مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: أمريكا عبر سفيرتها في لبنان تقوم بالتدخل بالقضايا التفصيلية وشؤون القضاء وتعمل على فبركة ملفات واتهامات وهذا خرق للأعراف الديبلوماسية

العدد رقم 303 التاريخ: 2021-09-24

حركة السفراء تضع لبنان أمام خيارين إما حكومة تخضع للوصاية الغربية وإما الصدام مع المجتمع المدني

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

حركة السفراء تضع لبنان أمام خيارين

إما حكومة تخضع للوصاية الغربية وإما الصدام مع المجتمع المدني

فشلت كل الجهود المبذولة حتى الآن في الاتفاق بين الأطراف المعنية على تأليف حكومة برئاسة سعد الحريري، فيما بدأت تحرّكات جديدة تقودها السفارات باتجاه الرياض لإقناع ولي العهد محمد بن سلمان بإعطاء ضوء أخضر بشأن الفيتو السعودي على الحريري.. حركة تقودها باريس وواشنطن من خلال السفيرتين الفرنسية والأمريكية تنم عن اتجاه لديهما بفرض وصايتهما على بيروت.

أوساط سياسية متابعة أكدت أنه بعد أن نفذت كل الوساطات لفتح الطريق لإبصار حكومة جديدة النور بات لبنان أمام مفترق خطير، خصوصاً بعد أن كشفت باريس وواشنطن عن نواياهما وطموحهما الهادف لفرض وصاية دولية على بلد المقاومة، وأضافت أنه بعد هذا التحرك الأممي المشبوه على المعنيين في لبنان إعادة حساباتهم خصوصاً رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وتقديم التنازلات المتبادلة من أجل ولادة الحكومة، وإلا - تقول هذه الأوساط - فإن أي محاولة لإخراج لبنان من محور المقاومة واللعب على التوازنات الداخلية ستتم مواجهته، والأطراف المعنية خصوصاً حزب الله وحلفاؤه يملكون القدرة على إجهاض أي مؤامرة سيتم العمل عليها من الخارج.

وأضافت أن حركة السفيرتين تتجاوز بل تتحدى سيادة لبنان وتخالف الأعراف الدبلوماسية لأنه وحسب هذه الأوساط أن هذا التحرك الذي يستخدم عناوين إنسانية من أجل إنقاذ لبنان يحمل في أبعاده وصاية مستترة تستغل الانهيار الاقتصادي والمالي ووضع المواطنين الصعب من أجل تمرير مشاريع مشبوهة لمصادرة القرار السيادي اللبناني.

وأشارت إلى أن السفيرتين الفرنسية والأمريكية لم تقصرا في التأكيد يومياً خلال الأشهر الماضية على التدخل في الشؤون اللبنانية، وفي استخدام وسائل الإعلام كافة من أجل تبرئة بلدانهم وتحميل المسؤولين اللبنانيين نتائج تداعيات الأزمة الاقتصادية والعمل في الوقت ذاته وخصوصاً السفيرة الأمريكية على تبرئة بلدها من أي دور سلبي اتجاه الشعب اللبناني، متناسية الحصار المفروض منذ أشهر وقانون قيصر الذي أحكم الخناق على لبنان.

واعتبرت الأوساط أن تحرُّك السفراء يضع في أولوياته أمن الكيان الصهيوني لأن كل ما جرى منذ سنوات وكل ما يجري الآن يستهدف محور المقاومة وبيئته، وبالتالي فإن هذا التحرك باتجاه السعودية يؤكد الخلفية الأمريكية والفرنسية والسعودية للأزمة الحكومية، وتحركهم فيما لو استكمل يعني انتهاكاً سافراً لأبسط أشكال السيادة اللبنانية.

محمد الضيقة

 

إخترنا لكم من العدد