مجلة البلاد الإلكترونية

إبقاء الملف الحكومي جامداً يجعل الجميع شركاء في الجريمة الكبرى الناتجة عن اللامبالاة في التعاطي مع قضايا الوطن

العدد رقم 273 التاريخ: 2021-02-26

حول الأزمات المتلاحقة على لبنان

حول الأزمات المتلاحقة على لبنان

تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

لا نعرف كيف يستطيع المسؤولون في لبنان أن يناموا الليل والشعب يعاني من أزمات ومصائب قد تقضي على حياتهم وحياة عائلاتهم وأحبائهم، فمن الانتشار الخطير للكورونا إلى التصاعد الكبير في قيمة صرف الدولار الأميركي إلى الغلاء الفاحش للمواد الأساسية وإلى فقد الدواء والتهديد برفع الدعم عن هذه الأمور، وتطالعنا الصحف والأخبار يومياً بأن التأليف متعثر لأن أحدهم يخاف من الولايات المتحدة الأمريكية أن تسجل عليه ملاحظة إن هو ضم إلى الحكومة تياراً شعبياً كبيراً ممثلاً بكتلة نيابية كبرى في المجلس النيابي، والآخر يريد حقه وإذا ما نقصت وزيراً فإنه لن يرضى بأن يساهم في إخراج التشكيلة إلى النور ويبقى المواطن يُعاني سكرات الموت دونما إحساس من أحد، ويحاول المخلصون أن يتدخلوا بوساطات هنا وضغوطات هناك ولكن كل ذلك لا يجدي نفعاً لأن الأهم عند البعض هو المكاسب السياسية وليس مصلحة الوطن والمواطن.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد دراسة وافية للوضع في لبنان نعلن ما يلي:

أولاً: نحذّر من انتفاضة جماهيرية ضخمة قد تجتاح القصور ودارات المسؤولين إذا ما تأخر تشكيل الحكومة أكثر من ذلك فليس لدى الشعب ما يخسره ولو أدى ذلك لمواجهة رصاص قوى الأمن بصدره العاري.

ثانياً: نطالب الرئيس المكلف بأن يُعلن عن الأسباب التي تدعوه لتأجيل الإعلان عن تشكيلته ويصارح الشعب فيما إذا كان هناك ضغوطاً خارجية تمارس عليه خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية ودول التطبيع الخياني، وعليه أن يطبق شعاره لبنان أولاً عملياً، فهنا وفي هذا المجال يكون للشعار معنى إن تمسك به وأعلن التشكيلة دونما إعارة أي اعتبار للضغوطات الخارجية.

ثالثاً: نطالب رئيس حكومة تصريف الأعمال بأن يعقد مجالس وزارية مصغرة لمعالجة الأزمات المتفاقمة خاصة المتعلقة بالصحة والغذاء وأن تمارس حكومته صلاحيتها كاملة خاصة مع وجود إمكانية كبيرة إلى تأخر التشكيلة لأسابيع كما تبشرنا بذلك المماحكات السياسية الحاصلة في البلد.

رابعاً: نستنكر الحملة المنظمة والتي تدار من أجهزة مخابراتية خارجية خاصة أميركية وصهيونية ضد مؤسسة القرض الحسن، هذه المؤسسة التي ساهمت في التخفيف من الآم المواطنين وقدمت لهم القروض الميسرة من دون تحميلهم أي فوائد وأن سعي الأجهزة من وراء هذه الحملة لإسقاط هذه المؤسسة من خلال تسارع المودعين لسحب أموالهم لن يجدي نفعاً بل إننا ندعو كل ميسور بأن يضع ماله في هذه المؤسسة ليساهم في كسب الأجر بسد حوائج المحتاجين.

خامساً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين قيام طائرات العدو الصهيوني بالتحليق على علو منخفض في أكثر من منطقة لبنانية وترويع الأهالي وندعو الدولة اللبنانية لاتخاذ الإجراءات المناسبة وتقديم شكوى لمجلس الأمن لانتهاك العدو الصهيوني للقرار الأممي رقم (1701) والمس بالسيادة اللبنانية.

 

إخترنا لكم من العدد