مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: أمريكا عبر سفيرتها في لبنان تقوم بالتدخل بالقضايا التفصيلية وشؤون القضاء وتعمل على فبركة ملفات واتهامات وهذا خرق للأعراف الديبلوماسية

العدد رقم 303 التاريخ: 2021-09-24

بعد مسرحية اعتذار الحريري.. ضرورة التفاهم على حل العقد الحكومية قبل التسمية

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

بعد مسرحية اعتذار الحريري..

ضرورة التفاهم على حل العقد الحكومية قبل التسمية

بعد اعتذار الحريري عن التأليف سارع الرئيس عون إلى تحديد موعد الاستشارات المُلزِمة.

إلا أنّ تحديد الموعد لا يعني أبداً من أن الأمور سلكت مسارها الطبيعي، لأن المطلوب أن يتم الاتفاق بين الكتل النيابية على المرشح الذي سيتمّ تكليفه وهذا يعني أنه إذا لم يحصل اتفاق على اسم معين فإن موعد الاثنين ليس مقدّساً وقد يتم التأجيل إلى موعد آخر حتى تتفاهم الكتل فيما بينها مسبقاً.

أوساط سياسية متابعة أوضحت أن مسألة الإسراع في التفاهم بين القوى المعنية مسألة ضرورية، كذلك الإسراع في هذا التفاهم أكثر من ضرورة أيضاً في هذه المرحلة لأنه لم يعد من الممكن ترك أمور المواطنين رهينة المافيات المتعددة والمتنوعة.

وأضافت أن هناك صعوبة في اختيار اسم هناك إجماع عليه ومعظم الأسماء التي تم تداولها لا تحمل مواصفات توافق عليها القوى السياسية، إلا أن العقدة الأبرز في هذا السياق هي موافقة الحريري على اسم المرشح الذي سيخلفه وأن يشارك تياره في الاستشارات وهذا الأمر قد يحتاج بعض الوقت للوصول إلى هذه الغاية المنشودة.

وأشارت الأوساط إلى أن هناك استحالة في تسمية شخصية لا تكون على وفاق مع حزب الله وحلفائه، لأن اعتذار الحريري الذي يعتبر خسارة له ولفريقه السياسي ولحلفائه في الداخل والخارج لا يعني أن الفريق الآخر جاهزٌ لأخذ البلاد إلى وضعية أخرى لا تتناسب مع الفريق الخاسر، وبالتالي فإن لبنان يعترضه جدار من الصعب اختراقه بالسهولة التي يتوقعها البعض، الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال عن المرحلة المقبلة، هل انتقال السلطة لطرف آخر قد يساهم في إيجاد حلول لعشرات الأزمات؟ وماذا عن الفريق الذي ينفِّذ أجندة واشنطن وحلفائها هل يسلّمون السلطة بسهولة؟.

تقول الأوساط في هذا السياق إنه سيكون هناك عشرات الأسئلة التي تفرض نفسها وتحتاج ببساطة إلى أن يتم الإجابة عليها من أي سلطة تنفيذية جديدة قد تبصر النور في الآتي من الأيام، خصوصاً أن هناك انقساماً سياسياً واجتماعياً يأخذ أبعاداً خطيرة، لأن الخلاف القائم بات متجذِّراً حول أيِّ لبنان؟ هل أنه من محور المقاومة أم أنه في المحور المعادي؟ أم أن هناك إمكانية للتوصل إلى صيغة ما بينهما؟.

يبقى أن مسرحية اعتذار الحريري نقلت الوضع السياسي إلى مشهد آخر كما تقول الأوساط، إلا أن بديله يحتاج إلى توافقات داخلية وخارجية وهذا الأمر قد يحصل وقد لا يحصل، إلا أنه في النهاية سيتمُّ التّكليف لأنه من غير المسموح أن يطول الفراغ في ظلِّ الانهيار الحاصل، وكما يبدو أن بورصة الأسماء كثيرة لكن المتقدّم حتى الآن والذي قد يحوز على موافقة داخلية وخارجية هو نجيب ميقاتي، باعتباره شخصية براغماتية تربطه علاقات بمعظم القوى السياسية في الداخل وله علاقات مع الخارج ، وحزب الله - كما تقول الأوساط - سيكون مسهّلاً لهذا الاختيار لأن همّه الأوحد بات تشكيل حكومة جديدة.

محمد الضيقة