مجلة البلاد الإلكترونية

تجمُّع العلماء المسلمين: الأوضاع الصعبة التي يمر بها الوطن لا تسمح للفرقاء السياسيين بتسجيل النقاط على بعضهم البعض

العدد رقم 267 التاريخ: 2021-01-15

بمناسبة ذكرى الشهيدين سليماني والمهندس

بمناسبة ذكرى الشهيدين سليماني والمهندس

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائدين الجهاديين الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

تمر علينا ذكرى استشهاد القائدين الجهاديين الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس، ومحور المقاومة قد حقق إنجازات نوعية كان لها الأثر البالغ في حصولها، فقد استطاع هذا المحور أن يجعل الولايات المتحدة الأمريكية تتلقى الرد الأول على قاعدة عين الأسد بغض النظر عن وجود خسائر بشرية من عدمه دونما أن تفكر بالرد على الإهانة الكبرى التي وُجهت لها والتي تعتبر بكل المقاييس ضربة تاريخية لأنه وللمرة الأولى تتجرأ دولة أن تقصف قاعدة عسكرية أميركية قصفاً مدمراً ولا تملك الولايات المتحدة الأمريكية سوى استيعاب الضربة ومحاولة التقليل من أهميتها، واستطاعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن تُسقط أهم طائرة استطلاع مُسيرة عن بُعد للولايات المتحدة الأمريكية وهي فخر الصناعة الأمريكية، وابتلعت أمريكا الضربة ولم تستطع الرد أيضاً، ومع ذلك فإن الرد لم يتحقق وما زالت الولايات المتحدة الأمريكية متخوفة من الرد الذي وعد به سماحة الإمام القائد آية الله السيد علي الخامنائي (مد ظله).

إن شهادة القائدين الجهاديين الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس أصبحت مفصلاً تاريخياً، سيكون ما بعدها مختلفاً كثيراً عما قبلها، ودخل محور المقاومة في مواجهة تاريخية استثنائية مع محور الشر الصهيو/أمريكي، وما حصل في إحياء الذكرى السنوية الأولى في بلدان محور المقاومة يشكل تأكيداً على أن دماء الشهيدين قد تحولت إلى حافز للوحدة على مستوى العالم الإسلامي، فكان الإحياء في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وإيران واليمن وباكستان تعبيراً عن إعلان تاريخي بأن محور المقاومة قد ترسخ وهو أعلن في كل تلك المناطق والبلدان أن الثأر قادم وسيكون مزلزلاً وسيُعلن قريباً عن المعركة الفاصلة بين محور المقاومة والكيان الصهيوني التي ستنتهي بزوال هذا الكيان وتحقيق الوعد الإلهي بزواله، ولن تنفع كل محاولات الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني عبر التطبيع المذل مع بعض حكام الدول العربية الخونة من التأثير على محور المقاومة أو إضعافه.

نحن في لبنان وفي تجمع العلماء المسلمين نعلن أن دم الشهيدين القائدين الجهاديين الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس لن يذهب هدراً، وأننا سنبقى أوفياء لهذه الدماء الطاهرة وسنحقق حلمهم بزوال الكيان الصهيوني، وسنكون كما أراد الشهيد الحاج قاسم سليماني جزءاً من جيش العشرين مليون الذي سيكتب الله على يديه النصر الحاسم والنهائي، لا مع الكيان الصهيوني فحسب بل مع الاستكبار العالمي وسيكون النصر حليفاً للمستضعفين تحقيقاً لوعد الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾.

 

 

 

إخترنا لكم من العدد