مجلة البلاد الإلكترونية

إبقاء الملف الحكومي جامداً يجعل الجميع شركاء في الجريمة الكبرى الناتجة عن اللامبالاة في التعاطي مع قضايا الوطن

العدد رقم 273 التاريخ: 2021-02-26

حول التسويف في تشكيل الحكومة

حول التسويف في تشكيل الحكومة

تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

يصر المسؤولون في لبنان على التعنت والتشبث بمواقفهم لجهة تشكيل الحكومة ولم تنفع الوساطات والتدخلات في ثنيهم عن تعنتهم هذا والاستماع إلى صوت الضمير في ضرورة مواجهة الأخطار التي يُعاني منها الوطن والمواطن، بل رأينا أن كل متدخل لإنهاء الخلاف وإيجاد قنوات تواصل وتذليل العقبات يتعرض هو للنقد والهجوم ما يضطره لهجوم مضاد ثم يتداعى المناصرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي للرد والرد المضاد واستعمال كل أساليب الاتهام والتجريح والسب والشتم حتى باتت صفحات الصحف ونشرات الأخبار وتغريدات وبوستات ورسائل وسائل التواصل ساحة حرب حقيقية، نسأل الله أن لا تمتد للشارع فندخل في بلاء خطير يكون مقدمة لانهيار البلد كلياً مع أن أغلب قطاعاته إما انهارت أو هي في طريق الانهيار.

ما يدعو للاستغراب أن الجميع اليوم يعلق آمالاً على الاتفاق الأميركي- الفرنسي بأن يُنتج لنا حلاً، ثم يحدثوك عن الاستقلال والسيادة والحرية، وكأن هذا البلد والمسؤولين على وجه التحديد لم يبلغوا بعد سن الرشد السياسي وهم بحاجة دائمة للوصاية كي تخرجهم من سفههم وتجعلهم يشكلون حكومة يحتاجها الوطن لا حكومة تملأ جيوبهم على حساب الوطن!!!.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وأمام هذا الواقع نعلن ما يلي:

أولاً: ندعو رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري للإعلان فوراً عن حكومته أو الاعتذار كي يتولى المجلس النيابي تكليف شخصية أخرى تتوافر فيها القدرة على تقديم مصالح لبنان على أي مصالح أخرى، وندعوه في حال أراد التشكيل أن تكون تشكيلته متوازنة وتضم كفاءات ذوي سمعة جيدة وكف نظيف وأن يراعي وحدة المعايير في الاختيار فلا يستطيع ساعتئذ أحد أن يعترض عليها.

ثانياً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام جنود العدو الصهيوني على إطلاق عيارات نارية في الهواء لترهيب المزارعين من أهالي بلدة ميس الجبل الذين كانوا يقومون بزراعة الشتول في أراضيهم المحررة في منطقة كروم الشراقي، ويدعو الجيش اللبناني لتوفير الحماية للمزارعين أثناء قيامهم بأعمالهم في حقولهم، وقوات الأمم المتحدة لتراقب الموضوع وتمنع العدو الصهيوني من الاعتداء على المزارعين.

ثالثاً: ينوه تجمع العلماء المسلمين بانطلاق الحوار الفلسطيني- الفلسطيني في القاهرة الذي سيتناول ملف الانتخابات ويدعو الفصائل كافة لتقديم المصلحة الفلسطينية العليا على المكاسب الفئوية والحزبية لأن المطلوب في هذه الأيام وأمام موجة التطبيع الخيانية وحدة فلسطينية داخلية بانتظار اليوم الموعود ومشاركتهم جميعاً مع الأمة في واجب تحرير فلسطين كل فلسطين.

رابعاً: ينوه تجمع العلماء المسلمين بالإعلان الختامي للقمة الأفريقية الـــ 34 الذي دعا لإنهاء أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني كافة والذي دعا أيضاً للإنهاء الكامل للاحتلال الصهيوني واستقلال دولة فلسطين ومع أنها قالت إن عاصمتها القدس الشرقية وحدودها داخل حدود الرابع من حزيران 1967 وهذا ما لا نوافق عليه، إلا أن هذا الموقف يبقى أفضل بكثير من مواقف عرب الردة والتطبيع الخياني.

خامساً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام تركيا على فتح كلية طبية ومعهد في محافظة حلب ويعتبر هذا القرار هو إعلان رسمي لاحتلال هذه المناطق وخرق للسيادة الوطنية السورية، وندعو إلى مقاومة هذا القرار بالمقاطعة الشاملة من قبل الشعب السوري وبالمقاومة العسكرية للاحتلال حتى خروج آخر جندي تركي من الأراضي السورية المحتلة.

 

إخترنا لكم من العدد