مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: أمريكا عبر سفيرتها في لبنان تقوم بالتدخل بالقضايا التفصيلية وشؤون القضاء وتعمل على فبركة ملفات واتهامات وهذا خرق للأعراف الديبلوماسية

العدد رقم 303 التاريخ: 2021-09-24

بعد فشل المبادرة الفرنسية.. الحريري ينتظر ترياق الرياض، وعون ليس مستعجلاً

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

بعد فشل المبادرة الفرنسية.. الحريري ينتظر ترياق الرياض، وعون ليس مستعجلاً

بدأت مرحلة جديدة في الاقليم مرتكزاتها تسويات وتهدئة الصراعات حول كل القضايا الخلافية انطلاقاً من التداعيات التي أسفرت عنها المواجهات منذ عام 2011 حتى الآن..

إلا أن اللافت هو تصرف القادة اللبنانيين وكأن المنطقة لم يحدث فيها متغيرات وما زالوا يتصرفون وكأن الأمور ما زالت على حالها. وهذا الأداء يترك تداعيات سلبية قاتلة على كل المستويات في بلد دخل مرحلة الانهيار الشامل.

أوساط سياسية متابعة لما يجري في الاقليم وفي الداخل أكدت أن المسؤولين اللبنانيين وكما جرت العادة في كل المحطات المفصلية يتصرفون بغباء مطلق وينتظرون الخارج لينقذهم من مأساتهم وعلى الرغم من النصائح وهي بالعشرات من الخارج ومن الاقليم تدعوهم للتحرك لإنقاذ بلدهم وشعبهم، إلا أنهم أداروا الأذن الصماء.

وتقول الأوساط في هذا السياق إنه إذا ما استمر هؤلاء المسؤولون في تكرار مواقفهم يعني أن لا حكومة في المدى المنظور ويعني أيضاً أن الانفجار الأهلي بات قريباً بعد تراكم الأزمات الاقتصادية والمعيشية.

وأضافت أن المبادرة الفرنسية قد فشلت باحتواء الأزمة اللبنانية لاعتبارات كثيرة أبرزها:

1- اعتقاد باريس أن القوى السياسية اللبنانية لا تربطهم رؤيا موحدة إلى الأمور والقضايا، هذا الاعتقاد لم يكن صائباً لأن لبنان مجموعة مكوّنات غير متجانسة وكل مكوّن له أجندته الخاصة سواء في رؤيته للداخل أو لجهة تعاطيه مع الخارج.

2- عندما طرحت باريس مبادرتها قبل أشهر وزار الرئيس الفرنسي بيروت مرتين، لم تضع آلية تنفيذية لخطتها بل تركتها تحت مزاج المسؤولين اللبنانيين حيث عمد كل طرف سياسي إلى تفسيرها وفقا لمصالحه وقاربها من أجل الحفاظ على مكاسبه ومصالحه حتى تم إفراغها في النهاية من مضمونها قبل إعلان وفاتها خلال زيارة وزير الخارجية الفرنسي بيروت. زيارة لم تنتج سوى لقاءات عابرة مع بعض المسؤولين ولقاء موسع مع مجموعات غير فاعلة وعاجزة عن تشكيل مرتكزات ورافعه للمبادرة الفرنسية.

3- لقد أخطأ الفرنسيون كذلك عندما ظنوا أن تدخلهم سيحظى بتغطية من واشنطن والرياض وهذا الأمر لم يحصل ولن يحصل. لأن ادارة بايدن الجديدة ما زالت تعمل على تشكيل اجندة شاملة بكيفية التعاطي مع الملفات الساخنة في الاقليم كرزمة واحدة، وهذا ما يتم ترجمته في الواقع بدءاً من الملف النووي الإيراني ومروراً بالحوار المفتوح بين طهران والرياض ووصولاً إلى وضع الأسس والتمهيد لعودة سوريا الى الجامعة العربية.

وتقول الأوساط، أن كلّ هذه المتغيرات لم يرها المسؤولون اللبنانيون وما زالوا أسرى مصالحهم وهذا يعني أن لا حكومة خصوصاً أن الرئيس المكلف ما زال يراهن على تغطية سعودية وهو لم يترك طرفاً إقليمياً أو دولياً إلا وطلب منه بالتدخل لدى الرياض وكل هذه التدخلات باءت بالفشل وهذا يؤشر إلى أن لبنان ورقة محروقة تتقاذفها ارادات خارجية وقوى الداخل مجرد أدوات عاجزة عن الفعل. في حين أن رئيس الجمهورية ليس مستعجلاً حتى إشعار آخر قد لا يحصل قريباً.

محمد الضيقة

 

 

إخترنا لكم من العدد