مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: يتوجه للبنانيين بالتهنئة بالذكرى السنوية للقادة الشهداء مستذكراً جهادهم الذي كان سبباً في تحرير لبنان من رجس الاحتلال الصهيوني

العدد رقم 272 التاريخ: 2021-02-20

حبر على ورق

غسان عبد الله

حبر على ورق

مطر آخر

المطر.. أين؟.. ماذا صنعتم به؟ وجثَّتُهُ.. ما الذي حل بها؟.. أحلم به طوال قعودي وطوال قيامي أحلم أني سائر تحته ومن حولي ناياتٌ عظيمةٌ تصدح وملائكةٌ على دفوفِنا الصوفيةِ ينقرون وفي عينيَّ أعداء يتصالحون.. المطرُ الذي تحج إليه قاماتُ النخلِ ومنائرُ الذهب. المطرُ السماويُّ النازلُ من كل عين، المتجمعُ في كلِّ جرح، المبحرةُ فيه يماماتُ الذكرى، وملائكةُ الذِّكْرِ.. المطرُ.. أين؟.. وجثَّتُهُ.. في أيما بئرٍ ألقيتموها؟.. المطرُ أين؟؟.

دبابيس

النجوم، التي يتوهمها المطبعي، حروفاً متناثرةً على أديم الليل.. النجوم، التي يراها المدفعي، دموعَ الأرامل التي سيخلفها بعد كل قذيفة.. النجوم، التي يحسوها السكّير، حبيباتٍ طافيةً من الذكريات المرّة.. النجوم، التي يتلمسها السجينُ، سجائرَ مطفأة في جلده.. النجوم، التي يتأملها العابدُ، رذاذَ ماء الوضوء على سجادة الكون.. النجوم دموعنا المعلقة - بالدبابيس - في ياقة السما.. ترى أين تختفي عندما تفتحُ نافذتكَ.. في الصباح.

سذاجة

كلما سقط دكتاتورٌ منْ عرشِ التاريخِ المرصَّعِ بدموعِنا.. التهبت كفاي بالتصفيق.. لكنني حالما أعود إلى البيت وأفتحُ جهازَ التلفزيون.. يندَلِقُ دكتاتورٌ آخر من أفواه الجماهير الملتهبة بالصفير والهتافات غارقاً في الضحكِ من سذاجتي.. والتهبتْ عيناي بالدموع.

أبعاد

أمامَ النافذةِ طفلٌ يأكلُ الحلوى ملتذاً، بفمهِ الطفليِّ.. خلفَ النافذةِ.. رجلُ يأكلُ لحمَ جارهِ حيَّاً بحركاتِهِ الساخرةِ.. داخلَ النافذةِ مخبرٌ قميءٌ يرقبُي مختبئاً، خلف ثقوبِ جريدتهِ تسقطُ الحلوى على الرصيفِ فيبكي الطفلُ.. يلتفتُ الجارُ فجأةً إلى الخلفِ فيرتبكُ الرجلُ تعصفُ الريحُ بالجريدةِ.. فيطيرُ الحمامُ.. لكنَّ النافذةَ تبقى مفتوحة

غسان عبد الله