مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع في رسالة شهر رمضان: مشروعَ الفتنةِ المذهبيةِ لم يحققْ أهدافَهُ.. والصراعَ في الأمةِ هو صراعٌ سياسيٌّ بين نهجِ مقاومةٍ تقودُهُ إيران، ونهجِ استسلامٍ للشيطانِ الأكبرِ أمريكا

العدد رقم 280 التاريخ: 2021-04-16

حبر على ورق

غسان عبد الله

حبر على ورق

لُعبتي مع الحياة

أنا لا أقومُ بتضخيمِ الأمور التي تحدثُ لي فعلاً في هذهِ الحياة، الحياة ليسَت سوى مرحلة قاسيَة تُجبركَ على أن تعيشَ خالياً منها، وأقصدُ بقاسية هُنا، أنها ليسَت صعبةً ولا تقفُ في طريقي كعقَبة، ولكنّها تُشبهُ صَخرةً في الطّريق لا يستطيعُ أن يقومَ بإزاحتها طِفل، يُحاولٌ جاهداً أن يُبعدها عن الطّريق فيفشَل!، ويظل يبكي، يصرخُ وهو يبكي!، مع أنّه بإمكانهِ أن يسلكَ طريقًا آخر، ليسَ فيهِ صَخرة.. كطفلٍ يجلسُ بجانبِ صَخرة، يلعنُ الحياة، ويبكي، كطفلٍ لَم تُحذّرهُ أمّه عن أنّ الحياةَ رفيقَ سُوء، عندمَا حذّرتهُ عن أصدقائهِ السّيئين، وأخذَ يعتبُ عليها، كهذا الطّفل، أنا أعيشُ لُعبتي مع الحياة!.

باب

مِثلَ بابٍ مَخلوع ليسَ لهُ مِقبَض، لا يستطيعُ أن يمسكهُ العابرونَ أو يُديروه؛ ليفتحوهُ ويبيتونَ خلفه، كي ينظروا إلى السائرينَ من أمامه.. مثل بابٍ مخلوع، كلّما طردهُم عنه، عاودا إلى الدّخولِ فيهِ مرّة أخرى دُونَ عناء!.

سقوط

يجمعُ رُوحهُ بتنهيدةٍ واحِدَة، يقفُ على أقدامهُ طويلاً حاشراً في صدرهِ قدراً لا بأسَ بهِ من الهَواء!.. يكتمُ أنفاسهُ جداً، يُحاولُ أن يُنظّفَ من داخلهِ نتانةً تسكنه!.. يرى عينيهِ وكأنّهما تُريدانِ أن تخرجَا من مكانهما، ثُم يتنفّس؛ ويُدركُ أنّ روحهُ تخرجُ من صَدرهِ دُفعةً واحِدَة!.. على الأرضِ يسقُط!.

الاحترام

في حياتنا، لا يحترمُ النّاسُ الآخر!.. إنّهم ينتظرونَ منهُ متى يسقُطُ على الأرض؛ ليضحكوا عليه، لأجلِ أن يُخبروهِ أنّ إحدى قَدميهِ ليسَت له!.. ويقومون بعملِ أشياءٍ كثيرة لسُخريةٍ تجعلهُم في موقفٍ غيرَ عادلٍ معه، ولا يستسلمونَ لهُ حتّى بعد أن يُدركوا أنّهُ كانَ يحترمهم أو يُقدّرهُم بالفَعل!.. ويُكرّرونَ عليهِ سُقوطهُ المُضحكَ بشكلٍ يُثيرُ الغُثيان، ولا يتوقّفونَ عنه.. إنّهم ببساطة، لا يحترمونَ أنفسَهُم، قبلَ أن يحترموا الآخرين!.

غسان عبد الله

 

 

 

إخترنا لكم من العدد