مجلة البلاد الإلكترونية

إبقاء الملف الحكومي جامداً يجعل الجميع شركاء في الجريمة الكبرى الناتجة عن اللامبالاة في التعاطي مع قضايا الوطن

العدد رقم 273 التاريخ: 2021-02-26

لا حكومة في المدى المنظور.. إذا لم يعتذر الحريري عن التأليف وعون عن الفيديو المسّرب

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

لا حكومة في المدى المنظور..

إذا لم يعتذر الحريري عن التأليف وعون عن الفيديو المسّرب

تنصيب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة سيُحْدِث عاجلاً أم آجلاً تغييرات على صعيد علاقات واشنطن الدولية، هذه التغييرات ليست بالضرورة أن تكون إيجابية على صعيد خيارات الإدارة الأمريكية الجديدة اتجاه الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من أن العالم ينتظر المبادرات الأمريكية، فإن القادة السياسيين في لبنان يتصرفون وكأنه لم يحصل شيء وكل طرف من المثلث الخلافي متمسك بمواقفه ومن غير المنتظر أن يتراجع عنها.

أوساط سياسية متابعة أوضحت أنه حتى الآن الرغم من الاتصالات المبذولة وآخرها كان تحرك رئيس حكومة تصريف الأعمال لم يحدث أي تغيير يؤشر إلى أن السبيل بات مفتوحاً لتشكيل حكومة جديدة، فالخلاف بين بعبدا وبيت الوسط على حاله والتصعيد بين الفريقين قائم، وكأن لبنان خالٍ من الأزمات.

وتساءلت الأوساط ماذا تنتظر القوى السياسية الرئيسية من تطورات للتحرك والضغط على الرئاستين الأولى والثالثة ودفعهم للإقلاع عن أنانيتهم والالتفات إلى مصالح وحياة اللبنانيين.

وأضافت الأوساط، أن تحرك الدكتور حسان دياب كان لافتاً من ناحية التوقيت ومن أن رئيس حكومة يلعب وسيطاً بين رئيس الجمهورية ورئيس مكلف بتشكيل حكومة جديدة، معتبرة أن الدافع الرئيسي وراء هذا التحرك هو إحساس حسان دياب بالحمل الثقيل ومن أن حكومة تصريف الأعمال باتت عاجزة وغير قادرة على إيجاد الحلول لعشرات الأزمات التي يعاني منها لبنان، محذرة من أن الاستمرار في المماطلة والمراوغة سيساهم في تسريع اتجاه البلد نحو الانهيار الشامل. وأكدت الأوساط أن عملية التأليف جامدة عند مسألتين:

الأولى: الخلاف الحاصل حول توزيع الحقائب والحصص على الطوائف والمذاهب وخصوصاً حقيبتي العدل والداخلية.

الثانية: الفيديو الذي فبركته وعممته أطرافٌ تنفِّذُ أجندات خارجية ولا تريد للبنان الخروج من أزمته.

واعتبرت الأوساط أن أي تحرك من أي طرف سياسي بين الفريقين يجب أن يأخذ في عين الاعتبار هاتين المسألتين. لافتة إلى أن الثنائي الشيعي يتحضّر لإطلاق مبادرة جديدة وهو بانتظار الظروف المؤاتية للتحرك، مؤكدة أن هناك إصراراً من حزب الله على تفعيل الاتصالات من أجل تأليف حكومة لمواكبة أي تغيير على مستوى العلاقات الدولية.

وحذّرت الأوساط من مخاطر استمرار الأطراف في التمسك بمواقفهم على مستقبل لبنان ككيان، خصوصاً إذا لم يتم التوصل إلى التفاهم بين عون والحريري، فإذا لم يعتذر رئيس الجمهورية عن الفيديو المسّرب أو على الأقل فضح من فبركه وعمّمه والغايات من تسريبه أو اعتذار الحريري عن التأليف، وكما يبدو أن تباين الشرطين من المستبعد حتى الآن تنفيذهما وهذا يعني أن الأزمة طويلة.

محمد الضيقة