مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع في رسالة شهر رمضان: مشروعَ الفتنةِ المذهبيةِ لم يحققْ أهدافَهُ.. والصراعَ في الأمةِ هو صراعٌ سياسيٌّ بين نهجِ مقاومةٍ تقودُهُ إيران، ونهجِ استسلامٍ للشيطانِ الأكبرِ أمريكا

العدد رقم 280 التاريخ: 2021-04-16

عبرة الكلمات

غسان عبد الله

عبرة الكلمات

أسِفنا ونتعب

ما أفظعنا حين نغضب.. حين نرفس أوصال الذين نحبهم.. ولا نبالي.. بذاك الصمت على المآقي.. يتجاهل المعاناة.. يتجاوز الألم... ويقول دوما ماذا لو أخطأت؟!.. وماذا لو قصدت؟!.. وماذا لو لم تقصد؟!.. أوَليسوا هم.. أولئك الذين نحبهم؟!.. نحبهم بعنف!.

إلى أين..؟

كم يجعلني كئيباً أن تكون الحقائقُ مُغيَّبةً لهذا الحدّ، أن يتفتّت السحابُ الأنيق ليصبحَ ضباباً، فيحول بيننا وبين ما ينبغي أن نراه، أن نكتفي بتجرُّعِ الأعذار والإجابات التي ليست شافية أبداً؛ ألا تكون الحياةُ (حياةً) بغير مطبَّات؟ ـ أمان كما يقولون ـ، ونحن نقف عند كلِّ (مطبّ) لنحدج أمسنا بنظرة، ثمَّ ننسى أعيننا، ونعاود المشيَ بذاتِ الشهية للوصول، لكن.. إلى أين..؟.

العالم

لا يا صديقي.. لا تتوقّع أنّ هذا العالَمَ مشغولٌ بك!.. وأن الليلَ يأتي ليسقطَ على كتفك!.. لا.. فالعالمُ - مشغولٌ - بنفسه.. ويفكّرُ في لُقمةٍ يأخذها من فمِ أحدهم! لِـ يناااامْ!.

أصدقاؤنا

أصْدِقاؤُنا الذين تورّطنا بِهم، وأعطيناهم الكثيرَ منّا ومن أشيائِنا، كلامِنا، صدقِنا، وروائحنا، بلْ حتّى صارحْناهُم بأسمائِنا، الذين لا زالتْ ذكراهم تسرحُ بنا، ونصطدمُ بهم في أقربِ مُفترقِ ذكرى يطوينا معهم، وندفعُ لهم مشقّةَ التذكّر. عاهدونا قبل أن يرحلوا أن يكونوا بِـ - جوارنا -، ولفرطِ ما أتيناهُم صاروا لا يستطيعونَ رُؤيتنا، انقلبوا ضدّنا، كانوا يرونا في العتمة، وأصبحوا لا يستطيعونَ مُشاهدتنا حتّى في الضوء، كُنا نتسلّقُ قلوبهم كـ أطفالٍ ويبتهجونَ بنا، ينامونَ على ذكرانا وتراتيلِ أصواتنا، يسمعونَ أغانينا فيهم، أماكنُهم لا زالت شاغرة بعد ذهابهم، لكنّهم.. نسوا أن يُقدمّوا لنا شيئاً واحِداً حالفونا عليه: نسوا أن يأخذوا منّا - هُم -، أو يأخذونا معهم، ويُبقونَا كما كُنّا - لوِحدنا -..!

ماذا لو نقصد؟!!

ما أبشعنا حين نجرح القلوب التي تحبنا ونحن نقصد.. ما أتعسنا حين نخدش قلوب الدين نحبهم ونحن لا نقصد... نوجعهم.. بدلال أطفال صغار تعودوا على الصعود بعنف على أكتاف الأمهات الباسمة.. دون أن نندم.. ماذا لو قصدنا.. ماذا لو لم نقصد؟!.

غسان عبد الله

 

إخترنا لكم من العدد