مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: أمريكا عبر سفيرتها في لبنان تقوم بالتدخل بالقضايا التفصيلية وشؤون القضاء وتعمل على فبركة ملفات واتهامات وهذا خرق للأعراف الديبلوماسية

العدد رقم 303 التاريخ: 2021-09-24

باريس تغرق في الوحل اللبناني.. والحريري ينتظر الرضا السعودي

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

باريس تغرق في الوحل اللبناني.. والحريري ينتظر الرضا السعودي

الأجواء التفاؤلية التي تم الحديث عنها في الأيام الماضية لم يتم ترجمتها إلى واقع يساهم في وضع حدٍّ للأزمة الحكومية وفقاً للمبادرة الفرنسية..

وفي الوقت الذي يشهد العالم تطورات متسارعة ومتغيرات تؤشر جميعها إلى أن المنطقة تتجه إلى تسويات لكثير من الملفات الساخنة خصوصاً الملف النووي الإيراني، ما زال ساسة لبنان يعاندون ويكابرون في حين أن معظمهم مجرّد مجموعة أدوات تأتمر وتنفّذ أجندات خارجية.

أوساط سياسية متابعة أكدت أنه حتى الآن لم تُنْتِج المبادرة الفرنسية أي خطوة جدية وخصوصاً بين طرفَيْ الأزمة: رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والرئيس المكلف سعد الحريري. من خلال استضافة لقاء ثنائي يجمع الحريري وباسيل وبرعاية الرئيس الفرنسي ماكرون في الإليزيه، وتقول الأوساط إن المواقف حول هذه المسألة ما زالت ضبابية، فالمبادرة الفرنسية وعلى الرغم من الضغوط التي مورست على القوى السياسية ما زالت تواجه عراقيل ليست سهلة وأبرزها:

1- هناك أكثر من طرف سياسي يلتزم بأجندات خارجية، فإذا باريس لم تنسّق مع القوى الخارجية من أجل تسهيل مهمتها وتحديداً مع الرياض التي ينتظر الحريري مباركتها ورفع الفيتو عن اسمه.

2- هناك آراء يتمّ التداول بها على أن يضمّ اللقاء معظم القوى السياسية الفاعلة وبذلك يتمكن الفرنسيون من الاستماع إلى آراء الجميع وتشكيل صورة لديهم لكل المشهد، ويتمكنوا من وضع أسس جديدة لتدخلهم، طبعاً بعد التشاور مع واشنطن والرياض.

3- إنَّ كل المبادرات التي تُطرحْ من هنا وهناك ما زالت عاجزة عن انتزاع موقف سعودي يسهّل عمليةَ التأليف وبالتالي فإنه من الصّعب الوصول إلى خاتمة تقفل ملف التأليف ما دامت الرياض وواشنطن تشترطان إبعاد حزب الله عن أي تشكيلة.

وتقول الأوساط في هذا السياق إن قادة السعودية وبعد فشل عدوانهم على اليمن وقبلها اندحار مشروعهم في سوريا والعراق، يحاولون المحافظة على بعضٍ من نفوذِهم في لبنان، معتبرة أن اندفاع الإدارة الأمريكية لإحياء الاتفاق النووي مع إيران وضع السعودية في مأزق، بات من الصعب الخروج منه، خصوصاً بعد افتضاح دورها في زعزعة الاستقرار والأمن في الأردن، حيث تبحث بعد فشل مؤامراتها عن بعض النجاحات لتوظيفها لدى إدارة بايدن وبأنها ما زالت تملك بعض النفوذ في الإقليم، وهي ما زالت حاجة لواشنطن، وهذا الأمر لم يعد ممكناً، كما تؤكد الأوساط لأن واشنطن قررت إقفال كل الملفات في الشرق الأوسط والتفرغ لصراعها مع الصين وروسيا.

وختمت الأوساط أن الملف الحكومي محكوم حتى الآن بالجمود فلا شيء واضح حتى الآن على صعيد الخروج من الأزمة في وقت تتفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.

محمد الضيقة

إخترنا لكم من العدد