي أمريكي سعودي مشترك". وكشف أيضاً أن لدى حزب الله معطيات تتهم محمد بن سلمان شخصياً بالتحريض على قتله منذ وقتٍ طويل وبالحد الأدنى من بداية الحرب على اليمن. وأوضح "معطياتنا تقول إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طرح خلال زيارته الى واشنطن مسألة اغتيالي، والأمريكيون وافقوا على طلب سعودي باغتيالي على أن تنفذه إسرائيل". كما وأكّد أن "أمريكا وإسرائيل والسعودية شركاء في جريمة اغتيال القائدين سليماني والمهندس، وعملية الاغتيال كانت عملية مكشوفة بخلاف اغتيال الشهيدين مغنية وفخري زاده".

وأخيراً معطيات اتهام السعودية بتحالفها الأمريكي الإسرائيلي وعملها الاستخباراتي ضد المقاومة قد صُرِّحَ عنه، وهذا ما يترتّب عليه بأنَّ تقف السعودية ووليِّ عهدها على رجلٍ ونصف مذعورين بانتظار القصاص كذلك، كما يقف الإسرائيلي لما يقارب الستة أشهر!.

زينب عدنان زراقط

 

إخترنا لكم من العدد