مجلة البلاد الإلكترونية

إبقاء الملف الحكومي جامداً يجعل الجميع شركاء في الجريمة الكبرى الناتجة عن اللامبالاة في التعاطي مع قضايا الوطن

العدد رقم 273 التاريخ: 2021-02-26

إيران تنتصر على الحرب الجرثومية الأمريكية الإسرائيلية!..

زينب عدنان زراقط

إيران تنتصر على الحرب الجرثومية الأمريكية الإسرائيلية!..

وتثبت ميزان قوتها العسكرية

كي تبقى الصورة في مسارها الصحيح، كورونا لم تظهر صدفةً ولا بفعل الطبيعة، نحن في حرب جرثومية عالمية افتعلتها أمريكا إلا أنها هي الأخرى لم تسلم من شرِّ ما اقترفت.

وعلى الرغم من مصادقة منظمة الصحة العالمية على لقاح فايزر الأمريكي، إلا أنَّ ربع الوفيات العالمية تقريباً جرّاء وباء كورونا، وأعلى نسبة إصابات يومية حتى الآن قد سُجّلت في الولايات المتحدة الأمريكية.

في المقابل وبعد أن وصلت إيران إلى توازن ما بين أعداد الإصابات والمتعافين وإعلانها عن نجاح أول لقاح في الاختبارات السريرية واثنين آخرين في طور استكمال الاختبارات البشرية، وما أعلنته من حظرها للقاحات الأجنبية في بلادها وخصوصاً اللقاح الأمريكي مستندةً إلى إحصاءاتِ الوفيّات والإصابات المرتفعة في بلادهم، فإن إيران تعلن كفاءتها الصحية الذاتية وقدرتها على احتواء الوباء ونجاحها بتصنيع ثلاثة لقاحات مختلفة للكورونا. لا وبل أيضاً تستعرض قدراتها وإمكاناتها العسكرية بمناورات شاملة أولى من نوعها في توقيت حساس من انتقال الإدارة الأمريكية ما يبعث برسالة مباشرة للإمبراطورية التي أوهمت العالم بديموقراطيتها وقوتها وهيمنتها: "كش ملك".

أمريكا هي من صنعت "الكورونا"!

كورونا سلاح حربِ العصر الذي بُثَّ في الصين بدايةً، ليفتِكَ بعدها بإيران وإيطاليا ظنّاً من الأمريكي أنه بهذا الفايروس سيتخلص من موازين القوى التي تهدّد هيمنته العالمية. إن معاناة النموذج الإيطالي وما حلّ بهم في بداية أزمة تفشي الوباء وعدم إغاثة الاتحاد الأوربي لصرختهم بالمعونة وما أقدم عليه الرئيس الإيطالي بإحراق علم الاتحاد، يبرز حجم الشرخ بين هذه الدول الحليفة، ومدى الاحتكار السياسي الذي عمد إليه الأمريكي لمعاقبة الطليان الذين رفضوا الرجوع عن الصفقة التجارية التي أبرموها مع الصين بقيمة 23 مليار دولار في أذار العام الماضي. وكانت قد أوضحت الصحيفة البريطانية حينها، بحسب تقرير على موقعها الإلكتروني؛ أن إيطاليا هي أول دولة من مجموعة السبع الكبار توقّع اتفاقاً مع الصين في تحدّىٍ للولايات المتحدة. كما قالت صحيفة التايمز الأمريكية حول هذه الصفقة إنها تُنْبِئ بصدام بين روما والبيت الأبيض.

وفي خضمّ سجالات اللقاح، والرسائل السياسية المبطّنة، تظهر طفرة جديدة من سلالة كورونا ظهرت من خلال إجراءات الفحوصات المخبرية. وقد أشار العلماء إلى أنها سريعة الانتشار ومعدّلة جينياً!. جميع المعطيات تُثْبت أن الفايروس من صنع الإنسان وهذه النسخة المعدّلة منه أيضاً عاودت لتضرب إيطاليا وإيران من جديد ولعلّه وصل إلى لبنان مؤخّراً. إذاً، كيف لدولة هي المتّهمة الأولى بفبركة هذا الفايروس الذي شلّ الحياة الإنسانية لأكثر من عام وأصاب وقتل وعذّب البشرية، أن تؤتمن على مصير البشر من خلال ادِّعاءها صناعة عقارٍ مضاد وسوف تقدِّمه للعالم لا وبل لخصومها أولاً؟!.

المسيرات الإسرائيلية تنشر الكورونا؟!

إنَّ القفزة الهائلة لأعداد كورونا في لبنان بعد رأس السنة من أرقام بالمئات لم تتجاوز الخمسمئة لتصلَ بشكلٍ فجائيٍّ إلى أكثر من ستة آلاف حالة جديدة تسجل كل يوم، أدَّى إلى المسارعة بإعلان الاغلاق العام في البلاد وحظر التجوال. وكما أشار جميع النشطاء والمحللين إلى أنّ احتدامَ كارثةِ انتشار الوباء كانت نتاج ما "أُجبر عليه" قطاع الصحة من قِبَلِ السياسيين المعنيين للسماح بإقامة الحفلات الماجنة وافتتاح الملاهي والفنادق واللهو والرقص والغناء.. إلاَّ أن تحليلاً منطقياً لعلَّه أقرب للواقع يتداوله الإعلام الألماني يكشف بأن ذروة أزمة انتشار الوباء في لبنان وقعت بعد اختراق الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية الذي لم يكن انتهاكاً للمجال الجوي وحسب، بل انَّ الرذاذ الذي كان يرشّه على ارتفاع منخفض والغارات الوهمية التي تكثَّفت في مطلع الشهر كانت محمّلةً بكميات هائلة من الطفرة المعدلة من كورونا وتمَّ نشرها في سماء لبنان!.

هذا الاحتمال غير مستبعد بتاتاً، حيث كشفت وسائل إعلام إسرائيلية كذلك أن العديد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركتي "فايزر" و "مودرنا" الأمريكيتين، هم من الصهاينة الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة! أي إسرائيل هي من تدير تطعيمات لقاحَيْ "فايزر" و "مودرنا" الأمريكيَيْن ومن البديهي الاستنتاج إذا كانت أمريكا هي من تسببت بنشر الفايروس فإن إسرائيل هي أداتُها.

"فايزر" صفقة أمريكية خبيثة!

وبعد فضيحة أجهزة التنفس المخبّأة من الهبات إلى لبنان والمصابون يموتون في منازلهم وعلى أبواب المستشفيات اختناقاً من نقص الأوكسجين فقط لأن الحصص السياسية لم يتم التوافق عليها، على ما يبدو إنَّ سيناريو المساومة بأرواح الناس يُستكمل بصفقة لقاح فايزر الأمريكي حيث تشير الأوساط إلى أنه كان المعطى الوحيد أمام لبنان، إما القبول به أو لا لقاح غيره ويتمُّ فرض عقوبات أمريكية خانقة على البلد!. ليأتي بعدها الرئيس السابق المكلف سعد الحريري ليجلس على التل ويَعِدُ بتأمين أكثر من مليون جرعة من اللقاح الصِّيني عبر الإمارات وما ذلك إلا خدمةً لأغراضِهِ السياسيةِ وعلاقاته الدبلوماسية هو الآخر، وعلى كُلٍّ يُرجى ألاَّ تكون كوعدِهِ اللبنانيين سابقاً "بتسع مئة فرصة عمل" والتي تلاشى صداها واستقال بعدها!.

بدورها فقد وقّعت وزارة الصحة اللبنانية العقد النهائي مع شركة "فايرز"، لتأمين أكثر من مليوني ومئة ألف لقاح ضد فيروس كورونا، تصل البلاد تدريجياً اعتباراً من بداية شهر شباط، تترادف التقارير حول محاذير تركيبة هذا اللقاح وتسببه بالموت!.

‏العلماء يحذّرون من اللقاح الأمريكي

بعد أن أعلن الإمام الخامنئي حظر دخول اللقاح الأمريكي إلى إيران أوقف رئيس الجهورية حسن روحاني صفقة استيراد اللقاح كما أكَّد النائب في مجلس الشورى الإسلامي رضا حاجي بور بأنه "لو كان لقاح فايزر جيداً لما أعطاه الأمريكيون إلينا أبداً" وتعاقب بعد ذلك الإفصاح العالمي عن الخطورة المميتة من تلقّي هذا اللقاح.

دعا خبراء صينيون في مجال الصحة النرويج وبقية دول العالم إلى تعليق استعمال اللقاحات المضادة لفيروس كورونا التي تعتمد على تقنية الـ MRNA على غرار تلك التي تنتجها شركة "فايزر". وبرّر الخبراء موقفهم بكون اللقاحات المعتمدة على تقنية الـ MRNA لم يحظَ اختبارها بالوقت الكافي للوقوف على تداعياتها على البشر بمختلف شرائحهم وخصوصياتهم الصحية، ما يجعل سلامتها غير يقينيَّة. ودعوا إلى المزيد من الفحوصات للتأكُّد من أن الوفيات ناتجة عن اللقاحات وليس عن غيرها من الأسباب.

وكانت أوسلو، التي تعتمد لقاحي "فايزر - بيونتيك" الأمريكي الألماني و "مودرنا" الأمريكي المعتمدين على تقنية الـ MRNA، قد أعلنت الخميس الماضي وفاة 23 شخصاً بعد تطعيمهم. ونقلت قناة "أن آر كي" النرويجية عن المتحدث باسم الوكالة قوله، "هذه الحالات ليست مقلقة، من الواضح أن هذا اللقاح له عامل خطر ضئيل للغاية، مع استثناءات قليلة عندما يتعلق الأمر بالمرضى المسنين الذين يعانون من سوء الحالة الصحية". وأضاف أن المعهد الوطني للصحة أجرى تغييراً في توصياته لتطعيم المرضى المسنين المصابين بأمراض خطيرة.

كما ان أستراليا تدرس تقارير السلطات النرويجية إزاء سلامة لقاح "فايزر" بعد تسجيل عدد من الوفيات ممَّن تلقوا اللقاح، حسبما أفادت تقارير إخبارية أسترالية يوم الأحد الماضي. ويسعى وزير الصحة الأسترالي "غريغ هانت" للحصول على معلومات إضافية من السلطات الصحية النرويجية بهذا الخصوص.

وأفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن خبراء من معهد "Paul Ehrlich" الفيدرالي لتطوير اللقاحات والأدوية الطبية، يحققون بأسباب وفاة 10 أشخاص في غضون أربعة أيام بعد تطعيمهم بفايزر كذلك. إلا أن الوكالة أشارت "المتوفين كانوا يعانون أمراضاً مزمنة وخطيرة وحدثت الوفيات، وأن الخبراء يستبعدون وجود علاقة بين الوفيات وتطعيمهم"!. كما قالت رئيسة قسم سلامة العقاقير في المعهد، "تسمح المعطيات المتوفرة لدينا بالقول إن أسباب الوفيات تكمن في الأمراض التي كان الضحايا يعانون منها".

اللقاح الإيراني

في المقابل، إن اللقاح الإيراني يثبت فعاليته وهو آمن تماماً على الصحة ولم تُسجّل أية وفيات. وأعلن رئيس اللجنة التنفيذية "لأوامر الامام الخميني (رض)" محمد مخبر، في تصريح للصحفيين أن لقاح كورونا الايراني صُنِعَ من قِبَلِ اللجنة التنفيذية لأوامر الإمام وفق البروتوكولات المعلنة من جانب وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي ولفت إلى أنه قد بدأ المرحلة الثالثة من الاختبار البشري يوم الأربعاء الماضي، متوقعاً أن يصل اللقاح إلى الانتاج الوفير في غضون الأشهر القادمة. وأشار إلى أن الأوضاع الصحية للأفراد الذين يخضعون للاختبارات "جيدة ولم تظهر عليهم أي أعراض وكانت النتائج أفضل مما تصورنا". وأكّد "إننا نسعى لإيصال حجم انتاج اللقاح إلى 3 ملايين حقنة شهرياً خلال الشهر القادم ومن ثم رفعه في غضون الأشهر الأربعة القادمة إلى 14 مليون حقنة شهرياً". يا تُرى هل يسبق وصول اللقاح الإيراني إلى لبنان ذاك الأمريكي الذي تحوم حوله التحذيرات والمخاطر؟!.

مناورات إيرانية كسرت الهيبة الأمريكية!

أمّا من الناحيةِ العسكرية، وتزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد مجموعة سليماني في مطلع هذا الشهر من بداية هذا العام، وفي أيام ترامب الأخيرة وما أثارته الأوساط من مخاوف ضربة أمريكية إلى الجمهورية الإسلامية، وإيران من مناورة إلى أخرى وفي عرض للصواريخ والطائرات والغواصات وغيرها كي تكون أمريكا وأتباعها على بيّنةٍ على من سيتجرّأون!.

فقد أعلن الجيش الإيراني عن أول تدريب قتالي مشترك واسع النطاق للطائرات بدون طيار للقوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي كما انطلقت بعدها مناورات قرب سواحل مكران جنوب البلاد للقوات البرية بمشاركة وحدات المجوقل والقوات الخاصة وقوات الرد السريع.

رئيس منظمة الدفاع المدني في إيران العميد غلام رضا جلالي، أكد "أن قدرات إيران الصاروخية تحققت في ظل الحظر الأمريكي". كما شدّد قائد القوة الجو/فضائية في حرس الثورة الإيراني "أمير علي حاجي زادة" في مقابلة له مع التلفزيون الإيراني، على أن "القوات الإيرانية قادرة على ضرب جميع القواعد الأمريكية في المنطقة وتدميرها خلال لحظة واحدة" حيث شرح أنه وعلى الرغم من امتلاك الأمريكيين للقوة إلا أن حرس الثورة تعلموا كيف يحاربونهم وبإمكانهم ضربهم وتدمير دفاعاتهم، وتوجيه ضربة شديدة لهم، "عبر إطلاق 500 صاروخ في آن واحد بنحو لا يمكن تعويض خسارتهم". وأكد حاجي زادة "المناورات هي بمثابة عمليات محاكاة للهجوم على نقاط القوة والتحصينات الدفاعية للعدو". كما أردف القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي أن "تدمير حاملات الطائرات والسفن الحربية باستخدام صواريخ بالستية بعيدة المدى هو أحد استراتيجيات إيران الدفاعية".

بعد تلك المناورات الإيرانية الأصوات حول أي اعتداء بإمكانه أن يطال إيران خفتت، وجرى انتقال السلطة الأمريكية بصمتٍ عارم وحتى ترامب من شدة دكتاتوريته وعقده النفسية كان غارقاً بهمّه وخسارته ورحل إلى منزله بفلوريدا بسكونٍ ولم يشارك بحفل تصيب بايدن!.        

صفقة القرن.. والسلام.. والضّم.. رحلوا مع ترامب

ومع رحيل ترامب وما آل اليه بدعم إسرائيل وبروباغندا اتفاقيات التطبيع وصفقة القرن والضمّ كلها سوف تتلاشى. فقد اجتمعت يوم الإثنين الفائت برلمانات الدول المدافعة عن القدس في العاصمة الإيرانية طهران افتراضياً عبر وسائل التواصل بالتزامن مع يوم "غزة رمز المقاومة"، اليوم العالمي لدعم القدس وفلسطين، تحت شعار "القدس تجمعنا - معاً ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني" بمناسبة ذكرى انتصار المقاومة الفلسطينية على الاحتلال الإسرائيلي في العدوان على غزة، بمشاركة 20 دولة منها سوريا، العراق، قطر، تركيا، إندونيسيا، ماليزيا، أفغانستان، وباكستان.

وقد شدَّد رئيس مجلس الشورى الإيراني في اجتماع رؤساء لجان العلاقات الدولية في برلمانات الدول الداعمة لفلسطين، "محمد باقر قاليباف" على أنه إن لم يمنع العالم الإسلامي تحقيق المؤامرة الأمريكية الخطيرة سيتخذون الخطوة التالية لتفكيك صوت مظلومية الفلسطينيين ويحولون دون إيصالها إلى العالم وأكد أن "صفقة القرن فشلت والشعوب واعية ومتيقظة ولن تسمح للصهاينة بالسيطرة على المنطقة" وأضاف أن قضية فلسطين هي قضية عام 2021.

ومن لبنان، كان موقف رئيس مجلس النواب اللبناني "نبيه بري" في كلمة له خلال المؤتمر أن "لبنان يرزح تحت حصار غير معلن من جراء التزامه بثوابته والمقاومة وحقوقه السيادية"، مؤكداً رفض لبنان "أي محاولة لفرض التوطين تحت أي عنوان من العناوين".

ترامب على لائحة العقوبات الإيرانية

إيران ودّعت ترامب في آخر يوم من ولايته، بإدراجه على لائحة العقوبات!. حيث أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية سعيد خطيب زاده مساء الثلاثاء الماضي فرض عقوبات على الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب وتسعة مسؤولين في إدارته لدورهم وتورُّطهم في أنشطة إرهابية ومعادية لحقوق الإنسان ضد الجمهورية الإسلامية الايرانية ورعاياها، إضافةً إلى إصدار الأوامر وقيادة عملية اغتيال الشهيد الحاج قاسم سليماني ورفاقه والعالم الايراني محسن فخري زاده، وإنشاء وتمويل وتوفير الأسلحة والتدريب للجماعات الارهابية والدعم الكامل لقمع الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني ودعم الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ترتكبها هذه الأنظمة في اليمن.

وبعد تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد عقّبَ وزير الخارجية الإيراني ظريف، "ترامب وفريقه سيّئوا السمعة سقطوا في مزبلة التاريخ وبقي القائد سليماني والآلاف ممن اغتالتهم يد الإرهاب الأمريكية خالدين للأبد".

هل سيكون هنالك معركةٌ مُقبلة؟!

ختاماً، يصف الإمام الخامنئي (دام ظله الشريف) النّظام الأمريكي بأنه "يعاني من تردٍّ كبير على المستوى السياسيّ والمدنيّ والأخلاقيّ ومن الواضح أنه لن يُعمّر طويلاً، وسوف ينهار. طبعاً إنْ جاء أحدهم إلى السلطة، فسيُعجّل الانهيار، والآخر ربّما يؤخّره قليلاً، لكن في جميع الأحوال هذه هي الحقيقة".

أي أن نهاية أمريكا وأتباعها الحتميَّة ستكون بطردها من منطقتنا، وذلك كما قال الأمين العام للمقاومة الإسلامية (حفظه الله) أيضاً، أنه بعد خسارة إدارة ترامب سوف يصبح "تحرير القدس على مرمى حجر"، ستخرج أمريكا من المنطقة ويلحق بها الصهاينة، "قد لا نحتاج إلى معركة مع إسرائيل"!.

وعليه، حين تتعافى الدول من تبعات هذه الحرب الجرثومية العالمية وبعد أن أثبتت المقاومة وفي طليعتها إيران أنها محور القوة الاستراتيجية، فهل يُرتقب بعد حربٌ عسكريةٌ بين القوى العظمة؟ أم كيف سيكون شكل الحرب المقبلة؟ هل ستكون حرب اختراقات سيبرانية، شبكات وأجهزة رقمية عن بُعد؟!. مهما يكن شكل المواجهة الذي سيفرضه النزال، هذا العدو الواهن المختبئ على "رجلٍ ونصف" اقترب اليوم الذي سيرفع فيه راية الاستسلام ويقرّ بالهزيمة ويلوذ بالفرار!.

زينب عدنان زراقط