مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع في رسالة شهر رمضان: مشروعَ الفتنةِ المذهبيةِ لم يحققْ أهدافَهُ.. والصراعَ في الأمةِ هو صراعٌ سياسيٌّ بين نهجِ مقاومةٍ تقودُهُ إيران، ونهجِ استسلامٍ للشيطانِ الأكبرِ أمريكا

العدد رقم 280 التاريخ: 2021-04-16

يوم الاثنين الأسود

يوم الاثنين الأسود

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان وصدر عنها البيان التالي:

يحق لنا أن نطلق على يوم الاثنين الماضي أنه يوم الاثنين الأسود ومع أن كل أيامنا باتت سوداء إلا أن سواد هذا اليوم كان حالكاً وانعكاسه على المواطن كان شديداً وعلى الوطن أشد.

لقد وصلنا في لبنان إلى مرحلة بات معها العيش الكريم مفقوداً والأمن الاجتماعي معدوماً والفقر الشديد منتشراً حتى عم أغلبية الشعب اللبناني وذابت ما كانت تسمى بالطبقة الوسطى لتصبح بأغلبيتها من ضمن طبقة الفقراء والمعوزين.

أما الرؤساء والسياسيون والمتحكمون بمصير البلد فأصبحوا تماماً كصورة "القرود الثلاثة لا يسمعون، ولا يرون، ولا يتكلمون" ويعيشون مصالحهم الذاتية حتى لو خرب الوطن ومات غالبية الشعب بسبب الجوع والفقر والأمراض وعدم القدرة على الاستشفاء.

لماذا لا نستطيع أن نحل مشاكلنا بأنفسنا؟!! ولماذا ننتظر دائماً القرارات لتأتينا من الخارج؟!! ألم نصل إلى درجة الرشد لنستطيع أن نقرر لأنفسنا ما هو في صالحنا؟!! أين هي شعارات لبنان أولاً ولبنان القوي والجمهورية القوية والتنمية والإنماء...إلخ؟!!.. هل كنتم يا من أخذتم وكالة من الشعب على أساس شعاراتكم هذه تكذبون عليهم؟!! لا ننتظر منكم جواباً فنحن نعرف أن كلها شعارات ولم يرتقِ المسؤولون عندنا في أغلبهم لدرجة اتخاذ القرارات الوطنية وتقديمها على أي مصلحة أخرى ومعالجة مشاكل الناس بدلاً من معالجة مصالح الدول الأجنبية.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد دراسة وافية للأوضاع في لبنان نعلن ما يلي:

أولاً: نعتبر أن الحل في لبنان منحصر في تشكيل حكومة إنقاذ وطنية تضم فعاليات وخبرات وقوى ذات تمثيل سياسي على أساس أن تكون تكنو/سياسية وان تعتمد معايير واحدة في الاختيار ودون ذلك لا يمكن الخروج من الأزمة التي نعاني منها.

ثانياً: نعتبر أن المشكلة تكمن في التدخل الأجنبي وخاصة الأميركي – الخليجي في الشأن اللبناني وفرض قيود وقرارات لا يمكن أن تطبق لأنها تخالف توازنات الساحة اللبنانية والنسيج الاجتماعي المكون لها وبالتالي يجب كي ينجح التأليف إغلاق آذان المؤلف عن السماع لإملاءات الأجنبي التي تصب في مصالحه الخاصة لا مصلحة الوطن العليا.

ثالثاً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن الحركة المكثفة للديبلوماسيين إلى قصر بعبدا وإلى بيت الوسط هي إغراق في المشكلة وتعميق لها فهؤلاء لا يريدون مصلحة الوطن ولن يجدي الحديث معهم طالما أن لديهم شروطاً لا يمكن القبول بها وقد تنتج خلافاً داخلياً خطيراً لا يصب في المصلحة اللبنانية.

رابعاً: كان من المفترض في رؤساء الحكومات السابقين أن يكون لقائهم سبباً لتقريب وجهات النظر بين الرئيسين عون والحريري، لا أن يدعوانه للتمسك بمشروع صيغته التي تقدم بها لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون فالوقت ليس وقت التصلب والتمسك بالمواقف بل هو وقت التنازل لمصلحة الوطن العليا.

خامساً: يشكر تجمع العلماء المسلمين المبادرة الكريمة لسيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد بتوجيهه المسؤولين في سوريا لتأمين 25 طناً من مادة الأوكسجين كدفعة أولى إلى لبنان بعد نفاذ الكمية في لبنان وعدم التمكن من تأمين البديل في الوقت الحالي، معتبرين هذه الخطوة دليلاً على عمق العلاقة التي تربط البلدين والشعبين ومعتبرين أن هذه الروح الإيجابية يجب أن تسود في الملفات كافة كملف النازحين والترانزيت والتجارة البينية لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والسوري.