مجلة البلاد الإلكترونية

إبقاء الملف الحكومي جامداً يجعل الجميع شركاء في الجريمة الكبرى الناتجة عن اللامبالاة في التعاطي مع قضايا الوطن

العدد رقم 273 التاريخ: 2021-02-26

حول حالة الطوارئ الصحية

حول حالة الطوارئ الصحية

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة وصدر عنها البيان التالي:

مع استعداد البلاد للدخول في حال طوارئ صحية ناتجة عن التصاعد الخطير في عدد الإصابات بفايروس كورونا والتي تستدعي حالة طوارئ من نوع آخر لدى المسؤولين تُسَّرع في تأمين انتظام العمل الدستوري بتشكيل حكومة طوارئ تواكب التدهور السريع على المستويات كافة، ما زال المسؤولون يقفون خلف متاريسهم السياسية يتبادلون الاتهامات حول المسؤولية عما حصل في هذا البلد.

إن الأوضاع الصعبة التي يمر بها الوطن لا تسمح للفرقاء السياسيين بتسجيل النقاط على بعضهم البعض، بل يفترض فيهم الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والتضحية بالمكاسب والمصالح الشخصية والفئوية والحزبية لمصلحة الوطن الذي دخل غرفة العناية الفائقة ولكن من دون طبيب يداوي، وأدوية تعالج.

إن الأوضاع التي وصلنا إليها اليوم ليست ناتجة عن حكومات وسياسات قريبة بل هي تراكم أخطاء وجرائم بحق الوطن منذ مدة طويلة من الزمن، والديون التي يرزح تحتها المواطن وتنهك كاهل الوطن هي بسبب الحكومات المتعاقبة التي كانت تُمني النفس بربيع قادم ووعود خارجية بأن الأمور تتجه نحو سلام مع العدو الصهيوني واتفاقيات مع العالم العربي، فأنفقوا بلا مبرر وهدروا وسرقوا ولكن هذا العدو الغاشم لم يعطِ لهؤلاء أمانيهم، فأعطوا كل شيء ولم يأخذوا شيئاً حتى وصلنا إلى صفقة القرن والتطبيع المذل والحصار الظالم ونتج من ذلك ما نعاني منه في لبنان.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد دراسة وافية للأوضاع في لبنان والمنطقة نعلن ما يلي:

أولاً: نؤكد على الشعب اللبناني ضرورة الالتزام بحال الطوارئ الصحية للمساهمة في تخفيف عدد الإصابات وللمساعدة في تخفيف الضغط عن المؤسسات الصحية، ونعتبر أن هذا الالتزام واجب شرعي لا يجوز التخلف عنه أو مخالفته. في نفس الوقت نطالب الحكومة اللبنانية بأن تؤمن إيصال المساعدات التي أقرتها للعائلات الفقيرة بأقصر فترة ممكنة والعمل كي يستفيد منها الفقراء، لا أن تذهب إلى غير المستحقين وتقديم المحسوبيات على حساب الاستحقاق.

ثانياً: يدعو تجمع العلماء المسلمين إلى إيقاف السجالات السياسية في البلد والإسراع في تأليف حكومة إنقاذ وطنية تحظى بتأييد أغلب القوى السياسية وتراعي صحة التمثيل بحسب حجم الكتل النيابية وان يراعي الرئيس المكلف سعد الحريري المعايير الموحدة في عملية التأليف، وأن لا يعير بالاً للتدخلات الخارجية خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية ودول التطبيع الخيانية.

ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إعلان الخارجية الأميركية وضع حركة أنصار الله على لائحة الإرهاب لديها ويعتبر أن هذا القرار هو استمرار للحملة الهمجية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية على الشعب اليمني، وبنفس الوقت هي دليل على فشل الحرب التي شنتها على شعب اليمن وانتصار لهذا الشعب الذي استطاع الصمود حتى هذه الساعة، ويعتبر التجمع أن حركة أنصار الله هي حركة ثورية تتمتع بحضور شعبي وتطالب بحقوق وطنية وتريد الخير والسعادة لشعب اليمن وحفظ سيادته وكرامته.

رابعاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للمجاهدين الأبطال الذين هاجموا دوريات الاحتلال الصهيوني في بلدة قباطيا في الضفة الغربية ونعتبر أن هذه العملية هي خطوة أولى في الطريق الصحيح لتحرير الضفة، بل كامل فلسطين من الاحتلال الصهيوني ويطالب التجمع السلطة الوطنية الفلسطينية بموقف واضح من الانتهاكات الصهيونية خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة والتي تقتحمها قوات الاحتلال من دون أن تحرك السلطة ساكناً ولو على سبيل الاستنكار على أقل تقدير.

 

إخترنا لكم من العدد