مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: أمريكا عبر سفيرتها في لبنان تقوم بالتدخل بالقضايا التفصيلية وشؤون القضاء وتعمل على فبركة ملفات واتهامات وهذا خرق للأعراف الديبلوماسية

العدد رقم 303 التاريخ: 2021-09-24

السجال بين الحريري وباسيل يقفل أبواب التأليف.. ودعوات التدويل لتقطيع الوقت

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

السجال بين الحريري وباسيل يقفل أبواب التأليف..

ودعوات التدويل لتقطيع الوقت

على الرغم من كل المصائب التي تعصف بحياة اللبنانيين، وبدل أن يبحث قادته عن حل لفتح الطريق أمام تأليف حكومة جديدة، يواصلون تعنتهم ويصبون الزيت على نار خلافاتهم.

الرئيس ميشال عون متمسك بـ "لاءاته" والرئيس الحريري متمسك بالسقوف العالية التي حدّدها، وبين هذا وذاك لبنان يتجه نحو الانهيار الشامل أمام أعين مسؤوليه وكأن ما يتعرض له المواطنون لا يعنيهم، فكل ما يعنيهم مصالحهم فقط.

أوساط سياسية متابعة أوضحت أن ما يشهده لبنان في هذه المرحلة وما قد ينتظره في المستقبل إذا ما استمر تعنُّت الرئيسين يعني أن الانهيار الشامل والفوضى الأهلية حاصلة لا محالة، وبدل أن تتعاون القوى السياسية فيما بينها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، يشنّون الحروب بينهم ويطرحون مشاريع عن التدويل وغيرها، وهم يعرفون مسبقاً أن مثل هذا الخيار من المستحيل الوصول إليه أو اعتماده كحل لأزمة النظام اللبناني.

وأضافت الأوساط أن جولات الحريري المكوكية لن تجلب الحلول، كذلك ممارسة رئيس الجمهورية لجهة إدارة الدولة واستقبال رؤساء المؤسسات والوزراء ومتابعة الملفات لن تزيد الأمور إلا مزيداً من التعقيد.

وتوقّعت الأوساط أن ترتفع في الأسابيع المقبلة الأصوات التي تطالب بالتدويل على الرغم مما تحمله من مخاطر على الصعيد الداخلي، إلا أن دعاة هذا الاتجاه يحاولون استخدام هذا الخيار من أجل تثميره في اللعبة الداخلية خصوصاً أنهم يدركون جيداً أنه مرفوض من قوى سياسية لبنانية فاعلة وأن المجتمع الدولي ليس في وارد أن يتبنى مثل هذا الخيار، فهناك قضايا كبرى ولبنان في أدنى سلم أجنداته.

وأشارت الأوساط إلى أن كل المبادرات التي تم اقتراحها سواء الداخلية منها والفرنسية فشلت في تقريب وجهات النظر بين بعبدا وبيت الوسط، هذا الفشل له أسبابه وأبرزها:

1- أن الحريري لا يملك قراره بذاته، وهو يسعى منذ تكليفه للحصول على ضوء أخضر سعودي، واكتساب رضا ولي عهدها محمد بن سلمان، وكل الجولات التي يقوم بها تندرج في سياق تحقيق هذا الهدف، وكما يبدو أنه فشل، والسعودية تمسكت بموقفها على الرغم من التدخلات الفرنسية لديها والداعي إلى ترك لبنان في حالة من الفوضى الشاملة لإرباك القوى السيادية وخصوصاً حزب الله وحلفائه.

2- من جهته رئيس الجمهورية - تقول الأوساط - المتمسك بـ "لاءاته" يسعى هو الآخر لترسيخ دور التيار الوطني الحر في بيئته. ومن أنه ليس مستهتراً بحقوق المسيحيين، إضافة إلى ذلك يوظف هذه المواقف في سياق التحضير لرئاسة الجمهورية المقبلة.

وأكّدت الأوساط أن اللقاءات التي يعقدها بعض النواب اللبنانيين وبعض المسؤولين من قوى سياسية مع عدد من الدبلوماسيين تعكس تضامن ممثلي الدول الغربية مع لبنان، ويعتبرون أن السبيل الوحيد لإنقاذه من أزمته هو تشكيل حكومة جديدة، وأن الخارج إذا ما تم استثناء السعودية لا يعطل أي مسعى لإنجاز هذا الاستحقاق، بل على العكس يمهد الطريق أمام السياسيين اللبنانيين ويقدِّم لهم المساعدة لإزالة كل عقبة أمام الرئيس المكلف.

لكن يبدو – كما توضح الأوساط - أن الحريري لا تعنيه كل مواقف التأييد بل همه الأكبر نيل رضا ولي العهد السعودي، وهذا لن يحصل عليه إلا في أحلامه.

محمد الضيقة

 

إخترنا لكم من العدد