مجلة البلاد الإلكترونية

تجمُّع العلماء المسلمين: الأوضاع الصعبة التي يمر بها الوطن لا تسمح للفرقاء السياسيين بتسجيل النقاط على بعضهم البعض

العدد رقم 267 التاريخ: 2021-01-15

سلامٌ على سليماني والمهندس (سترجعون يا سادةَ العزّةِ في الأوطانِ)

غسان عبد الله

آخر الكلام

سلامٌ على سليماني والمهندس (سترجعون يا سادةَ العزّةِ في الأوطانِ)

سلامٌ عليكم آل الحسينِ في زماننا البخيل.. سلامٌ عليكما يا آل الثوارِ والحُلِمِ الجميلْ..

راحَ من العمرِ ما لم يُحصهِ القلبُ من النبضِ الكليلْ..

ضاقَ الطريقُ على خطانا‏.. فعدنا نرشف وشوشاتِ الحزنِ‏ من أُفقِ الرَّحيلْ.‏.

كُلُّ الجهاتِ تنام عن عيوننا‏..

وترمي في جفونِ الوقت ثلجاً‏ لا يذوبُ‏ ولا يكابدهُ المسيلْ.‏

حتّى الفصولُ‏.. تهبُّ في رؤانا برداً لاذعاً‏

فنرى دمكَ في الليل سنبلةً‏ لها سبعٌ من الرَّجفاتِ‏..

أو لوناً من الحزنِ الطويلْ..‏

في الحزنِ‏ يكفي الروحَ ليلٌ واحدٌ‏.. لتصيرَ أنقى من ندىً شفافَ،‏

يكفي أن تسيرَ‏ على هدى تنهيدةِ الأشواقِ‏

تتركها على أشلائكما النورانيةِ ‏في صبحٍ جميلْ.‏.

يا قاسمُ الذي راودَنا حلمَ قدسٍ ذاتَ هطولْ..

منْ ذا سيهدِّئُ روعَنا فيكَ.. مَن سيشيلُ عن كاهلِنا كلَّ هذا الأسى..

مَنْ سيرتادُ ليلَكَ ليسرِقَ من بين جفنيكَ حلمَ الانتقامِ لدمكَ الجليل؟؟

تزفُّهُ في غفلةِ الأوقاتِ دمعاتٌ على خدِّ أقصانا الخضيلْ..

كلُّ أماسينا يا قاسمُ حلول.. ونحن الذينَ ضاقتْ بأشرعتنا كلُّ البحارِ..

فما أعيانا سوى الغيابِ الذي لا يضيقُ به السبيلْ..

تُرى يا رفيقَ الدمعةِ التي تركناها مدى الأيامِ تسيلْ..

تُرى هل سوى هذي الأمنيات التي نزرعُها في حنايانا تزولْ..

كلُّ ما في الأكوانِ إلى زوالٍ.. أفراحُنا.. أشجانُنا.. مناراتُ الدربِ..

تضاريسُ التمتماتِ.. طرُقاتُنا.. وهذا الذي سمَّيناهُ إلى ربى أشواقِنا دليلْ..

كلُّ شيءٍ يزولْ.. تُرى ما الذي يُبقيه لنا الزمانُ في غيابات الأفولْ..

*****

ويا أبا مهدي..

يا رفيقَ الوجعِّ المرِّ.. هلْ شهِدْتَ الحورَ تكتُب رسالةَ شوقٍ إليكَ..

فيسلوها النومُ حين لا تُبصرُك في المساءْ..

فتختارُ أن تراكَ في فجرٍ بعيدَ صلاةٍ ودعاءٍ جليلْ..

يا رفيقَ الوجعِ المرِّ.. يا شوقَنا الذي لم تكتملْ فيه فصول اللقاء..

ألقِ على جَدَثِكَ الحبيبِ ورودَ التلاوةِ.. وترنيمةَ الدعاءْ..

نحنُ.. نحنُ.. تخنقنا العبراتُ.. ولسنا ندري!!

هل صادفَ أن التقينا على غير البكاءْ؟!!

سلامٌ على صبرنا الجليلِ يا رفيق القاسمِ المسجى على ثرى النقاءْ..

يا رفيقَ العمرِ الذاوي نحو برزخِ النقاء..

في وحشةِ هذا العمرِ الخانقِ وفي صبَّارةِ هذي الشجون..

نشكو إلى الله جللَ المصائبِ.. ونظلُّ أوفياء لرؤاكَ..

يا قرينَ التجلي في ليل الظنونْ.

*****

سلامٌ على أشلائكما يا سادةَ النصر المبين..

ها نحنُ بعدَ عامٍ نسترجِعُ فوق الأجداثِ.. نردِّدُ: أيا رفاقَ الجُرْحِ العميقِ

سيفنى السجانُ.. ولن تبقى السجونْ..

سترجِعُ فلسطينُ.. وسترجعون..

ونراكما طيفينِ على ورق جهادِ.. ترفعانِ أيدي النصرِ.. دائماً شهداؤنا يعودون

سترجعون يا سادةَ العزّةِ في الأوطانِ..

قاسم والمهندسُ وعباسُ ورضوانُ وذو الفقارِ.. والركبُ.. كلُّهم راجعون

حتماً سترجعون.. وإنَّا لله وإنا إليه راجعون..

غسان عبد الله

 

إخترنا لكم من العدد