مجلة البلاد الإلكترونية

تجمُّع العلماء المسلمين: الأوضاع الصعبة التي يمر بها الوطن لا تسمح للفرقاء السياسيين بتسجيل النقاط على بعضهم البعض

العدد رقم 267 التاريخ: 2021-01-15

حبر على ورق

غسان عبد الله

حبر على ورق

أعتذر "لأحبائي"

لأني بكيتُ في وقتِ فرحِهِم..  وضحكتُ في وقتِ آلامِهم.. وأطلقتُ صرخاتي في لحظةِ هدوئهم.. وصَمَتْتُّ في لحظةِ مشاركاتِهم.. وبقيتُ في لحظةِ رحيلِهم.. ورحلتُ في لحظةِ اجتماعاتِهم ولقاءاتِهم.. واعتذرتُ لهم في وقتِ حاجتِهم.. وبدونِ سببٍ تركتهم!.

أعتذر "لأوراقي"

لأني كتبتٌ بها وأحرقْتُها.. ورسمتُ الطبيعةَ عليها.. وبدون ألوانٍ تركتُها.. وفي لحظةِ همومي وأحزاني لجأتُ إليها.. وفي لحظةِ فرحي وراحتي أهملتُها.. وعندما عزمتُ الاعتكافَ عن الكتابةِ مزّقْتُها وودّعتٌها إلى الأبد.

أعتذر "للقلم"

لأني في معاناتي أتعبتُهُ.. ولأني حمّلتُهُ الألمَ والأحزانَ وهو في بدايةِ عهدهِ.. وعندما انتهى رميتُهُ.. واستعنتُ بآخر مثله.

أعتذر "للأحلام"

لأني أطرقُ على أبوابَها في كلِّ ساعةٍ.. وأجعلُها تبحرُ بي في كل مكانٍ أريدُهُ.. فهي من حقَّقَتْ كَّل أمنياتي دونَ تردُّد.. وهي من أتعبْتُها معي حينما كبرتُ وكبُرتْ معي أحلامي.. وعلى الرغم من ذلكَ كلِّه، لا تتذمَّر وإنما تقول: "اطْلُب.. سمعاً وطاعة".

أعتذر "للواقع"

لأني بكل قسوةٍ رفضتُهُ.. وأغمضتُ عينيّ عنه في كلِّ لحظاتي المرّةِ.. وشكّلتُهُ بشبحٍ أسودَ يتحدّاني بدونِ رحمةٍ.. ونسيتُ بأنه هو مدرستي التي جعلَتْني أكونُ حكيماً في المواقفِ الصعبة.

غسان عبد الله

إخترنا لكم من العدد