مجلة البلاد الإلكترونية

تجمُّع العلماء المسلمين: الأوضاع الصعبة التي يمر بها الوطن لا تسمح للفرقاء السياسيين بتسجيل النقاط على بعضهم البعض

العدد رقم 267 التاريخ: 2021-01-15

حول تأليف الحكومة وإغلاق البلد

حول تأليف الحكومة وإغلاق البلد

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة وصدر عنها البيان التالي:

هل وصلت الأزمة في البلاد إلى درجة أن لا يستطيع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري معالجة موضوع التأليف وفقد الثقة بينهما إلا بعقد لقاء برعاية البطريرك بشارة الراعي؟!! ومتى كانت معالجة القضايا الدستورية تكون بالرجوع إلى المرجعيات الروحية لا إلى المؤسسات الدستورية؟!!.

إن القضية يمكن معالجتها باختصار بأن يقدم الرئيس المكلف التشكيلة التي يقتنع بها، ولفخامة الرئيس ميشال عون حق القبول بها أو مناقشة إمكانية تعديلها، فإذا لم تصل الأمور إلى نتيجة يبقى على الرئيس المكلف أن يخرج إلى الجمهور معلناً أسباب الفشل ويعتذر عن التأليف ليتم اختيار من يستطيع أن يقدم تشكيلة تراعي الأوضاع الصعبة التي يمر بها الوطن وتكون قادرة على تقديم مصلحة لبنان على أي مصلحة أخرى.

إن ما يؤسف له هو أن البلد يسير نحو الانهيار الشامل ويقف المسؤولون عند بعض التفاصيل التي يمكن تجاوزها بسبب حراجة الأوضاع بينما نرى أنهم يصرون على تقديم المصالح الشخصية والفئوية والحزبية على مصلحة الوطن والمواطن.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد دراسة وافية للوضع نعلن ما يلي:

أولاً: نطالب رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بأن يتوجه إلى قصر بعبدا حاملاً تشكيلة الحكومة التي يجب أن تكون متوازنة وتراعي التمثيل النيابي للقوى والأحزاب وتعتمد معايير موحدة، وساعتئذ لن يقف فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حجر عثرة أمام القبول بها، وإذا لم يكن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري قادراً على ذلك فليعلن اعتذاره، فلا يجوز إطالة الأمر أكثر من ذلك.

ثانياً: مع دخول جائحة كورونا إلى نفق مظلم تعرض حياة اللبنانيين للخطر وبعد صدور قرار الإقفال العام، يؤكد تجمع العلماء المسلمين على ضرورة الالتزام بالمعايير الصحية التي حددتها اللجان المختصة بوزارة الصحة ويعتبر أن ذلك بمثابة تكليف شرعي لا يجوز انتهاكه وكل من يقوم بنقل العدوى إلى الآخرين يكون مسؤولاً شرعاَ وقانوناً عن الضرر الذي أوقعه بهم، لذلك يؤكد التجمع على وجوب الالتزام بالقواعد الصحية شرعاً وعدم التهاون بها.

ثالثاً: أستنكر تجمع العلماء المسلمين انتهاك العدو الصهيوني للسيادة السورية وقيامه بإطلاق صواريخ على المنطقة الجنوبية في سوريا، وينوه بالتصدي البطولي للجيش العربي السوري لهذا الهجوم وإسقاط معظم الصواريخ، ويؤكد التجمع في هذا المجال على أنه يجب الانتقال من حالة الدفاع إلى حالة الهجوم والرد على الصواريخ بصواريخ تتجه إلى داخل فلسطين المحتلة، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي تردع العدو الصهيوني عن الاستمرار في عدوانه.

رابعاً: أثبتت الولايات المتحدة الأمريكية أنها ليست بلد الديمقراطية كما تدعي، وما قام به أنصار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب أمام الكونغرس يؤكد أن هذا البلد الذي يقول إنه يدافع عن الديمقراطية عندما يعتدي على بعض البلدان في العالم الثالث هو بلد الديكتاتورية، وما حصل بالأمس أكبر دليل على فشل الديمقراطية الغربية.

 

إخترنا لكم من العدد