مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع في رسالة شهر رمضان: مشروعَ الفتنةِ المذهبيةِ لم يحققْ أهدافَهُ.. والصراعَ في الأمةِ هو صراعٌ سياسيٌّ بين نهجِ مقاومةٍ تقودُهُ إيران، ونهجِ استسلامٍ للشيطانِ الأكبرِ أمريكا

العدد رقم 280 التاريخ: 2021-04-16

بطاقةٌ من روحِ عاشق.. "إلى الإمام المهدي(عج)"

غسان عبد الله

آخر الكلام

بطاقةٌ من روحِ عاشق.. "إلى الإمام المهدي(عج)"

لأنك سرّ هوىً وانتماءْ

لهذا الترابِ المحنى ببوح الدماءْ

حملتُكَ شوقاً جميلاً ولحناً يطوّفُ بين جهاتِ الفضاءْ

لماذا تماديْتَ في سدرةِ الغيابْ؟

وشوَّقْتَ خبزَ القرى.. واخضرارَ السماءْ

لماذا تأخَّرْتَ عمراً عن صهوةِ الأمنياتِ المدماةِ... يا بيرقاً من بهاءْ؟!

تمر الفصولُ بأغصان قلبي.. ويزمن فيه الصقيعُ.. الشتاءْ

وترنو العصافيرُ حيرى.. أيأتي ربيعٌ.. جديدٌ؟!

وتمطرُ وجداً عيونُ الأحبةِ.. حتى يملَّ البكاءُ البكاءْ

.....

وأورقتُ وحدي.. على ضفّةِ الشوقِ صفصافاً

لم تدعْني النوائبُ أمتدّ.. كلُّ السكاكينِ نحو ربيعي استدارتْ

لماذا مَدَدْتَ إليَّ الأناشيدَ مشحوذةً بالندى والعبير؟!

وناديتُ.. ناديتُ.. نا..... فأوَّاهُ يا ريحُ لو مرّةً هادنتني خيولُكِ

كي أبتدئ في التخلُّصِ من الخوفِ والقهرِ.. لو..

ولكنني.. لم أجدْ غيرَ دعاءِ الفرجِ.. ملاذي الأخيرْ

......

وها إنني اليوم أرسمُ روحي محارة نارٍ لعشبِ نِدَاكَ

وأرسلُ عينيَّ مجنونتينِ إلى كحلِ لحظةٍ.. من صفاءٍ رؤاكْ

وأستلّ من نبضِ قلبي رفيفَ التّهجُّدِ.. أحلمُ لو أنني ذاتَ حبّ أحرّرُ صدري

من وجعِ الأرضِ والعشبِ والسّنديان.. أُوسِّدُهُ غابةً في مدارِ اتّقادي فيكَ

أسوّرُه بالحبورِ وبالأغنياتِ "أدركني مولى روحي"

فلحظةُ بُزُوغِكَ قد آن لها أنْ تكونَ

وقد آن لي أن أحوكَ دمي.. غيمةً لاحتواءِ الشجرْ

......

تساءل ضوءُ المرايا.. المياهِ.. المرايا.. العيون

إلامَ أظلُّ جامحَ الكلماتِ؟! إلامَ يُشَظِّي رؤايَ اللهيبْ؟

وأنا أصوغُ حُلُماً بهيَّ التفاصيلِ يحبو على شرفاتِ المغيبْ؟

وكنتُ ألوِّنُ صمتَ الوجوهِ بأوقاتي وأرسمُ فوق معابرها وردة للفرحْ

وأُبْحِرُ فوق عبابِ القصائد أصطادُ شمساً.. وقوس قزحْ

وينتثرُ الصيف.. عطراً على وادعاتِ الكروم

......

أبا صالح.. بُحَّ صوتُ البلابلِ يصدحُ كلَّ صباحْ

ولا زالَ صوتي المعذّبُ بالحبِّ والانتظار

يسافرُ نحوَ حقولِ الطفولةِ كلَّ صباحٍ

ولا زال رأسي المتيّمُ بالأرضِ والأغنياتِ

يفتشُ عنْ فسحةٍ للحنانِ.. وعن فرصةٍ بين يديكَ للموتِ الجميلْ

ولا زلت أعشقُ عطر الترابِ الخضيلْ

يباغتُ صمتَ الصّخورِ.. يوسّعُ أفياءها

كي تنامَ بها قبّراتُ العيون

فيا شعبانَ قلْ لي بماذا همستَ لقلبِ العاشقِ الهزيلِ.. الهزيلْ

وماذا كتبتَ على أكتافِ العاشقينَ وأنتَ ترشُّ الكلامَ الموشى بزهوِ الصهيلْ

وتقسمُ إنك لن تمنحَ الريح وجهَ نشيدِك

إنك سوف تظلُ.. بصدري نداءَ الحياةِ.. وسرَّ الفصولْ

غسان عبد الله

 

إخترنا لكم من العدد