مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: أمريكا عبر سفيرتها في لبنان تقوم بالتدخل بالقضايا التفصيلية وشؤون القضاء وتعمل على فبركة ملفات واتهامات وهذا خرق للأعراف الديبلوماسية

العدد رقم 303 التاريخ: 2021-09-24

في الوقت الذي توحدت فيه فلسطين وانتصرت.. الخلافات تتفاقم في لبنان وقادته عاجزون عن التوحد لإنقاذ بلدهم

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

في الوقت الذي توحدت فيه فلسطين وانتصرت..

الخلافات تتفاقم في لبنان وقادته عاجزون عن التوحد لإنقاذ بلدهم

ما حصل في فلسطين المحتلة خلال الأيام الماضية، أدخل الإقليم في مرحلة جديدة تختلف عن السنوات التي أعقبت اتفاقات أوسلو، مرحلة لها قوانينها وآلياتها النضالية حيث من المتوقع أن يكون لها تداعيات إيجابية على العلاقات بين دول المنطقة..

اللافت في هذه المتغيرات هو قادة لبنان الذين لا يزالون يعيشون في عوالمهم المحكومة بمصالحهم وبمواقفهم وكأن ما يحصل لا يعنيهم.

أوساط سياسية متابعة أكّدت أن المقاومة الفلسطينية قد حققت انتصاراً استراتيجياً على الكيان الصهيوني لاعتبارات كثيرة إلا أن أبرزها هي الوحدة الفلسطينية التي تجلت بأبهى صورها بين غزة والقدس والضفة الغربية وأراضي عام 1948.

وأضافت أن هذا الانتصار سيترتب عليه متغيرات حقيقية على العالم العربي وخصوصاً لبنان لجهة العلاقة الوثيقة بين المقاومة الفلسطينية واللبنانية، معتبرة أن هذه المتغيرات حتمية وسيكون لها أثراً على ما يحصل لجهة النزاع القائم بين مكوناته، خصوصاً مسألة تشكيل الحكومة.

وأشارت الأوساط إلى أن القادة اللبنانيين بدلاً من أن يسعوا لترتيب أوضاع بلدهم عشية هذه المتغيرات، ما زالت مواقفهم أسيرة مصالحهم، بل على العكس فقد زادت الخلافات بينهم وتفاقمت، وكان آخرها السجال الذي دار حول رسالة رئيس الجمهورية لمجلس النواب.

وأضافت أنهم بدل من أن يتجنبوا كل ما يثير الخلافات، يضعون الزيت على النار ويثيرون العواصف التي بدورها تزيد الأزمة، خصوصاً في موضوعَيْ صرف العملة بين الدولار والليرة، والأسعار التي ترتفع بشكل جنوني، أي أن المواطن يدفع الثمن دائماً.

واعتبرت الأوساط أن الخلافات بشأن تشكيل الحكومة ما زالت قائمة فالرئيس المكلف ما زال على مواقفه بانتظار رضا ابن سلمان، والرئيس عون عاجز عن إحداث أي تغيير إيجابي ينقل لبنان إلى مرحلة الاستقرار، وهذا يعني - كما تقول الأوساط - أنه إذا لم يتدخل طرفٌ ثالث فإن ما ينتظره اللبنانيون المزيد من الغلاء الفاحش والمزيد من الأزمات وصولاً إلى انفجار أهلي قد يطيح هذه المرة بكل المؤسسات اللبنانية.

وأكدت الأوساط أنه بات من الثابت أن الرئيس المكلف عاجز عن تأليف حكومة قادرة على الإنقاذ والتواصل مع الدول المانحة لوضع برامج المساعدات التي من شأنها إنقاذ لبنان، ولا يزال الحريري أيضاً يأسر التأليف بعد التكليف، كما يأسر الشعب اللبناني والعهد ويأخذهما معاً رهينة وصولاً إلى الهاوية متجاهلاً كل المهل، ولا يهمه سوى رضا عرب الخليج عنه.

وتؤكد الأوساط في هذا السياق أن تداعيات ما جرى في فلسطين قد أطاح بكل ما خططت له إدارة ترامب السابقة، ووضعت من أَسْرَعَ إلى التطبيع وخصوصاً الممالك الخليجية التي يراهن عليها الحريري وحلفاؤه أمام استحقاقات خطيرة سيدفعون ثمنها عاجلاً أم آجلاً.

محمد الضيقة

 

 

 

إخترنا لكم من العدد