مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع في رسالة شهر رمضان: مشروعَ الفتنةِ المذهبيةِ لم يحققْ أهدافَهُ.. والصراعَ في الأمةِ هو صراعٌ سياسيٌّ بين نهجِ مقاومةٍ تقودُهُ إيران، ونهجِ استسلامٍ للشيطانِ الأكبرِ أمريكا

العدد رقم 280 التاريخ: 2021-04-16

حَربُ السَّيطَرةِ على المعابر المائية!

زينب عدنان زراقط

حَربُ السَّيطَرةِ على المعابر المائية!

ما زال الهدف الأساسي للمشروع الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط هو التمدد الإسرائيلي باحتلال الأرض واغتصاب الموارد الطبيعية. وما لم ترضخ له دول إقليم محور المقاومة، من العراق إلى سوريا فلبنان وحتى اليمن وفي طليعتهم إيران؛ قد سهّلتهُ الدول المُطبّعة مع إسرائيل وبالأخصِّ السعودية والإمارات!.

وتلعب الممرات المائية لغة تواصل أساسية بين الدول والقارات، حتى أنها نقاط حساسة جداً بالتعبير عن حرّية الدول المجاورة لكلٍّ منها وبالتالي إذا ما أقدم العدو بالسيطرة على هذه المعابر، فإنَّ بإمكانه قتل هذا الشعب من وطأة الحصار!. فما هو المخطط البديل لأمريكا بعدما تأكّد انهزامُها في جميع حُروبها التي رعتها في الشرق الأوسط، وبات اسم "الولايات المتحدة الأمريكية" مكسوراً لا هيبةً ولا ميزان عقل؟!.

اتفاقية تكسر الحصار الأمريكي

بعد اتفاقية خط الحرير الجديد بقيمة 64 مليار بين الصين وروسيا، شخَصَت أنظار العالم نحو بكين وطهران مع الإعلان عن الاتفاق الاقتصادي الاستراتيجي بين ‏العاصمتين لمدة 25 عاماً، البالغة قيمته 450 مليار دولار، والذي يعتمد إيران قاعدة مركزيّة في الخطة ‏الصينية للتجارة العالمية، نحو الخليج الفارسي وأفريقيا وأوروبا، ويتضمّن منشآت دفاعية وصناعات ‏استراتيجية كصناعة الطائرات ومصافي النفط، وسكك الحديد والمستشفيات والجامعات ‏والمجمّعات السكنية، ومصانع الصلب والحديد والصناعات الاستخراجية للمعادن والمواد ‏الخام.

كما أوضحت صحيفة "ساوث مورنينغ تشاينا" الصينية أن بكين تسعى لتوسيع تحالفها مع إيران ضد الحظر الغربي، وذلك مع بدء جولة وزير الخارجية الصيني في غرب آسيا. وخلال استقبال الرئيس الإيراني حسن روحاني لوزير خارجية الصين في طهران يوم السبت الماضي قد وصف العلاقة بين البلدين بانها مهمة واستراتيجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية وأشار إلى إرادة التعاون بين البلدين بعيد الأمد، مؤكداً ضرورة تنمية وتعميق العلاقات الثنائية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية.

تكمن أهمية هذه الاتفاقيات بكونها كسراً صارخاً لقيد الحصار الأمريكي وردماً لهيبة نفوذها وتهديداتها وكُلّ أشكال حصارها تحت التراب!. كما وأنها تحدّد بشكلٍ واضح مواضعَ القوةِ وتُشير إلى التحالفات السياسية والعسكرية التي سترسم وجه العالم الجديد الذي لا مكان فيه لأمريكا في الصف الأمامي ومن الغير معلوم إن كان سيتبقى لها مقعدٌ في الصفوف الخلفية!.

خوف أمريكي وإسرائيلي!

انبثقت التحالفات الدولية الجديدة من بعد سعيٍ حثيث جرّاء مُحاولات العرقلة الأمريكية التي لطالما تخوّفت من توسّع العملاق الصيني في العالم وقلقها الدائم من النووي الإيراني، فمارست كل أشكال الضغط من حصار وعقوبات وإثارة فتن وتهديد وحروب ولعلَّ "كورونا" التي وصفها الرئيس الأسبق ترامب "بالفايروس الصيني" هو الاخر شكلٌ من أشكال التدمير الاقتصادي بسلاحٍ بيولوجي!.

وقد أعرب الرئيس الأمريكي جو بايدن عن قلقه من اتفاقية التعاون الاستراتيجي الشامل التي وقعت عليها الصين وإيران. وردّاً على سؤال أحد الصحفيين حول قلقه من الشراكة بين الصين وإيران، قال بايدن "لقد كنت قلقاً بشأن ذلك منذ سنوات". في المقابل، التزم المستويان السياسي والعسكري في "إسرائيل" الصمت إلا أن الوسط الإعلامي أبدى اهتماماً بالأمر، ووصفه خبراء بأنه "حدث مهم يحمل تهديداً استراتيجياً على "إسرائيل" قد يتطور إلى أبعادٍ وجودية" قد يجد الشرق الأوسط نفسه مرة أخرى في حربٍ باردة بين القوى العظمى، بصورة تهدد "إسرائيل".

في هذه المرة لم يُترجم القلق الأمريكي والإسرائيلي بعمل سيبراني أو تفجيرٍ لمفاعل نووي ولا بزيادة عقوبات أو تهديد، فإدارة واشنطن باتت تُدرك تماماً أنه ليس باستطاعتها النزول إلى الصدارة في المواجهة بالميدان وخصوصاً بعدما خسرت أدواتُها جميع الجبهات وهي مُثقلةٌ بما يكفيها من التهديد والتّوعّدٍ الذي ما زال يُرتقبُ أوانه للأخذ بثأر قائد فيلق القدس "سُليماني"، بل انصرفت لتفتش عن بديل بإمكانه الوقوف بوجه هذا التحالف الاقتصادي "النووي – السيبراني - العملاق" فهل تستطيع؟!.

الحرب على إيران "ولا في الأحلام"!

تَتَربَّعُ إيران على عرشِ القوةِ دون مُنافس أو نظير، فالخيار العسكري لدى الجبهات المُقابلةِ لم يعد أبداً في الحُسبان؛ والحرس الثوري الإيراني يَعِدُ بالنصر في أي حربٍ إذا ما وقعت. 

"الحرب العسكرية مع إيران خرجت من مخيلة العدو وهو ما عاد يفكر بها حتى في أحلامه لأنه يدرك أننا جاهزون لهزيمته"، هذا ما قاله قائد حرس الثورة الاسلامية في إيران اللواء حسين سلامي في كلمة ألقاها يوم الثلاثاء الماضي في مؤتمرٍ لتكريم الشهداء. وأكَّد أن إيران قد تحرَّرت من ربقة العدو برفع الحظر او عدم رفعه!.

وهكذا وبما أن الحرب العسكرية باتت مُستبعدةً لتعاظم وسرعة تتطور جهوزية وإمكانات المقاومة وما أثبته محور المُمانعةِ في الحروب التي تقودها أمريكا وما تتلقّاه من ضرباتٍ مُتلاحقة والتراجُع التدريجي لأرتالها مذلولين من المنطقةِ، كما وأنَّ اتجاه الصفقات الدولية بالمسير شرقاً ناحية التحرُّرِ من هيمنة الدولار، دفعت بأمريكا لإدارة دفّة المُجابهة إلى ساحة الهدف مُباشرةً، التي لا طالما كانت هي مطمعُها الأساس، حربُ التجارة العالمية والسّيطرةِ على الشرق الأوسط من خلال المعابر المائيةّ!.

ميناء حيفا مقابل ميناء بيروت!

وبات المشروع بالسيطرة الاقتصادية والمالية على دول المنطقة سواء بالتطبيع معها والانفتاح بدخول اقتصاداتها بطريقة شرعية، أو أن يتم الدخول إلى هذه الدول عبر اختلاق الفتن والحروب والصراعات وممارسة أشدّ أنواع العقوبات الاقتصادية والحصار يجعلها عرضة لكل أنواع الاختراقات وخسارة اقتصاداتها، بل وقوعها في العجز وتحت وطأة الديون، بما يجعلها رهينة رغبات وقرارات دولية.

وقد أتى إفلاس لبنان في هذا الإطار، خصوصاً بعد تفجير مرفأ بيروت الذي حوّل الأنظار إلى ميناء حيفا في داخل الكيان الغاصب وذلك ما لا يمكن عندها سحب فرضية التورط الإسرائيلي والأمريكي بخلفية الأزمة برمتها.

تعطيل قناة السويس!

وفي السياق نفسه حول التركيز العالمي بالملف الاقتصادي والتجاري، أثارت مسألة جنوح الناقلة العملاقة التابعةِ لشركة تايوانية قُبالةَ قناةِ السويس جدلاً دولياً عالمياً. وقد حذّر الخبراء من تداعيات هذه الأزمة التي ستُكلِّف العالمَ 400 مليون دولار كلَّ ساعةٍ إذ يمرُّ حوالي 12% من التجارة العالمية عبر قناة السويس، وهي الممر المائي الذي يربط أوروبا بآسيا.

في حين أن ناقلةً بطول 400 متر وعرض 59 متراً وحمولة 219 ألف طن، وهي حديثةُ الصنع وليس بها شائبة وبكامل جهوزيّتها الفنّية للتشغيل والانطلاق، فإشكالية إغلاقها لأهمّ الممرّات المائية بشكلٍ تام بسبب أنها جنحت نتيجة رياح رملية قوية ما أدّى إلى استقرارها بين ضفتي قناة السويس معطلةً حركة الملاحة أمام أكثر من 400 سفينة شحن وتجارة وغيرها، أمرٌ جدليّ مُثيرٌ للشكِّ ومنافي لقبول المنطق؛ وفي طيّاتهِ رسالة واضحة بأنّ العالم أصبح بحاجةٍ لممرٍ مائيٍّ آخر بديل عن القناة المصرية، مساره مرسوم وخرائطه منجَزة، ممرٍ يمتد من خليج العقبة بمنطقة إيلات ليصل إلى البحر المتوسط بالسلامة!.

المخطط الأمريكي: إنشاء قناة إسرائيلية!

تبرز علامات الاستفهام مع إعادة تسليط الضوء على وثيقة سرّية تعود إلى عشرات السنين عن مخطط أمريكي لفتح ممر بحري بديلٍ لقناة السويس في صحراء النقب المحتلة. واللافت في الوثيقة السرية التي كشف عنها قبل 100 عام وأعاد موقع "business insider" نشرها أنها تدور حول نية الولايات المتحدة بناء قناة بديلة لقناة السويس تمر عبر صحراء النَّقب التي تحتلُّها إسرائيل.

إنه مشروع كان يُعمَل عليه طيلة هذه الفترة لتأمين كلّ مستلزماته اللوجستية والسياسية والاقتصادية ليعود ويُطرح اليوم تحديداً بعد حادثة تعطُّل قناة السويس وعلى إثر تداعياتها على العديد من الشركات العالمية وأبرزها تلك التي مقرُّها الصين!.

إسرائيل كانت قد أعلنت منذ ثلاث سنوات مباشرتها العمل لتنفيذ قناة "بن غوريون"، المنافسة لقناة السويس بعملها وأهدافها، لتكون على مشابهةً لها كصلة وصل بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسّط إلا أنها تختصر المسافة وتعتمد الاتجاهين المعاكسين في وقت واحد على عكس قناة السويس التي تتناوب فيها السفن الاتجاه المعاكس يوماً بعد يوم. وذلك ما سيعود على إسرائيل بالانتفاع من خلال كون دول الخليج هي الشريك والممول الأكبر للقناة، وأنها ستُشكّل مركزاً لتصدير النفط العربي من خلال الوصل بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.

السعودية في ظهر إسرائيل

من هنا يمكن أن نفهم الانفتاح المتسارع من إسرائيل على دول الخليج، والسعي إلى التقارب بين الطرفين، لما لهذا التقارب من نتائج حاسمة لتنفيذ شق القناة، وتأمين شرعيّة سياسية لها، قبل الجدوى الاقتصادية.

وثاني الأعمال التحضيرية لتطبيق المشروع كانت في استيلاء المملكة العربية السعودية على جزيرتي "تيران وصنافير" اللتين تقعان عند مدخل خليج العقبة في البحر الأحمر، وقد تنازلت مصر عنهما في عام 2017 بشكل مريبٍ ومثيرٍ للجدل!. ليُطلِقَ بعدها وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان مشروع مدينة "نيوم" العملاقة البالغ قيمته 500 مليار دولار تحت ستارٍ سياحيِّ يقبعُ خلفه التمهيد إلى الامتداد الإسرائيلي وما تحيكُه الرياض بالخفاء مع الصهاينة وإدارة واشنطن من لقاءات سرية ونقاط استخباراتية وعسكرية لبسط اليد الأمريكية لِتُحكِمَ السيطرة وتأمين ظهر الحماية لميناء "إيلات" الإسرائيلي في خليج العقبةِ الذي يُشكّل نقطةَ البدايةِ لشقّ قناة "بن غوريون" من داخل فلسطين المُحتلة النافذة على البحر الأحمر.

الاستيلاء السعودي على الجزيرتين، شكّلَ أيضاً خطوةً استباقيةً للسيطرة على مضيق تيران الدولي، وكَبَحَ جماحَ مصر وشلّ يدها في مدخل خليج العقبة والساحل الشرقي لشبه جزيرة سيناء بشكل عام كونها المتضرّر المباشر من إنشاء هذه القناة!. إنها سياسة الطعن في الظهر التي تعتمدها أمريكا واسرائيل مع حلفائهما في تحقيق مصالحهما على حساب سلامة أو حفظ أي صديق.

الخطوات التنفيذية لشقِّ القناة

تنوي إسرائيل بدأ العمل بالقناة في غضون شهرين وتزعم إقامة مدن صغيره وفنادق ومطاعم ونوادي سهر ليلية عليها. ويحتاج المشروع لإنجازه مدة خمس سنوات وبتكلفة تبلغ 16 ملياراً، وتعتقد إسرائيل أن مدخولها سيكون 6 مليارات وما فوق في السنة وستنقص بالتالي من مدخول مصر من قناة السويس الذي يبلغ نحو 10 مليارات دولار في السنة. وستتفق إسرائيل مع 3 مصارف أمريكية لإقراضها 16 مليار دولار بفائدة 1% على مدى 30 سنة. وهكذا تكون إسرائيل قد بنت القناة من قروض أمريكية بفائدة بسيطة، بينما هي تستفيد بقيمة 6 مليارات وأكثر في السنة.

حتى أنه بإمكاننا إدراج أعمال التخريب والتدمير والحفريات المُستمرة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي في النَّقب الفلسطينية المُحتلة، وما تقوم به من تهويد وتغييرٍ لملامح الأرض واجتثاثٍ لأشجار الزيتون وتدميرٍ للبيوت الفلسطينية في المنطقة.

حقيقةً إن مُعطيات التكاليف المادية والخطوات التحضرية للمشروع باتت تؤهلُهُ للمباشرة بتنفيذه، ولكنْ أيُّ أرضٍ هي هذه التي تنوي أمريكا والعدو الغاصب حفرها، إنها "بوصلة المُقاومة" فهل سيسمحُ محور المُمانعةِ بانتهاك أرضه المُقدسة؟!.

حروب أمريكا في الشرق الأوسط

إن الحروب التي ترعاها أمريكا في منطقة الشرق الأوسط تهدف إلى تحويل خطوط النفط والغاز في الخليج إلى البحر المتوسط. علماً أن الهدف الرئيسي غير المباشر للحرب على سوريا يكمن باستغلال مخزونها الطبيعي من الغاز ونقله بشكل مباشر عبر البحر المتوسط إلى أوروبا ليتم بعد ذلك محاصرة روسيا والاستغناء عن خط الغاز التابع لها المُمتدّ إلى أوروبا وهذا ما شكّلَ الدافع الرئيسي للدخول الروسي إلى سوريا كي تحمي نفسها ومصالحها بالدرجةِ الأولى. على هامش هذه الحروب يجدر بنا التنويه بمبادرة الرئيس بشار الأسد بالهبة الإنسانية الطارئة من الأوكسجين التي قدمها إلى لبنان منذ بضعة أيام وقد بلغت 75 طُناً أرسلت على 3 دفعاتٍ متتاليةٍ إلى لبنان. تُشكر سوريا الأسد على مُبادرتها ويُبارَك لها بهذه الخطوة الجريئة التي تُعلِنُ بداياتِ كسرِ الحصارِ الأمريكي عنها!.

وكذلك طمعاً بنفط العراق ومحاولات الشغب وإسقاط الحكم السياسي في لبنان والسعي وراء إشعال الفتنة وإبرام الحرب وما وقع فيه البلد من شللٍ كامل منذ تاريخ بدء الإعلان عن مفاوضات الترسيم الحدودية البرية والبحرية مع الكيان الإسرائيلي التي لم يتنازل فيها الطرف اللبناني عن حقوقه الشرعية والدولية المثبتةِ بالخرائط، الذي حال دون تمرير المشروع الأمريكي الصهيوني بالاستحواذ على آبار النفط والغاز في المناطق المُختلَف عليها، وتعطّلت المفاوضات وحُرِم لبنان من مَنْفَذِه المشروع للنهوض باقتصاده والتحرر من بؤرةِ الفساد والمديونية المستشرية به منذ عقود!.

أما أهداف الحرب على اليمن فهي الأُخرى على غرار دول محور المقاومة، اليمن الغنيّ جداً بالخيرات! من نفطٍ وغاز ومعادن ومزروعات.. فقد أرادت أمريكا عبر إسرائيل والسعودية والإمارات من خلال "عاصفة الحزم" التي شنّتها، بالسيطرة على البرّ اليمني وعلى كل الخط البحري من خارج مضيق هرمز إلى بحر العرب إلى باب المندب وصولاً إلى البحرِ الأحمر لإعادة تحويل كل خطوط النفط والغاز في الخليج إلى الشواطئ اليمنية وشواطئ البحر الأحمر ثم مَدّ خطوط الغاز إلى الكيان الصهيوني، وبذلك يصبح بحر الخليج لا قيمةَ استراتيجية له وبالتالي الابتعاد عن مضيق هرمز الذي تُطلِّ عليه إيران من الشمال ليُستَكمل بعدها المخطَّط بإطباق حصارٍ بحريٍّ كُلِّيٍّ على إيران! إلا أن جميع المخططات الأمريكية قد باءت بالفشل ولم تستطع الانتصار في كلِّ الحروب التي شنّتها على محور المقاومة.

راية العبور نحو القدس يمانيةٌ!

خِتاماً، إن المشروع الأمريكي الصهيوني الذي تخدمهُ الدول الخليجية المُطبِّعة من غير الممكن له بأن ينجح بوجود محورِ ممانعة يقاوم الاحتلال الأمريكي ويُشكّلُ عقبةً في وجه كل الخطط والمؤامرات التي تُرسم من أجل سلب خيرات الشرق!. فإذا كانت اليمن قد هدِّدَت المُوساد الإسرائيلي - المفضوح بمشاركته في الحرب القائمة عليها - بقصف حيفا وتل أبيب، إنَّ المُسيرات والصواريخ البالستية التي تدبُّ الآن في وسط الكيان السعودي وتُزعزع كيانه، تُرى هل ستقفُ عاجزةً عن قصفِ "إيلات" إذا ما باشرت إسرائيل بدقِّ أوّلِ إسفينٍ في أرض "فلسطين" وتكون فاتحة الطريق للعبور نحو القدس "يمانيّةُ الرَّاية"؟!.

زينب عدنان زراقط

إخترنا لكم من العدد