مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: يتوجه للبنانيين بالتهنئة بالذكرى السنوية للقادة الشهداء مستذكراً جهادهم الذي كان سبباً في تحرير لبنان من رجس الاحتلال الصهيوني

العدد رقم 272 التاريخ: 2021-02-20

حول التفجير المزدوج في بغداد والعدوان الصهيوني على حماة

حول التفجير المزدوج في بغداد والعدوان الصهيوني على حماة

تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

ما زلنا في لبنان نعاني من مصائب ودواهي كثيرة ولعل الداهية الأكبر التي يُعاني منها المواطنون هي أن المسؤولين الذين امتلكوا زمام أمرهم لا يعيرون بالاً لتلك المصائب ما دامت بعيدة عن دائرتهم الخاصة حتى ولو احترق البلد بأكمله، ويتساءل المواطن ما هو الحل مع هكذا سلطة حاكمة، والجواب بسيط: لا تعيدوا انتخابهم في الدورة المقبلة للبرلمان وليكن الحساب عند صناديق الاقتراع.

ويبدو أن آخر رسائل ترامب الغير مأسوف على رحيله الذليل من البيت (الأسود) هو ما شهدناه في العراق من تفجير إرهابي آثم، وما قام به العدو الصهيوني بالأمس في سوريا، ولكن يجب أن لا يعلق أحد أمالاً على جو بايدن فإنه قد يكون أسوأ من ترامب لأن العدو المبدي لعداوته المتهور أقل خطراً من العدو الذي يحاول أن يظهر بصورة حسنة، ولكنه في النتيجة يريد نفس  أهداف المتهور، لذا على أمتنا العربية والإسلامية الاعتماد على قواها الذاتية ووحدتها وتضامنها وعدم الإلتهاء بالخلافات الداخلية والتوجه نحو العدو الأول لأمتنا وهو العدو الصهيوني.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد دراسة وافية للوضع في لبنان والمنطقة نعلن ما يلي:

أولاً: نطالب رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري القيام بمسؤوليته الوطنية والمبادرة فوراً لتشكيل الحكومة الممكن تشكيلها من دون إثارة مشاكل وهذه لن تكون إلا من خلال اعتماد معايير واحدة بالتأليف وأن يتنازل عن بعض مطالبه الخاصة الصغيرة لمصلحة الوطن العليا الكبيرة، وهذا مطلوب أيضاً من بقية الفرقاء وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

ثانياً: نطالب القضاء اللبناني بتوفير كل المستندات المطلوبة منه للقضاء السويسري كي يصار للتحقيق بالتحويلات المالية التي بلغت ما يقارب 352 مليون دولار أدرجت في حسابات سلامة وشقيقه ومساعدته والتي يشك بأن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قام بتهريبها للخارج مقدمة لإعادتها ومحاكمته إن ثبت قيامه بذلك بتهمة الخيانة العظمى وتوفير الأرضية المناسبة للعدو للانقضاض على لبنان وإضعاف إمكانات المواجهة لديه.

ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين التفجير المزدوج في ساحة الطيران وسط بغداد والذي أودى بحياة عدد كبير من الشهداء والجرحى، والذي تبنت داعش مسؤوليتها عنه، ونعتقد جازمين أن هذا الانفجار هو بدايات التنسيق الأمني بين دول التطبيع والعدو الصهيوني، خاصة إذا ما علمنا أن المفجر هو سعودي الجنسية، ما يفرض على الدولة العراقية اتخاذ الإجراءات الديبلوماسية بالطلب من الحكومة السعودية إيضاح ملابسات تسلل الخلايا الإرهابية إلى داخل العراق.

رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين قيام العدو الصهيوني بعدوان جوي على محافظة حماة ما أدى لاستشهاد عائلة وتدمير ثلاثة منازل لمواطنين، ونسأل أين هي منظمات حقوق الإنسان والطفل من هذه الأعمال الإرهابية المجرمة، ونؤكد على ضرورة اعتماد سياسة جديدة في قواعد الاشتباك مع العدو الصهيوني باعتماد سياسة القصف بالقصف، فهذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو الصهيوني وهي لغة القوة.

وفي نفس الوقت نعتبر أن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على وزير الخارجية السورية الدكتور فيصل المقداد تؤكد على أن أوروبا لا تريد الوصول إلى حلول للمسألة السورية وهي شريكة في الحرب الكونية عليها وتتحمل المسؤولية التاريخية عن الجرائم التي ارتكبت وتُرتكب في سوريا بحق الإنسانية.