مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: أمريكا عبر سفيرتها في لبنان تقوم بالتدخل بالقضايا التفصيلية وشؤون القضاء وتعمل على فبركة ملفات واتهامات وهذا خرق للأعراف الديبلوماسية

العدد رقم 303 التاريخ: 2021-09-24

لعبة الشارع تنقلب على دعاتها بعد فشل الانقلاب الذي خططت له واشنطن والرياض

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

لعبة الشارع تنقلب على دعاتها بعد فشل الانقلاب الذي خططت له واشنطن والرياض

حتى الآن لا أمل في بلوغ أي حلٍّ لكلّ الأزمات التي تعصف بلبنان، فالمأساة مستمرة وستتخذ أشكالاً خطيرة إذا لم يسارع المسؤولين في التخلي عن أنانياتهم والالتفات للمصالح الوطنية، وأن يتخلوا ولو لمرة واحدة عن مصالحهم الذاتية لأنه في حال الانهيار الشامل لن يبقى لهم موطئ قدم في لبنان.

أوساط سياسية أكّدت أنه في مقابل المراوحة التي كانت سائدةً منذ أشهر بشأن تأليف الحكومة في ظلِّ عدم حصول أيّ تقدم جدّي بين الرئاستين الأولى والثالثة، استغلت بعض القوى الخارجية التي لها أجندة خاصة لا تمت بصلة إلى أزمات اللبنانيين وعملت على إنزال بعض من يعمل في خدمتها إلى الشارع وخصوصاً بقايا 14 آذار ومنظمات الـ "NGO" إضافة إلى بعض القوى السياسية كالقوات اللبنانية وحزب الكتائب، وذلك حسب ما تقول هذه الأوساط دفع الأمور نحو الفوضى الأهلية باعتبار أن مثل هذا الخيار قد يربك أطراف محور المقاومة وخصوصاً حزب الله.

وأضافت أن هناك أطرافاً خليجية قد حوّلت هذه الأطراف إضافة إلى بعض المحطات التلفزيونية لمواكبة قطع الطرقات، أي أن من خطّط لهذه العملية استغل كلام البطريرك الراعي، إضافة إلى المراوحة في تشكيل الحكومة لإحداث انقلابٍ أبيض بهدف إحداث خلل في التوازنات القائمة.

واعتبرت الأوساط أن التلاعب بسعر صرف الدولار كان أحد الأدوات التي تم استخدامها لإحراق الشارع خصوصاً بعد تفاقم أسعار السلع الاستهلاكية وما تحمله من تداعيات كارثية على حياة المواطنين.

وأشارت إلى أن كلَّ هذه الضغوط التي يتعرّض لها لبنان تستهدفُ أولاً وأخيراً محورَ المقاومةِ وترمي إلى تشكيلِ حكومةٍ تعملُ وفق الأجندة الأمريكية – السعودية، وهذا الخيار تمَّ اعتمادُه بعد اتخاذ قرار لإجهاض صيغةِ التسوية التي كانت قائمة على التعايش بين الحريري وعون وبالتالي بين تيار المستقبل والوطني الحر.

وأكّدتِ الأوساطُ، أن أحلامَ مَنْ في الداخل والخارج والمنخرطين في مشاريع مشبوهة تستهدف المقاومة وحلفاءها قد تبخّرت وفشلت بعد أن فضحت نواياهم لأن إحداث أي تغيير في التوازنات الداخلية لا يتم إلا وفق المسار الدستوري، وهذا الأمر يتناقض مع هذا الواقع حيث الأغلبية النيابية تنتمي إلى فريق محور المقاومة.

وأشارت إلى أن امتناع المواطنين غير المحازبين في النّزول إلى الشارع كان له الدور الأساسي في إجهاض الخطة الانقلابية، لأن مسألة قطّاع الطّرق فضحتِ الأطراف التي تدعمُ خيارَ الفوضى واضطرت لأن تعيد حساباتها، خصوصاً في ظل غياب بعض القوى الوطنية التي كانت تشارك في التحركات.

وأكّدتِ الأوساطُ أن خطةَ فرضِ حكومةِ أمرٍ واقعٍ تخضع للسياسات الأمريكية بات بعد هذا الفشل في استقطاب الشارع أمراً بعيد المنال، وسيفرض على القوى هذه المرة الجدية في التحرك لإيجاد تسويات تقرّب وُجُهات النظر بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف خصوصاً بعد احتواء تصعيد بكركي الذي تجسّد بالدعوةِ إلى مؤتمرٍ دوليٍّ من أجل تحميل حزب الله والعهد المسؤولية عن الأزمات التي تعصف بلبنان.

محمد الضيقة